شكل استدعاء أيوب أميموني إلى لائحة المنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026 مفاجأة للكثير من المتابعين، خاصة أنه يظهر للمرة الأولى مع أسود الأطلس في بطولة كبرى، في خضم تواجد أسماء هجومية بارزة وذات خبرة مثل إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي وشمس الدين الطالبي.
وإذا كان لكل واحد من هؤلاء المهاجمين نقاط قوته الخاصة، فإن أميموني يتميز بعدة خصائص قد تكون السبب الرئيسي وراء اقتناع المدرب محمد وهبي بمنحه فرصة الظهور في المونديال:
أولا: التنوع الهجومي
بعكس بعض المهاجمين الذين يتألقون في مركز محدد، يستطيع أميموني اللعب في أكثر من موقع هجومي، سواء كجناح أيمن أو أيسر أو كمهاجم متأخر خلف رأس الحربة. هذا التنوع يمنح الجهاز التدريبي خيارات تكتيكية إضافية أثناء المباريات.
ثانيا: السرعة والقدرة على التحول
يمتاز أميموني بانطلاقاته السريعة في المساحات المفتوحة، وهي ميزة مهمة في المباريات الكبرى التي تعتمد على التحولات السريعة والهجمات المرتدة، خاصة أمام المنتخبات القوية التي تستحوذ على الكرة لفترات طويلة.
ثالثا: الضغط العالي والعمل الدفاعي
من بين الأمور التي يبحث عنها المدربون المعاصرون في المهاجمين قدرتهم على الضغط على المنافس عند فقدان الكرة. ويُعرف أميموني بنشاطه البدني الكبير واستعداده للمشاركة في الواجبات الدفاعية، وهو ما قد يمنحه أفضلية في بعض المباريات على حساب لاعبين أكثر مهارة لكن أقل التزاما تكتيكيا.
رابعا: عنصر المفاجأة
المنتخبات المنافسة تملك كما هائلا من المعلومات عن دياز والزلزولي والكعبي ورحيمي، لكن أميموني يبقى اسما جديدا نسبيا على الساحة الدولية. وأحيانا يفضل المدربون اصطحاب لاعب غير متوقع يمكن أن يشكل ورقة مفاجئة يصعب على المنافسين التحضير لها.
خامسا: الانسجام مع رؤية المدرب
في البطولات الكبرى لا يتم اختيار اللاعبين فقط بناء على الأسماء أو الشهرة، بل أيضا على مدى ملاءمتهم للخطة التكتيكية. ومن المحتمل أن محمد وهبي يرى في أميموني خصائص محددة يحتاجها داخل فريقه، سواء كلاعب أساسي أو كورقة رابحة خلال المباريات.
ومع ذلك، تبقى خبرة اللاعبين الآخرين أكبر في الوقت الحالي. فدياز يمتاز بالإبداع وصناعة الفارق في المساحات الضيقة، والزلزولي بالمراوغة والاختراق الفردي، ورحيمي بالحسم أمام المرمى، والكعبي بغريزته التهديفية، والطالبي بالسرعة واللعب المباشر. أما أميموني فيبدو أنه حجز مكانه بفضل مزيج من المرونة التكتيكية والحيوية البدنية والقدرة على تنفيذ التعليمات الجماعية، لذلك فإن تواجده في القائمة لا يعني بالضرورة أنه أفضل من الأسماء الأخرى، بل يعني أن الجهاز التدريبي يرى فيه نوعية مختلفة تكمل بقية الخيارات الهجومية داخل المجموعة.
إضافة تعليق جديد