في أجواء احتفالية مميزة، احتضن ملعب بولار مواجهة دولية بطابع خاص جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره الباراغواياني، حيث امتلأت المدرجات عن آخرها في وقت قياسي، بعد بيع أكثر من 25 ألف تذكرة خلال ساعات قليلة فقط، وسط حضور لافت للجالية المغربية القادمة من مختلف الدول الأوروبية، ما منح اللقاء طابعًا استثنائيًا يعكس شعبية "أسود الأطلس" خارج أرض الوطن.

وعلى أرضية الميدان، لم تقتصر الإثارة على المدرجات، بل امتدت إلى مجريات اللقاء الذي حمل توقيع أحد الأسماء المرتبطة بتاريخ المكان. نائل العيناوي، ابن نادي لانس السابق، عاد ليخطف الأضواء من جديد، موقعا على هدف المنتخب المغربي الثاني بطريقة أشعلت حماس الجماهير التي لم تنس بصمته مع الفريق.

وجاء هدف العيناوي في الدقيقة 54، مباشرة بعد افتتاح باب التسجيل بواسطة بلال الخنوس، ليؤكد المنتخب المغربي تفوقه في لحظات حاسمة من المباراة. ورغم محاولات منتخب الباراغواي للعودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة، وبلوغه القائم وإلغاء هدف لصالحه، إلا أن تقليص الفارق لم يتحقق إلا في الدقيقة 88 عبر غوسطافو كاباييرو، دون أن يغير ذلك من ملامح اللقاء.

هذه الأمسية لم تكن مجرد مباراة ودية، بل شكلت تأكيدا جديدا على المكانة الخاصة لملعب بولار، الذي بات يتجاوز دوره التقليدي كمعقل لنادي لانس، ليكرّس نفسه كفضاء كروي عالمي يحتضن كبرى المناسبات ويصنع لحظات استثنائية.

أما عودة لاعب سابق للتألق في هذا المسرح بالذات، فقد منحت الحدث بعدا رمزيا إضافيا، ليكتمل مشهد كروي امتزجت فيه العاطفة بالأداء، والجماهير بالنجوم، في ليلة ستبقى راسخة في الأذهان.