أسود الأطلس فضحوا الهشاشة الدفاعية للماطادور

اتضحت التبعات الحقيقية لإقالة المدرب جيولن لوبيتيغي في أداء إسبانيا الذي شابته الفوضى ضد المغرب، أمس الإثنين، مما أثار شكوكا خطيرة حول المدى الذي سيصل إليه الفريق في كأس العالم لكرة القدم رغم أنه بطريقة ما تصدر المجموعة الثانية.
وكان التعادل 2-2 في كالينينغراد مثيرا بالنسبة للمحايدين لكنه كشف عن قصور ضخم في المنتخب الإسباني بطل العالم 2010، الذي تعين عليه تعويض تأخره مرتين بعدما أهدت أخطاء شابها الإهمال هدفين للمغرب الذي ودع المسابقة بالفعل قبل خوض المباراة.
وكان أندريس إنييستا، الذي لا يرتكب أخطاء في المعتاد، طرفا في سوء فهم كبير مع القائد سيرخيو راموس مما منح خالد بوطيب فرصة الانطلاق وحيدا باتجاه المرمى، وبدا راموس الواثق دائما هشا وتفوق عليه يوسف النصيري لاعب المغرب البديل ليسجل برأسه الهدف الثاني.
ونجت إسبانيا أيضا من تسديدة هائلة من نور الدين أمرابط ارتدت من العارضة، كما فشل بوطيب في هز شباك الحارس دافيد دي خيا بعد انفراد بالمرمى عقب رمية جانبية.
وانتزعت إسبانيا التعادل الثمين بفضل هدف ياغو أسباس في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهو هدف احتسب فقط بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد الذي وقف أيضا بجانب المنتخب الإسباني حين ألغى هدفا لإيران في الفوز 1-0 في المباراة السابقة.
وبدا أن المدرب فرناندو هييرو لا يصدق حظه عندما ركض إلى داخل الملعب بعد نهاية المباراة، وهو يشير بأصبعه للاعبيه في علامة على تصدر المجموعة.
وبدلا من معركة حامية الوطيس مع أوروغواي كانت تنتظره في دور الثمن، سيلعب المنتخب الإسباني الآن ضد روسيا وهو الفريق الأقل تصنيفا في البطولة.
وإذا نجحت إسبانيا في تجاوز الدولة المضيفة، فإنها ستتجنب على الأرجح الأسماء الكبيرة مثل البرازيل وفرنسا حتى المباراة النهائية.
واعترف هييرو وإيسكو بأن الأداء أمام المغرب "ليس هو الطريقة المثلى للمضي قدما" وأبدى المدرب المؤقت قلقا بالتحديد بشأن الأهداف الخمسة التي استقبلها فريقه خلال 3 مباريات في كأس العالم، وهو ما يتناقض مع استقبال 3 أهداف في 10 مباريات بالتصفيات.
وفي الوقت الحالي تبدو إسبانيا وكأنها أفلتت من التبعات القاسية لعروضها المتباينة في روسيا، حيث لم تقدم مطلقا الأداء المسيطر والمثير الذي جعلها تكتسح التصفيات بقيادة لوبيتيغي.
لكن إذا قابلت فريقا يمتلك إمكانات أعلى، مثل كرواتيا أحد المنافسين المحتملين في دور الربع، فإنها قد لا تتحلى بهذا القدر من الحظ، وسيكون القرار المتسرع بإقالة المدرب السابق ضمن الأسباب الرئيسية لخروجها.

 

مواضيع ذات صلة