إنتهت مباراة إتحاد يعقوب المنصور والجيش الملكي بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما برسم الدورة 17 من منافسات البطولة الإحترافية.
انطلقت مباراة اتحاد يعقوب المنصور والجيش الملكي، برسم منافسات الدورة السابعة عشرة من البطولة الاحترافية، في أجواء تنافسية يطبعها الكثير من الحذر والترقب من الجانبين، حيث فضل كل فريق جس نبض الآخر خلال الدقائق الأولى بدل المجازفة باندفاع هجومي مبكر.
وجاءت بداية اللقاء متكافئة إلى حد بعيد، سواء على مستوى الاستحواذ أو في محاولات البناء الهجومي، إذ سعى الفريقان إلى فرض أسلوبهما تدريجياً مع الاعتماد على التمريرات القصيرة وتنويع اللعب بين الأطراف والعمق، دون أن يتمكن أي منهما من خلق فرص حقيقية سانحة للتسجيل في الوهلة الأولى.
ويعكس هذا التوازن الواضح حجم الاحترام المتبادل بين الطرفين، حيث بدا واضحاً أن المدربين اختارا نهجاً تكتيكياً حذراً، يقوم على تأمين الخطوط الخلفية وتقليص المساحات، مع انتظار الثغرات الممكن استغلالها عبر المرتدات السريعة أو الكرات الثابتة.
كما اتسم إيقاع المباراة بالانضباط التكتيكي، في ظل تمركز جيد للاعبين وحرص على تفادي الأخطاء، خاصة في وسط الميدان الذي عرف صراعاً قوياً على مستوى افتكاك الكرة وبناء الهجمات، ما جعل اللعب ينحصر في فترات طويلة بعيداً عن مناطق الخطر.
وبين الحيطة والحذر، يترقب المتابعون اللحظة التي قد يكسر فيها أحد الفريقين هذا النسق التكتيكي، سواء عبر لمسة فردية أو هفوة دفاعية، قادرة على تغيير مجريات اللقاء ومنح الأفضلية في مباراة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.
مع توالي دقائق الشوط الأول، بدأت ملامح الخطورة تظهر تدريجياً، وكانت أولى الفرص الحقيقية من نصيب الجيش الملكي في حدود الدقيقة 16، حين أتيحت فرصة سانحة للتسجيل أمام أيوب آيت خصو، غير أنه لم يحسن استغلالها بالشكل المطلوب، لتضيع بذلك فرصة التقدم في توقيت مبكر.
ولم تمضِ سوى دقيقتين حتى عاد الفريق العسكري لتهديد مرمى اتحاد يعقوب المنصور، بعدما تحصل على ضربة خطأ قريبة من منطقة العمليات إثر إسقاط جمال الشماخ في موقع مناسب. وتكلف رضا سليم بتنفيذها، حيث سدد الكرة بقوة، لكنها مرت فوق العارضة، في محاولة أكدت رغبة الجيش في فرض أفضليته الهجومية.
هذه الدقائق عكست تحسناً نسبياً في مردود الجيش الملكي، الذي بدا أكثر إصراراً على بلوغ مرمى الخصم، مقابل تراجع نسبي لاتحاد يعقوب المنصور إلى مناطقه، مع الاعتماد على التنظيم الدفاعي ومحاولة امتصاص الضغط.
وقبل إسدال الستار على مجريات الشوط الأول، عرفت الدقيقة 44 منعرجاً حاسماً في اللقاء، بعدما أعلن الحكم عن ضربة جزاء لفائدة الجيش الملكي، إثر إسقاط اللاعب خفيف داخل منطقة الجزاء، وتحمل خفيف نفسه مسؤولية تنفيذ ضربة الجزاء، حيث أظهر هدوءاً كبيراً وتركيزاً عالياً، لينجح في ترجمتها إلى هدف مانحاً التقدم لفريقه في توقيت مثالي، أربك حسابات الخصم قبل نهاية الشوط الأول.
هذا الهدف منح الجيش الملكي أفضلية معنوية واضحة، بعد ضغط متواصل خلال الدقائق السابقة، في وقت وجد فيه اتحاد يعقوب المنصور نفسه مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه مع بداية الشوط الثاني للعودة في النتيجة.
في الدقيقة 52، سيتمكن اتحاد يعقوب المنصور من تعديل الكفة عن طريق زكرياء فاتي، الذي استغل تنفيذ ضربة زاوية بإحكام مستغلا فراغا دفاعيا ليهز الشباك ويعيد فريقه إلى أجواء المباراة.
في الدقيقة 74، كاد أحمد حمودان أن يوقع على هدف محقق، غير أن الحارس إسماعيل الصياد تألق بتدخل ناجح حرم من خلاله فريق اتحاد يعقوب المنصور من تعزيز النتيجة.
وفي الدقيقة 87، نجح اتحاد يعقوب المنصور في تسجيل الهدف الثاني عن طريق اللاعب محمد البدوي، الذي استثمر مجهودًا كبيرًا قاده زميله أحناش، ليترجم الهجمة إلى هدف أكد تفوق فريقه في اللقاء.
ومباشرة بعد ذلك سيتمكن الجيش الملكي من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 90 عن طريق اللاعب يونس عبد الحميد بعد خطأ من الحارس إسماعيل الصياد لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما.
إضافة تعليق جديد