مونديال 2018: ستة أعوام لديشان مع فرنسا ومباراتان نهائيتان

يتولى ديديي ديشان تدريب المنتخب الفرنسي لكرة القدم منذ ستة أعوام، مع 82 مباراة، وهو رقم قياسي على رأس الادارة التقنية لمنتخب "الديوك".

قائد التشكيلة التي توجت بلقب مونديال 1998 على أرضها، يستعد لقيادة المنتخب الأحد في نهائي مونديال روسيا 2018 ضد كرواتيا، وهو النهائي الثاني له في مسابقة كبرى، بعدما خسر أمام البرتغال في كأس أوروبا 2016.

في ما يأتي عرض لأبرز مراحل عهد ديشان مع المنتخب:


تولى مهمته خلفا للوران بلان بعد كأس أوروبا 2012. الدولي السابق المتحدر من اقليم الباسك اختبر أسوأ بداية لمدرب على رأس المنتخب الفرنسي منذ 50 عاما: خمس خسارات وأربعة تعادلات في 13 مباراة (11 هدفا لصالحه مقابل 13 في مرماه)، منها خسارة بثلاثية نظيفة ضد البرازيل خلال مباراة ودية على هامش جولة للمنتخب في أميركا الجنوبية.


خاضت فرنسا الملحق الأوروبي المؤهل الى مونديال 2014 في البرازيل. خسرت الذهاب بنتيجة صفر-2 في كييف، الا ان مباراة الاياب تعد محطة فاصلة في مسيرة ديشان مع المنتخب. في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، فاز الفرنسيون على أرضهم 3-صفر، في مباراة سجلها فيها مامادو ساخو. قال مساعد ديشان غي ستيفان لوكالة فرانس برس بعد الفوز بفترة وجيزة "لعبنا على جزء كبير من مستقبلنا في المباراة ضد أوكرانيا. الأمر كان واضحا: لو لم تكن النتيجة ايجابية، لما كنا هنا اليوم".


في مونديال البرازيل 2014، وصلت فرنسا الى الدور ربع النهائي قبل ان تخسر أمام ألمانيا صفر-1. فاز ديشان برهانه الأول، وهو إعادة فرنسا لاحتلال موقع بين المنتخبات الكبيرة، ولاسيما طي الصفحة السوداء لكنيسنا، مقر معسكر المنتخب في مونديال جنوب افريقيا 2010، واضراب اللاعبين دعما لزميلهم نيكولا أنيلكا في وجه المدرب ريمون دومينيك.


بعد أشهر، لم يستدع ديشان بنزيمة الى تشكيلة المنتخب التي ستخوض كأس أوروبا 2016 على أرضها. وجه المهاجم الجزائري الأصل لنادي ريال مدريد الاسباني، انتقادات عنيفة للمدرب في تصريحات لصحيفة "ماركا"، متهما اياه بالخضوع لضغط من "جزء عنصري من فرنسا". بعد يومين، تعرض منزل ديشان في كونكارنو لتخريب وكتبت عبارة "عنصري" على أحد جدرانه. رد المدرب بالتشديد على ان "أحدا ليس له حق التعرض لعائلتي".

على خلفية هذه القضية، لم يعد بنزيمة الى تشكيلة المنتخب، على رغم ان ديشان يشدد دائما على ان الخيار بشأنه هو رياضي، وان قرار ابقائه بعيدا هو لصالح المنتخب.


تصالح المنتخب مع مشجعيه بعد أدائه في مونديال 2014 الذي تلته مسابقة كبرى على الأراضي الفرنسية هي كأس أوروبا 2016. وصل المنتخب الى المباراة النهائية حيث خسر أمام البرتغال بهدف يتيم في الوقت الاضافي.

بعد 20 عاما من رفعه كأس العالم كقائد لمنتخب فرنسي ضم في صفوفه زين الدين زيدان، أعاد ديشان فرنسا الى نهائي مونديال روسيا من كرسي المدرب. لم يظهر منتخب "الديوك" بداية في مظهر القادر على الذهاب بعيدا، بعد أداء ممل في الدور الأول. تبدل الوضع منذ الدور ثمن النهائي والفوز الكبير على الارجنتين 4-3، وبعدها الأوروغواي في ربع النهائي (2-صفر)، ولاحقا بلجيكا وجيلها الذهبي في نصف النهائي (1-صفر).

يبحث ديشان عن النجمة الثانية على قميص المنتخب. وفي حال نجاحه في ذلك، سيصبح الثالث فقط في تاريخ كرة القدم يحرز لقب كأس العالم كلاعب ومدرب، بعد البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانتس بكنباور.

مواضيع ذات صلة