ما هو سبب النقاط الهاربة من حسنية أكادير؟

بعدما توالت الضربات أو بالأحرى الأخطاء التحكيمية التي ساهمت هي الأخرى في ضياع نقاط في المتناول، خرجت إدارة حسنية أكادير ببيان رسمي تشكو فيه التحكيم إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
بيان اراح اللاعبين والجماهير بعد عدم إحتساب ضربات جزاء بخاصة في مباراة الجيش الملكي والتي كانت لتغير نتيجتها الكثير على مستوى الصدارة.
وإلى جانب الاخطاء التحكيمية، ساهم عنصر آخر في عدم إستعادة الغزالة للصدارة ويكمن في إفتقادها للرجل الحاسم وفي عديد المناسبات و في مرحلة تتطلب إستغلال انصاف الفرص.

حسرة على ضياع النقاط
كلما إقتربت الحسنية من مرادها إلا وتعود خطوات إلى الوراء رغم أنها تخلصت من اللعب الفرجوي وأضحت تعتمد على اللقب الواقعي بشكل أكبر، الإكتفاء بنقطة في المباريات الثلاث الأخيرة قبيل مواجهة آسفي لم يغير من واقع الحال ومن موقعها في الوصافة بعدما كانت أمام فرصة إستعادة الصدارة.
نزيف إهدار النقاط تواصل في مباراة أولمبيك أسفي، وأضحت الغزالة حتى في خارج ملعبها تخسر النقاط رغم أنها تكون الطرف الأفضل وأمام منافسين أقوياء وهذا دليل على أن الفريق السوسي تهابه الفرق الأخرى.
 متى يتوقف هذا النزيف؟ سؤال طرحته الجماهير وانتظرت الإجابة من ملعب المسيرة  للتخلص من هذا الحظ العاثر والفوز الذي لا زال يعاكسها.

الرجل الحاسم غائب
تحدثنا في عديد المناسبات إلى ما يفتقده حسنية أكادير في الخط الهجومي، فرص تهدر تباعا وانفرادات تضيع بغرابة وأعيدوا شريط مباراة أولمبيك أسفي لتتأكدوا من ذلك، الفوز يكون قريبا من السوسيين، لكن في النهاية يتم الإكتفاء بنقطة وليندب المهاجمون حظهم على ضياع فرص المباراة بل فرص المنافسة على اللقب.
لا سانطوس أقنع ولا كشاني لقي المدح في المباريات الأخيرة رغم إجتهاده ليتواصل مسلسل البحث عن المهاجم الحاسم الكفيل بهز الشباك ومنح نقاط الفوز في مرحلة مهمة وحاسمة من الموسم، فهل سيظهر هذا القناص الذي لا يرحم؟ أم أن الأمور لن تتغير وسيتم الإكتفاء بما هو موجود في ظل عدم وجود أي خيارات بديلة؟

تحكيم أضر بالغزالة
هو هكذا حال كرة القدم أحيانا تستفيد وأحايين تعاني الأضرار، لكن حسنية أكادير هو من تضرر في الجولات الأخيرة بخاصة في مباراتي طنجة و الجيش بالرباط، ضربتا جزاء لم يتم الإعلان عنهما بخاصة تلك التي أثارت ضجة كبيرة في مباراة الجيش الملكي عقب إسقاط كريم البركاوي.
ومباشرة عقب نهاية المباراة لم يعد من حديث إلا عن تلك اللقطة من طرف اللاعبين والطاقم التقني والجماهير التي تأسفت وتحسرت على القرارات الظالمة والمجحفة في حق فريقها الذي خسر نقطتين، ولهذا تحركت إدارة الفريق واحتجت بشدة على الظلم التحكيمي الذي تعرض له حسنية أكادير من خلال بيان رسمي وهذا أبرز ما جاء فيه:
«هذا القرار التحكيمي يعتبر ظلم كبير ضد فريقنا، وقرارات مثل هاته هي التي تهز المنافسة ويمكن أن تفضل وترجح فرقا على حساب أخرى .. في مرحلة مهمة وحاسمة من هذا الموسم، ينبغي على اللجنة المركزية للتحكيم ان تكون قادرة على الوفاء بمهمتها بهدف تحقيق العدالة، ولدينا كل الثقة في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها السيد فوزي لقجع لضمان حسن سير البطولة الإحترافية».
عامل التحكيم ساهم هو الآخر في ضياع وإهدار النقاط ويضاف إلى غياب الرجل الحسام في عديد المباريات، والتحكيم ليس شماعة لتعليق الأخطاء لكن وجب الإشتغال فيما تبقى من دورات على إنهاء الهجمات بأفضل كيفية يا «سواسة».

مقران كان ليغير الكثير
أول ما خطط له المدرب غاموندي وقبيل نهاية الموسم الماضي التعاقد مع مهاجم وكان الإختيار قد وقع على عبد الرحيم أمقران الذي تمت مفاوضاته، إلا أن إدارة فارس الريف تشبتت به لتضيع هذه الصفقة على الحسنية وليتم النظر إلى خيارات أخرى، سارت الأمور ذهابا بشكل ممتاز في حضرة بدر قشاني وكريستيانو سانطوس، لكن سرعان ما تغيرت الأمورفي النصف الثاني من الموسم.
غابت الفعالية  الهجومية ليحن البعض إلى أيام زومانا كوني وليقول آخرون متحسرين لو تم شراء عقد أمقران الذي كان سيغير الكثير إن ما تدفع الحسنية ثمنه اليوم هو غيابها عن سوق الإنتقالات الشتوية في ظل حاجتها لمهاجمين وهذا من أسباب التراجع أيضا، ومكره غاموندي لا بطل فهو ينظر إلى مهاجمي الأمل للإستعانة بهم كما حدث مع المدافع عبد الكريم بعدي الذي فاجأ الجميع بأدائه الكبير.

مواضيع ذات صلة