مونديال 2018: الأرجنتين تدخل مرحلة الأسئلة بنهاية جيل ميسي الذهبي

ميسي في قمة الحسرة بعد سقوط الأرجنتين

ليونيل ميسي، غونزالو هيغواين، خافيير ماسشيرانو، سيرخيو أغويرو... كل هؤلاء النجوم في المنتخب الارجنتيني تخطوا الثلاثين من العمر، والأرجح انهم خاضوا آخر كأس عالم في مسيرتهم بعد خروج بلادهم من ثمن نهائي مونديال روسيا بالخسارة السبت أمام فرنسا 3-4 في قازان.
وداعا "كون" (كنية أغويرو)، "أديوس ليو"... إضافة الى لوكاس بيليا (32 عاما) وخافيير ماسكيرانو (34 عاما) اللذين أعلنا اعتزالهما دوليا مباشرة بعد المباراة، وقد يلحق بهما العديد من زملائهما في الساعات والأيام المقبلة.
سيكونون على اي حال متقدمين في السن عندما ستحاول الارجنتين مرة أخرى الفوز بلقبها الثالث في مونديال قطر 2022.
فشلت الأرجنتين بالفوز في أربع مباريات نهائية خاضتها في الأعوام الماضية (كوبا أميركا 2007، 2015 و2016، ومونديال 2014).
ويقول الاختصاصي في كرة القدم الارجنتينية نيكولاس كوجو المسؤول على موقع "لوكارن أوبوزيه" عن الجيل الحالي "بطبيعة الحال، بلغ هذا الجيل ثلاث مباريات نهائية وهو أمر لا يمكن الاستهانة به، لكن الشعور العام هو الفشل. من الناحية الفردية، المنتخب الارجنتيني الحالي ليس أسوأ من عام 1986" تاريخ تتوجيه باللقب العالمي للمرة الاخيرة بقيادة الاسطورة دييغو مارادونا، واضاف "انه (المنتخب الحالي) بلا شك افضل".
اما الجيل الجديد ليس في أفضل مستوياته حاليا، باستثناء مهاجم يوفنتوس باولو ديبالا (24 عاما) الذي يملك فنيات جعلت النقاد تشبهه بميسي. أما من تبقى فعددهم ليس كبيرا في الاندية الاوروبية العريقة، كما ان ماورو ايكاردي المتألق مع انتر ميلان الإيطالي وضع على اللائحة السوداء في بلاده بسبب معاشرته لصديقة مواطنه الدولي السابق ماكسي لوبيز.
يتعين على الاتحاد الارجنتيني اختيار مهندس موهوب لكي يعيد عملية البناء. لكن على من سيقع الخيار؟ فقد خسر المدرب الحالي خورخي سامباولي الكثير خلال مشوار الارجنتين في البطولة الحالية لاسيما من ناحية خياراته التكتيكية او الانشقاقات داخل غرف الملابس بين اللاعبين. لكن هل تناسب إدارة سامبولي للامور تحت الضغط الارجنتين فعلا؟
قد يبقى سامباولي في منصبه لأن المدرب السابق لاشبيلية الاسباني وقع عقدا لمدة خمس سنوات عندما تسلم منصبه في يونيو 2017، وبالتالي سيتعين على الاتحاد في حال قرر اقالته دفع تعويضات تقدر بين 15 و20 مليون يورو، في وقت يرزح الاتحاد تحت أعباء مالية طائلة.
لكن في حال تحمل المدرب المسؤولية واستقال من تلقاء نفسه، من يريد خلافته على رأس الجهاز الفن لمنتخب مريض؟
 اشرف على تدريب المنتخب الارجنتيني ثلاثة مدربين في العامين الأخيرين هم تاتا مارتينو، ادغاردو باوتسا وسامباولي. أما الأسماء الأرجنتينية الكبيرة الأخرى، مثل ماوريتسيو بوكيتينيو ودييغو سيميوني ومارسيلو غاياردو، مارسيلو بييلسا، فجميعها مرتبطة بعقود مع أندية.
لكن المسألة لا تتعلق فقط بالمدرب. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتمكن كلاوديو تابيا الذي انتخب رئيسا للاتحاد الارجنتيني في مارس 2017 من الافلات من المساءلة بدوره؟
يقول مدرب نانت وريال سوسييداد السابق رينالدو دونويكس "المؤسسة تتغير، اللاعبون يتغيرون، والمدربون ايضا لاسيما في السنوات الاخيرة"، مضيفا "أرادوا التركيز على النتيجة من دون ان يتساءلوا عن كيفية تحقيق ذلك، وبالتالي عندما لا تكون لديك مرجعية لا يمكن ان تحقق النتائج".
المطلوب هو ضرورة إعادة النظر في كيفية اكتشاف المواهب، تعزيز التنظيم الجماعي على كل المستويات في الفريق الاول كما في الفئات العمرية والبناء على أمد طويل، وبالتالي فان الحلول موجودة أمام الاتحاد الارجنتيني.
ويضيف كوجو "نرى عدد اللاعبين الذين تخرجهم الارجنتين على رغم الجو العام الذي لا يمنحهم الافضلية"، متابعا "اذا بذلوا جهودا في هذا المجال، فانهم لن يقهروا"... لكن ما لم يحصل ذلك، ستبقى الأرجنتين يتيمة من دون ميسي ومن دون جيل جميل.

 

مواضيع ذات صلة