قد يشكل هبوط جيرونا الإسباني إلى الدرجة الثانية ضربة معنوية لعز الدين أوناحي، خاصة بعدما كان يطمح إلى تثبيت مكانته ضمن أحد أندية الدوري الإسباني والمنافسة على مستوى أعلى في أوروبا. فالدولي المغربي قدم موسما مقبولا على المستوى الفردي، غير أن النتائج الجماعية للفريق ألقت بظلالها على صورته العامة، كما أن الهبوط غالبا ما يخلق أجواء من الإحباط وعدم الاستقرار داخل المجموعة.
ومع ذلك، فإن وضعية أوناحي تبدو مختلفة نسبيا مقارنة بباقي لاعبي جيرونا، لأن مستواه الفردي ظل محل إشادة، سواء من ناحية صناعة اللعب أو المراوغات والقدرة على خلق فرص التهديف، وهو ما جعله يحافظ على اهتمام عدد من الأندية الأوروبية بخدماته، على غرار ليدز يونايتد الإنجليزي.
ومن الجانب النفسي، قد يتحول هذا الهبوط إلى حافز إضافي بالنسبة للاعب من أجل البحث عن تجربة جديدة تعيد إليه الثقة وتمنحه فرصة اللعب في مستوى تنافسي أعلى، خصوصا أنه مقبل على محطة مهمة للغاية مع المنتخب المغربي تتمثل في نهائيات كأس العالم 2026.
ويُدرك أوناحي أن الحفاظ على مكانته ضمن تشكيلة المنتخب المغربي يمر عبر الاستمرارية في المستوى العالي والمشاركة بانتظام في مباريات قوية، لذلك فإن الانتقال إلى فريق أكثر تنافسية قد يصبح أولوية بالنسبة إليه خلال الميركاتو الصيفي المقبل.
كما أن الناخب الوطني محمد وهبي يولي أهمية كبيرة للجاهزية الذهنية والبدنية للاعبين، وهو ما يعني أن أوناحي سيكون مطالبا بتجاوز خيبة الهبوط سريعا والتركيز على مستقبله الرياضي، خاصة وأن الجماهير المغربية ما زالت تعتبره أحد أبرز عناصر خط الوسط بعد تألقه اللافت في مونديال قطر 2022.
إضافة تعليق جديد