منذ بزوغ نجمه مع أشبال الأطلس، أصبح "ميسي المغرب" أو إبراهيم الرباج مرادفا للمهارة والذكاء الميداني، وقد حظي بهذا التشبيه نظرا لأسلوبه الفريد وقدرته الفائقة على تغيير مجريات المباريات بلمسة واحدة.

تعود جذور هذه الموهبة إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث ولد في أكتوبر 2009 ونشأ في كنف عائلة كروية بامتياز؛ إذ استلهم شغفه الأول من والده محمد رباج، اللاعب السابق لنادي الرجاء الرياضي، الذي صقل موهبته الفطرية منذ نعومة أظافره. 

التكوين العائلي رافقه مسارا أكاديميا احترافيا بدأ من أرسنال وكريسطال بالاس، حتى وصل إلى الاستقرار في نادي تشيلسي العريق عام 2021، حيث انفجرت موهبته بشكل مذهل سجل خلاله أرقاما خيالية بلغت 52 هدفا وصناعة 60 أخرى في 40 مباراة فقط مع فئة اليافعين.

على المستوى الدولي، ورغم تمثيله للمنتخبات الصغرى الإنجليزية في البداية، اختار رباج نداء القلب ومشروع الكرة المغربية الطموح نحو مونديال 2030. وقد أثبت صحة قراره سريعا، حيث ساهم بفعالية في تتويج الأشبال بلقب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب، قبل أن يتوهج بشكل استثنائي في دورة اتحاد شمال إفريقيا المؤهلة لنهائيات 2026، ويبرز مكانته كقطعة ناقصة في هجوم المستقبل المغربي.

يجمع إبراهيم في أسلوبه بين السرعة الفائقة والتحكم السحري بالكرة بقدمه اليسرى، وهو ما يجعله كابوسا للمدافعين في المساحات الضيقة. ومع ارتباطه بعقد مع "البلوز" حتى عام 2028، يسير رباج بخطى ثابتة وهادئة نحو النجومية العالمية، وهو يتسلح بنضج كروي يتجاوز عمره الزمني، ويجعله الرهان الأكبر للجماهير المغربية لرؤية نجم عالمي جديد يسطع في الملاعب الأوروبية والوطنية.

وتناقلت الشبكات العنكبوتية ومواقع التواصل الإجتماعي بشكل كبيرا عرضه التقني في مباراة المغرب وتونس، والذي استحق عليه التهنئة من الجميع، وجائزة أفضل لاعب في المباراة، مع عبارة "أنت ساحر".