يبدو أن وصول المدرب محمد وهبي لقيادة المنتخب المغربي، قد فتح آفاقا جديدة للاعب زكرياء الواحدي، الذي لم تعط له الفرصة خلال حقبة المدرب السابق وليد الركراكي رغم أرقامه المميزة. فبعد غياب طويل، نجح ظهير نادي جينك البلجيكي في العودة لصفوف أسود الأطلس خلال التوقف الدولي الأخير في شهر مارس، حيث شارك كبديل في مواجهة باراغواي التي انتهت بفوز المغرب بهدفين لهدف. 

وتأتي هذه العودة لتعزز آمال اللاعب الشاب في حجز مقعد دائم بالتشكيلة الوطنية، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026.

وتدعم الإحصائيات الفنية فرضية أحقية الواحدي بالتواجد الدولي، حيث بصم هذا الموسم على مستويات هجومية كبيرة، حيث سجل ثمانية أهداف وصنع أربعة أخرى في الدوري البلجيكي، بالإضافة إلى مساهماته التهديفية في الدوري الأوروبي. ويصف الواحدي أسلوب لعبه بأنه قريب من نهج أشرف حكيمي، حيث يفضل استغلال المساحات على الأطراف والمساهمة الفعالة في العمليات الهجومية، مع اعترافه بالحاجة لمواصلة العمل على تحسين تمركزه الدفاعي رغم قوته المعروفة في مواجهات واحد ضد واحد.

وعلى الرغم من إدراكه لصعوبة المنافسة في ظل وجود أسماء وازنة، إلا أن الواحدي يطمح لفرض نفسه كخيار استراتيجي. ويركز اللاعب البالغ من العمر 23 عاما حاليا على تحقيق هدفين أساسيين، وهما التواجد في قائمة المونديال القادم والانتقال إلى ناد أكثر طموحا في القارة الأوروبية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد أن كان قد اختار سابقا البقاء في بلجيكا للبقاء بجوار والده المريض.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن زكريا الواحدي قد تجاوز خيبة الأمل الناتجة عن استبعاده من كأس أمم أفريقيا 2025، حيث يسير بخطى ثابتة نحو التألق في مسيرته الاحترافية. ومع تطور مستواه الفني والبدني، من المتوقع أن يشهد الصيف القادم صراعا بين عدة أندية للظفر بخدماته.