مونديال 2018: فرنانديش استغنى عن البرازيل للدفاع عن ألوان روسيا

وجهت الدعوة الى ماريو فرنانديش للدفاع عن ألوان المنتخب البرازيلي عام 2014، الا انه سيخوض السبت الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم مع ... روسيا، البلاد التي أصبح فيها "شخصا آخر" بعدما مكنته من تخطي اكتئاب عانى منه في بلده الأم.

المباراة الوحيدة التي لم يبدأها فرنانديش في المونديال الحالي خسرتها روسيا امام الاوروغواي (0-3) في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول، وبديله ايغور سمولنيكوف عانى الامرين قبل ان يطرد لحصوله على انذارين. في تسع مباريات دولية فقط، اصبح فرنانديش البالغ 27 عاما والذي يتمتع بفنيات نادرة في فريقه، لا غنى عنه في التشكيلة الروسية.

في ثمن النهائي ضد اسبانيا (4-3 بضربات الترجيح بعد التعادل 1-1)، قدم الظهير الأيمن "إحدى أفضل المباريات في مسيرته الاحترافية" وفقا لصحيفة "سبورت إكسبرس" اليومية الروسية.

يدافع فرنانديش عن ألوان فريق سسكا موسكو منذ 2012، وكان من الممكن ان يقترن مصيره بالمنتخب البرازيلي. بدأ اللاعب المولود في ساو كايطانو بضواحي ساو باولو، مسيرته الدولية مع البرازيل بخوضه مباراة ودية مع اليابان (4-0) في أكتوبر 2014، علما بأنه رفض دعوة اولى عام 2011 من المدرب مانو مينيزيس بداعي معاناته من مشاكل شخصية.

كانت تلك المباراة الوحيدة مع المنتخب البرازيلي لفرنانديش الذي كان قد أوحى برغبته باللعب مع روسيا، على رغم انه كان يحتاج الى الى عام ونصف عام للحصول على الجنسية الروسية (يوليوز 2016). انتظر 18 شهرا بعد ذلك، ليستدعيه المدرب الروسي ستانيسلاف تشيرتشيسوف.

قال شقيقه جوناطان الأسبوع الماضي في تصريحات نشرتها وسائل إعلام روسية، ان روسيا "غيرت حياته. يقول أن قراره بالقدوم الى روسيا كان أفضل ما في حياته (...) وأنه وجد مكانه في العالم".

لفهمه، يجب العودة إلى بداية مسيرته البرازيلية. في مارس 2009، بعد بضعة أسابيع من انتقاله الى نادي غريميو (بورطو أليغري) مقابل مليون دولار، "اختفى" اللاعب البالغ حينها 18 عاما.

سيستغرق الأمر أربعة أيام من البحث قبل أن يعثر عليه في منزل عمه، على بعد 1000 كيلومتر من بورطو أليغري. لم ينجح اللاعب الشاب بمقاومة الضغوط المحيطة بصفقة انتقاله حتى أنه أدخل المستشفى لمدة شهر للعلاج من الاكتئاب.

قال اللاعب الروسي المقل في الحديث الى وسائل الاعلام "أردت فقط أن اعود إلى المنزل وأنا بصراحة لا أحب الكلام كثيرا حول هذا الموضوع ولكنني سأقول شيئا واحدا: هذا ليس مضحكا".

في سسكا موسكو، فرض نفسه كأفضل ظهير أيمن في البطولة الروسية، لكنه أصبح على الخصوص "شخصا آخر"، كما أوضح في أكتوبر 2015 للموقع الرسمي للدوري على شبكة الانترنت.

وأوضح "في البرازيل، كنت أشرب كثيرا، وأقضي الليل في الملاهي، وأتغيب عن التدريبات. ولكن بوصولي إلى موسكو، عرفت أن ثمة كنيسة برازيلية. الناس هناك ساعدوني كثيرا، وتغيرت بسرعة".

في عدد قليل من مباريات المونديال، تغيرت أيضا نظرة الروس لماريو فرنانديش. كتبت صحيفة "سبورت اكسبريس" الخميس "تساءل الكثيرون قبل كأس العالم: +لماذا ثمة حاجة لتجنيسه؟ هو حتى لا يتقن اللغة الروسية!+. من غير المرجح أن يكون محقا طرح هذا السؤال اليوم".

مواضيع ذات صلة