متناقضة كانت هي سنة 2017 للمهدي بنعطية وحافلة بالأحداث والتقلبات، فبين نشوة الفرح وأنين الألم تراقص العميد سواء مع ناديه جوفنتوس أو مع الفريق الوطني.
بطورينو لم يلعب القيصر كثيرا وعانى طويلا في كرسي البدلاء متفرجا على الثلاثي بونوشي، بارزاغلي، كيليني، وعجز عن فرض نفسه في التشكيلة الرسمية للمدرب أليغري خصوصا في ظل تردده على المصحة بسبب توالي الإصابات.
لكن مع رحيل بونوشي للميلان إنبعث وميض من الأمل في اللعب كأساسي، وبعد تأخر لدورات إنطلق بنعطية في سباق الإبهار والإمتاع، ليحجز مكانته الرسمية بإقتدار ويساهم في سلسلة من الإنتصارات بالكالشيو وعصبة الأبطال، مع الإبقاء على شباك سيدته العجوز عذراء لسبع لقاءات متتالية.
نهاية سنة المهدي كانت سعيدة وجميلة، كيف لا وهي التي ذاق فيها حلاوة التنافسية والنجومية كأفضل مدافع ولاعب بجوفنتوس خلال شهري نونبر ودجنبر، ورفع فيها منسوب اللياقة والمعنويات معيدا إلى الأذهان قيصر روما وأودينيزي السابق.
ومع الأسود خرج العميد من كأس أمم إفريقيا محبطا ووُجهت إليه الإتهامات بالتخاذل والتسبب في الإقصاء من ربع النهاية، فقرر بعدها الإعتزال الدولي والتفرغ لمسيرته مع ناديه، قبل أن يعود في الثلث الأخير من العام بثوب البطل والقائد الرائع، حينما قاد الفريق الوطني للتأهل إلى المونديال من قلب أبيدجان، في سيناريو ولا أروع للمهدي الذي عاش جميع القصص وشعر بكل الأحاسيس خلال هذه السنة.

بطاقته التقنية
المهدي بنعطية
من مواليد 17 أبريل 1987 بكوركورون (فرنسا)
النادي الحالي: جوفنتوس الإيطالي
المركز: مدافع
مبارياته هذه السنة مع جوفنتوس: 21 
عدد الأهداف: 3
عدد التمريرات الحاسمة: 1
مبارياته الدولية هذه السنة: 9
عدد الأهداف: 1
إنجازاته لسنة 2017: بطولة إيطاليا، كأس إيطاليا، وصيف بطل أوروبا، ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، التأهل لكأس العالم بروسيا