عاد اسم عمران لوزا ليفرض نفسه بقوة داخل النقاش الكروي المغربي، بعد تداول أنباء عن وجوده ضمن اللائحة الأولية للمنتخب الوطني استعدادا لكأس العالم 2026، في خطوة قد تنهي غيابا دوليا دام نحو خمس سنوات منذ آخر ظهور للاعب بقميص "أسود الأطلس" في كأس إفريقيا 2021 بالكاميرون.
وترتبط عودة لوزا أساسا بالموسم القوي الذي بصم عليه رفقة ناديه واتفورد في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، بعدما خاض 44 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 10 تمريرات حاسمة، وهي أفضل حصيلة للاعب في مسيرته الاحترافية حتى الآن.
ويعرف الطاقم التقني للمنتخب جيدا نوعية الإضافة التي يمكن أن يقدمها عمران لوزا، خاصة على مستوى بناء اللعب والتحكم في الإيقاع والقدرة على إخراج الكرة تحت الضغط، وهي خصائص افتقدها المنتخب في بعض المباريات التي احتاج فيها إلى لاعب يملك هدوءا أكبر في وسط الميدان.
لكن، في المقابل، تطرح عودة لوزا عدة أسئلة تكتيكية، بالنظر إلى فلسفة المدرب محمد وهبي، القائمة على الضغط العالي والنسق البدني المرتفع والتحولات السريعة، وهي عناصر تتطلب جاهزية بدنية كبيرة واستمرارية في الأداء طوال التسعين دقيقة.
كما أن المنافسة في وسط الميدان أصبحت أكثر تعقيدا من السنوات الماضية، في ظل تألق أسماء عديدة سواء في أوروبا أو البطولة الاحترافية، على غرار محمد ربيع حريمات، الذي فرض نفسه هذا الموسم كأحد أبرز لاعبي الجيش الملكي بفضل مستواه الثابت وشخصيته داخل الملعب.
ورغم ذلك، قد يمنح اختلاف شخصية لوزا الكروية أفضلية خاصة للاعب داخل حسابات وهبي، لأن المنتخب يحتاج أحيانا إلى لاعب قادر على تهدئة الإيقاع وربط خطوط اللعب، وليس فقط الركض والضغط. لذلك، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة للاعب، الذي يدرك أن فرصة المشاركة في المونديال قد تكون الأخيرة لإعادة رسم مساره الدولي.
إضافة تعليق جديد