مونديال 2018: الموهوب مبابي سليل عائلة رياضية

موهبة رائعة انتقلت اليه عن طريق الوراثة أم بلورتها خبرة أقاربه؟ من الوالد ويلفريد الكاميروني الأصل والمدير في ناد باريسي، أو الوالدة الجزائرية الجذور فايزة العماري محترفة كرة اليد سابقا، يعد كيليان مبابي وريث عائلة رياضية مرموقة وراسخة في أوساط كرة القدم.

ما هي النقاط المشتركة بين نجم كرة المضرب الاسباني رافايل نادال، لاعب كرة اليد الفرنسي نيكولا كاراباتيتش، لاعب كرة السلة الفرنسي يواكيم نوا وكيليان مبابي؟ اذا كانوا جميعا أبطالا في مسابقاتهم، الا انهم يتشاركون حقيقة انضمام أحد أفراد أسرتهم إلى وسط رياضي عالي المستوى.

في حالة اللاعب الفرنسي الرقم 10، يبلغ عددهم أربعة على الأقل. بالاضافة الى والديه، لدى الموهبة الفرنسية شقيق بالتبني هو جيريس كيمبو ايكوكو المحترف راهنا في تركيا وفي السنوات الست الماضية في الملاعب الخليجية. عمه بيير مبابي كان المدير الرياضي في نادي سودون. أما شقيقه الأصغر ايثان فقد انضم الى فريق الفتيان في باريس سان جرمان.

هل يضمن الانتماء الى عائلة رياضية، مسيرة رياضية؟

بحسب النجم الدولي السابق ألان جيريس الذي شاهد ابنه تيبو (37 عاما) يحترف في البطولة المحلية بدءا من مطلع الألفية الجديدة، الأمر "يساعد في التوجيه لكن ليس تلقائيا: اذا لم تكن لديك المهارات...".

يتابع لوكالة فرانس برس "يمكننا مرافقة الابن لاننا نعرف الوسط، لكن ليس من السهل دائما التأقلم على المستوى المعنوي" عندما تكون معروفا.

لا يعاني الوالد ويلفريد (47 عاما) هذا النوع من المشكلات. أصبح اللاعب السابق على المستوى المناطقي مديرا ومدربا لفريق بوندي (سين-سان-دوني)، حيث واكب الخطوات الأولى لابنه مذ كان بعمر الرابعة.

يقول عنه رئيس النادي عثمان عيروش لفرانس برس "عمل ويلفريد لهذا النادي لمدة 25 عاما، قدم له امورا كثيرة و(منحه) الصرامة. تعلم منه المدربون كثيرا وسيترك بصمة مهما حصل". يصفه بالـ"انساني، يستمع الى الناس، جدي في عمله لكنه عادل".

نجاحه الاول؟ أصبح الوصي القانوني للطفل جيريس كيمبو ايكوكو القادم من جمهورية الكونغو الديموقراطية والذي نجح بالاحتراف مع رين قبل اختياره في منتخب فرنسا للفتيان. مصمما بالسير على خطاه، قطع كيليان خطوات عدة في زمن قياسي: مركز كليرفونطين الكروي، مركز تكوين موناكو ومنتخب فرنسا الاول.

بفضل خبرة الشقيق جيريس؟ يقول ألان جيريس الذي أطلق على كيبمو ايكوكو اسمه "بالطبع، لكن أعتقد انه حصل على التعليم ايضا. نشعر انه متوازن لانه يملك قواعد عائلة قوية" لتحقيق النجاح.


لكن حالة مبابي ليست معزولة، فقد أصبحت رائجة في كرة القدم الفرنسية في الأعوام الأخيرة الاخيرة.

بحسب محمد كوليبالي، المدير الرياضي في نادي سارسيل، "قبل 20 عاما، لم تكن كرة القدم +الرياضة الملكة+ في فرنسا. في المقابل، يتمتع الكثير من نجوم اليوم بالحظ لتكييفهم من قبل آباء يتمتعون بثقافة رياضية وكروية. وهذا يعني انهم قادرون على تموينهم بزاد إضافي مما يقدمه المدرب".

يتابع لفرانس برس "نلاحظ اليوم انه في كرة القدم ثمة المزيد من +ابن فلان+ و+قريب فلان+ أو شقيقه الاكبر منخرط في الوسط. من دون القول ان هناك مؤسسة وراءه، هناك الكثير من +المحترفين+ حول لاعب شاب لديه بالفعل إمكانات كبيرة. لذا من السهل عليه" الاختراق.

إلى أي مدى يساهم هذا الدعم العائلي بصناعة الفارق؟ يقول كوليبالي "يعطونهم الرموز، يكيفونهم ويضعونهم في الإطار. لم يعد الامر كقبل 15 او 20 عاما، ولد يلعب في الشارع كرة غير منضبطة لكن موهوب كثيرا، نضعه في إطار قبل توقيعه عقد احترافي. لم يعد يكفي هذا الامر اليوم".

موهبة فطرية وعائلة مطلعة إلى جانبه: خلطة نجاح كيليان مبابي.

مواضيع ذات صلة