أي وصفة حملها البنزرتي للوداد؟

إستعاد نادي الوداد البيضاوي حضوره المميز في البطولة الإحترافية ليكشر عن أنيابه مع مستهل مرحلة الإياب والتي حقق من خلالها الفريق 4 إنتصارات متتالية متجاوزا عثرة الديربي وليربح مسافات على درب الإقتراب من فرق الصدارة.
في الورقة التالية نعرض للإضافة التي قدمها المدرب البنزرتي للقلعة الحمراء وما الذي تغير في الفريق.

سقطة الديربي
خلفت سقطة الفريق في الديربي والتي شكلت الظهور الأول للمدرب التونسي المخضرم على رأس العارضة التقنية للفريق مخاوف كبيرة في صفوف أنصار الوداد سيما وأن العثرة كانت مرادفة للهزيمة السابعة هذا الموسم .
خسارة الديربي وحتى وإن خلفت وراءها رجة عنيفة كون المباراة حملت على طابع إستثنائي كعادة هذا النوع من المباريات إلا أنها لم تنل من عزيمة ومعنويات البطل وهو ما سيتجلى بوضوح في المباريات التالية وخاصة من خلال الصحوة التي ستلخصها الأرقام والنتائج التي سيتحصل عليها الوداد وخاصة تطور مستواه وتحسنه من العديد من النواحي خاصة الشق الهجومي الذي شكل نقطة ضعف المرحلة السابقة.

بصمة النسر
كان الوداد موفقا في إستقطاب النسر التونسي فوزي البنزرتي للعارضة التقنية للفريق على حساب فيلود وغيره من المدربين الفرنسيين والذين لا يملكون فكرة كافية عن البطولة الإحترافية وأجوائها وهو ما يتوفر عليه المدرب البنزرتي إحتكاما لمروره السابق وتجربته الشهيرة مع الرجاء البيضاوي.
خبرة البنزرتي ستقوده لتجاوز مخلفات السقطة الأولى بكثير من الدهاء من خلال الإشتغال على الجوانب الذهنية للاعبيه ومن خلال عمله على العودة والنهوض سريعا ومن جديد.
بصمة البنزرتي ظهرت في الديربي من خلال أداء لاعبي الوداد والذي ظهر عليه نوع من التحسن وإن كانت النتيجة في نهاية المطاف لم تواكب هذه الطفرة على مستوى المردود.

نجاعة هجومية
عاب الكثير من الوداديين على الوداد فترة عموتا لعبها الدفاعي الصارم والمبالغة الشديدة في الإحتياط وعدم أخذ المبادرة الهجومية وهو الأسلوب الذي لم يكن ليروق العديد من أنصار الوداد حتى وإن كان الفريق قد أنهى السنة متوجا بأغلى لقب قاري واستعاد درع البطولة الذي كان قد ضاع منه.
أرقام الوداد مع البنزرتي خلال مرحلة الإياب تتحدث عن نجاعة هجومية محمودة بتسجيل الفريق 10 أهداف في 3 مباريات أي بمعدل فاق 3 أهداف في المباراة الواحدة بعدما دك شباك الفتح برباعية وعلى ملعب الأخير وعاد ليكرر الثلاثية في مرمى الجيش ووادي زم.
إنفجار الوداد من الناحية الهجومية أكسبه الفوز في 4مباريات على التوالي وليربح الفريق 12 نقطة جعلته يرتقي بعيدا عن المراتب المتدنية التي كان عليها وليقلص الفارق مع الصدارة ويتشبث بأمله ولو باللحاق بالوصافة.

نشاط الأروقة
من بين المزايا التي ظهرت على أسلوب الوداد مع المدرب البنزرتي الطريقة التي أصبح يلعب بها الفريق والنشاط الكبير للأروقة بصعود كل من نوصير ونهيري للدعم الهجومي وهي الأروقة التي كانت مقيدة في الفترة السابقة ومغلفة بأدوار دفاعية صارمة.
بل أن نهيري سيتوصل لتسجيل 3 أهداف ويستعيد نفس الأدوار التي كان يطلع بها لما كان لاعبا لفريق الفتح ونوصير سجل واحدا من 3 أهداف التي إنتصر بها الفريق على وادي زم.
فعالية الأوروقة والشكل الذي يلعب به الفريق منح الفرصة لعدد من اللاعبين لإبراز طاقاتهم وكشف أدوار جديدة كانت مصادرة في الفترة السابقة.

إكتشاف تيغازوي
بجانب الأروقة منح البنزرتي للاعبي الأطراف صلاحيات واسعة للتواجد بمناطق دفاعات الخصوم والمنافسين وخاصة اللاعبين إسماعيل الحداد والذي يستعيد بالتدريج حضوره ومستوياته السابقة وخاصة أمين تيغازوي الذي أعيد إكتشافه من جديد.
دوران منظومة الوداد الهجومية كلها خلف اللاعب تيغازوي أثمرت أكلها سواء في مباراة السوبر بعدما كان اللاعب صاحب الحل والخلاص وهدف التتويج أو في مباراة الكلاسيكو التي فاز بها الفريق الأحمر.
منح هامش من الحرية للاعب تيغازوي قابله تقليص حضور لاعبي الغرتكاز إذ أنه خلافا لفترة عموتا والذي كان يلعب بـ3 لاعبين في الإرتداد الدفاعي أصبح الأمر مخولا للسعيدي والنقاش وأحيانا للاعب واحد بينهما.
بهذا يكون الوداد في الإياب قد كشف عن عودة كبيرة وقوية وعن سعيه خلف الريمونطادا التاريخية دفاعا عن الدرع الذي في حوزته.

مواضيع ذات صلة