شهد التوقف الدولي لشهر مارس تحركات مكثفة لخصوم المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة لمونديال 2026، حيث سعت منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي إلى اختبار جاهزيتها الفنية والبدنية من خلال سلسلة من المباريات الودية القوية. تأتي هذه المواجهات في مرحلة حساسة من الإعداد للبطولة التي ستستضيفها ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يحاول كل مدرب وضع اللمسات الأخيرة على التشكيل الأساسي وتحقيق الانسجام المطلوب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة المتوقعة في هذه المجموعة التي تضم أيضا أسود الأطلس، الذين اختبروا جاهزيتهم بدورهم في العاصمة الإسبانية مدريد بتعادل إيجابي أمام الإكوادور بهدف لمثله قبل أن يشد الرحال إلى مدينة لانس الفرنسية لمواجهة منتخب الباراغواي على أرضية ملعب "بولار دولولي"، و تمكن الأسود من حسم هذا الاختبار اللاتيني لصالحهم بالفوز بهدفين مقابل هدف واحد، حيث افتتح بلال الخنوس التسجيل في الدقيقة 48، قبل أن يضيف نائل العيناوي الهدف الثاني في الدقيقة 53 من عمر اللقاء.
وبهذه النتيجة، نجح وهبي في تعزيز التنافسية لدى المجموعة وتحقيق فوز معنوي هام يرفع من سقف الطموحات قبل الدخول في غمار المنافسات المونديالية الرسمية.
• البرازيل يتدارك
بدأ المنتخب البرازيلي رحلة تحضيراته بمواجهة أوروبية خالصة أمام نظيره الفرنسي على ملعب "جيليت" في ماساتشوستس الأمريكية، وهي المباراة التي انتهت بخسارة "السيليساو" بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وقد أظهرت المباراة حاجة المنتخب البرازيلي لمزيد من الدقة والتركيز في الثلث الأخير من الملعب، حيث عجز المهاجمون عن ترجمة الاستحواذ إلى أهداف، في حين فرض المنتخب الفرنسي سيطرته الواضحة خلال الشوط الأول.
وتواصلت استعدادات البرازيل باختبار فني عالي المستوى جمعه بالمنتخب الكرواتي على ملعب "كامبنج وورلد"، وهي المواجهة التي تمكن خلالها المنتخب البرازيلي من انتزاع فوز ثمين أمام نظيره الكرواتي بثلاثة أهداف لهدف.
• هايتي بوجهين!
من جانبه، واجه منتخب هايتي اختبارا تكتيكيا صعبا أمام المنتخب التونسي في مدينة تورونتو الكندية، حيث انتهى اللقاء بهزيمة هايتي بهدف نظيف سجله اللاعب سيبستيان تونكتي في وقت مبكر من عمر المباراة. ورغم المحاولات المستمرة والندية التي أظهرها منتخب هايتي في تلك المواجهة المثيرة، إلا أنه افتقد اللمسة الحاسمة للعودة في النتيجة.
واستكمل منتخب هايتي برنامجه الإعدادي بمواجهة ودية أخرى ضد منتخب آيسلندا، وقد اتسمت المباراة بالندية والتكافؤ بين الطرفين، حيث انتهت بالتعادل الإيجابي، وهي النتيجة التي تبرز رغبة هايتي في تطوير مستواه الفني والبدني قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية لمونديال 2026
• اسكتلندا.. حضور باهث
أما المنتخب الاسكتلندي، فقد سجل حضورا باهتا في مباراته الودية الأولى التي احتضنها ملعب "هامبدن بارك" في غلاسكو، حيث سقط أمام المنتخب الياباني بهدف دون رد. وكشفت هذه الهزيمة عن تحديات كبيرة يواجهها الاسكتلنديون قبل التوجه إلى المونديال، خاصة وأن قرعة البطولة وضعتهم في مجموعة معقدة تفرض عليهم تقديم أداء استثنائي.
وفي محاولة لاستعادة التوازن ورفع المعنويات في آخر تجارب شهر مارس، التقى المنتخب الاسكتلندي بمنتخب كوت ديفوار مساء الثلاثاء بحثا عن نتيجة إيجابية تمنحه الثقة اللازمة. إلا أن اللقاء انتهى بتعثر جديد للاسكتلنديين وفوز المنتخب الإيفواري، وهو ما يحتم على الطاقم التقني مراجعة الأوراق الفنية وتصحيح المسار قبل خوض غمار الاستحقاق العالمي المرتقب في ملاعب أمريكا الشمالية.
إضافة تعليق جديد