يجد المدافع المغربي نايف أكرد نفسه مرة أخرى في وضع يثير القلق، ويعيد إلى الأذهان ما حدث قبل كأس العالم 2022، حين دخل سباقًا مع الزمن للتعافي من الإصابة قبل انطلاق البطولة. اليوم، ومع اقتراب كأس العالم 2026، يتكرر المشهد بشكل يطرح تساؤلات مشروعة حول جاهزيته البدنية وقدرته على تفادي سيناريو مشابه.
في مونديال قطر، عانى أكرد من إصابة أربكت حساباته وحسابات المنتخب المغربي، ورغم مشاركته في بعض المباريات، لم يكن في كامل جاهزيته، وهو ما أثر نسبيا على استمراريته داخل البطولة. ومع ذلك، أظهر صلابة ذهنية كبيرة، وكان جزءًا من الملحمة التاريخية التي بصم عليها "أسود الأطلس"، رغم الظروف الصعبة. تلك التجربة كشفت جانبا مهما من شخصية اللاعب، لكنها في الوقت ذاته سلطت الضوء على هشاشة التوقيت حين تتدخل الإصابات في اللحظات الحاسمة.
اليوم.. يبدو أن التاريخ يلوّح بإعادة نفسه، ولو جزئيا. إصابة جديدة تأتي في فترة حساسة، قبل أشهر من أكبر موعد كروي في العالم، ما يضع أكرد أمام تحدٍ مزدوج.. التعافي السريع من جهة، واستعادة نسق المنافسة من جهة أخرى. الفارق هذه المرة أن التجربة السابقة قد تمنحه أفضلية نفسية، إذ يدرك جيدا كيفية التعامل مع الضغط، كما أن الطاقم الطبي للمنتخب أصبح أكثر خبرة في إدارة مثل هذه الحالات.
مع ذلك، فإن القلق لا يتعلق فقط بموعد العودة، بل بجودة الجاهزية عند العودة. فالدفاع المغربي يعتمد بشكل كبير على استقرار ثنائي قلب الدفاع، وأي نقص في الانسجام أو الجاهزية قد ينعكس مباشرة على توازن الفريق. لذلك، فإن التعامل مع حالة أكرد يتطلب حذرا كبيرا، سواء من ناديه أو من الطاقم التدريبي للمنتخب، لتفادي تكرار سيناريو الاستعجال الذي قد يكلفه الكثير.
ومهما كان، لا يمكن الجزم بأن أكرد يعيش نسخة مطابقة لما حدث في 2022، لكن التشابه في التوقيت يظل مقلقا. الفارق الحقيقي سيتحدد في كيفية إدارة هذه المرحلة.. إذا عاد اللاعب تدريجيا واستعاد مستواه قبل انطلاق المونديال، فقد تتحول هذه الأزمة إلى مجرد محطة عابرة. أما إذا استمرت الشكوك حول جاهزيته، فقد يجد نفسه مرة أخرى في سباق مع الزمن، وهذه المرة في مونديال لا يقل أهمية، بل قد يكون أكثر تنافسية.
إضافة تعليق جديد