شهدت استعدادات نهائيات كأس العالم 2026 قفزة نوعية بإعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، وعمدة مدينة دالاس، إريك جونسون، عن الافتتاح الرسمي لمركز البث الدولي (IBC) في مركز "كاي بيلي هاتشيسون" للمؤتمرات بولاية طكساس الأمريكية. ويمتد هذا الصرح التكنولوجي الهائل على مساحة تصل إلى 45 ألف متر مربع ليكون الشريان الرئيسي للتغطية الإعلامية والإنتاج التلفزيوني لهذه النسخة التي تتوزع منافساتها بين 16 مدينة في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا. ويمثل هذا الحدث عودة تاريخية للمدينة التي سبق لها احتضان المركز ذاته في مونديال 1994، إلا أنه يظهر اليوم بحلة هي الأكثر تطورا في تاريخ الساحرة المستديرة.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أعرب إنفانتينو عن انبهاره بالمستوى التقني للمركز الذي يشهد تصاعدا في وتيرة العمل اليومي بالاعتماد على طاقات بشرية خبيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تأمين وصول البث المجاني لمليارات المتابعين حول العالم عبر 180 شبكة بث معتمدة. من جانبه، شدد عمدة دالاس على جاهزية مدينته الكاملة للقيام بهذا الدور المحوري، خاصة وأنها ستكون مسرحا لتسع مواجهات مونديالية، بالإضافة إلى استضافتها لمهرجان المشجعين الرئيسي، وأن المركز سيكون أيضا المقر الإداري والتقني لمنظومة حكم الفيديو المساعد (VAR)
وعلى الجانب التقني، كشفت إدارة الأعمال التجارية في الفيفا عن إدخال تقنيات ثورية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأول مرة في تاريخ البطولة، من أبرزها استخدام الصور ثلاثية الأبعاد للاعبين لتطوير منظومة التسلل شبه الآلي وتوضيح لقطات التحكيم بدقة فائقة، إلى جانب معالجة الاهتزازات الحركية لتقديم لقطات سينمائية من منظور الحكام أنفسهم. وتأتي هذه الطفرة الرقمية بالتعاون مع عملاق التكنولوجيا "لينوفو"، التي وفرت بنية تحتية ضخمة تشمل خوادم متقدمة وآلاف الأجهزة لضمان نقل المباريات بزمن استجابة قياسي لا يتعدى خمس ثوان. واختتم رئيس الفيفا حديثه بالإشارة إلى أجواء الإثارة المتصاعدة مع بدء توافد المنتخبات لخوض مبارياتها الودية الأخيرة، حيث اكد أن العالم على أعتاب نسخة مونديالية استثنائية وغير مسبوقة.
إضافة تعليق جديد