الميركاطو الشتوي.. تقشف وصقيع

لا جديد يروى و يحكى في ميركاطو شتوي بارد ساده التقشف واحتكمت فيه الفرق لمراجعة الجامعة وقواعد اللعب النظيف.
العرض المحدود والتخوف من أية مغامرة ممكنة وكذا رفض الفرق تسريح أبرز لاعبيه والمراهنة على الصفقات الحرة كلها عوامل قلصت من مساحة هذا الميركاطو الذي جاء دون مستوى التطلعات.

سوق بسلعة مستهلكة
كلما حل موعد الميركاطو إلا وكررنا نفس الحديث والأسطوانة بخصوص محدودية العرض وهو السوق الذي يعري فضاعة مشهد إسمه التكوين.
نفس الأسماء تتردد كلما حل موعد الإنتقالات إن بالصيف أو الشتاء، خاصة الميركاطو الشتوي الذي تتقلص فيه دينامية البيع والشراء وتنحصر في بعض الفرق التي لا تشكو الخصاص المالي أو تلك التي تسعى لترميم الصفوف وسد الثغرات.
لم يتغير الوضع في سوق الإنتقالات الأخيرة التي لم تأت بجديد ولا بعناوين بارزة وحضر نفس المنطق وهو قلة العرض وارتفاع أسعار اللاعبين المرتفعين بعقود مع فرقهم في مواكبة لما يحدث حاليا بالسوق العالمية من طفرة على مستوى القيم المالية للاعبين ولم يظهر فريق بسيطرة ملحوظة، إذ غلب التكافؤ وسط انكماش وتراجع الكثير من الأندية التي آمنت بما هو موجود عندها.

البطل يغير جلده
ظهر الوداد البيضاوي في الصورة كأحد الفرق التي سرقت الأضواء حتى قبل افتتاح الميركاطو بما تناسل داخل النادي وبما رافق محيطه من هزات نتيجة لمطالب المدرب المقال عموتا الذي انتقد محدودية ما هو متاح لديه من أسماء ورغبة غدارة النادي التي آمنت بنهاية الدورة الزمنية لبعض اللاعبين وحتمية تسريحهم.
الوداد سرح يوسف رابح أقدم اللاعبين بالفريق وأنزل خضروف من القطار وسمح للاعبين نغيسي داهو وواتارا باللعب على سبيل الإعارة بالراسينغ.
كما استعاد لاعبيه المعارين للفريق الخريبكي وضم الأرجنتيني كينتانا والغاني دانييل أدجي لصفوفه بجانب الكوثري المدافع الدولي الذي تم استقدامه لتعويض خروج رابح.
الوداد لم يكتف بهاته التغييرات بل ألحق التونسي البنزرتي بعارضته التقنية التي ما زالت مفتوحة على تغييرات لاحقة في حين كان خروج بنشرقي للهلال العنوان الأبرز ليس داخل الفريق الأحمر وإنما بالبطولة ككل.

الخضراء بمبدأ التقشف
كباقي المواسم المنقضية وكما حدث في الصيف حين لجأ النسور لتقنية الصفقات الحرة والتوقيع للاعبين منفصلين عن فرقهم أو متحررين من العقود، لجأ بالميركاطو الشتوي لسد الثغرات والفراغات التي خلفها رحيل بعض اللاعبين أبرزهم عصام الراقي الذي صدم إدارة النلادي بقرار الرحيل الفردي صوب الرائد السعودي.
منير عوبادي القادم من فرنسا إختار توقيع عقد على مقاس خاص بمكافأة توقيع رمزية أظهرت رغبة اللاعب المتمثلة في اللعب والتنافسية أكثر من أي شيء آخر.
وبنفس الطريقة طار على عبد العظيم خضروف المنفصل مع الوداد ودون أن يترك اللاعب يفكر جلبه لمعتركه في صفقة انتقال حر لتعزيز خط وسطه.
الرجاء البيضاوي كان عليه اللجوء للجامعة لتقديم الضمانات الكافية التي تتيح أمامه الظفر بهذه الصفقات ولو على قلتها كون وضعه المادي لا يسمح له بعقد أي صفقة دون مراجعة الجامعة.

البطل يتفرج
ولأن القاعدة الشهيرة تؤكد أنه لا نغير فريقا ينتصر فإن إدارة الحسنية سارت في نفس الفلك وعلى نفس النهج وعززت ثقتها في المجموعة المتوفرة للمدرب غاموندي ولم تبادر للدخول في صراعات السوق، بل حصنت لاعبيه أووك المطلوب للوداد والبركاوي الذي كانت أعين الجيش عليه.
الفريق السوسي راهن على التوازن الذي جعله يتوج وبارتياح وكفاءة بطلا للشتاء وأشهر الفيطو بوجه أي تعاقد ممكن.
أولمبيك آسفي بدوره لم يدخل سوق الإنتقالات وهو نفس نهج الفريق البركاني، في حين ضمت الجديدة خوخوش من الدشيرة على خطي اللاعب أزارو.
ولمع المغرب التطواني بجانب الراسينغ وكلاهما المعنيان بأمر الهبوط للقسم الثاني، إذ برزا بقوة التعاقدات كما وكيفا وبدا أن ريح المظاليم التي هبت نسماتها في الذهاب على الناديين كانت المحرك الرئيسي لهما كي يتداركا ما فاتهما في الصيف.
ولم يكن أمام كل هذه الأندية وللمرة الأولى أن تبرم أي من التعاقدات دون مراجعة الجامعة ولجنة مختصة طابقت الصفقات مع معايير اللعب النظيف ومارست حضرا على بعض الفرق وحددت لها نوعية التعاقدات الممكنة.

مواضيع ذات صلة