أظهر اللاعبون المحليون وحتى بعض أسود المهجر مؤخرا غرابة في الإختيارات والقرارات في سن صغير وفي أوج العطاء، بعدما بات الخليج سقف طموحاتهم لسببين رئيسيين هما الإختباء وتجنب الضغوطات، وتأمين المستقبل في وقت مبكر.

وبدأت الإنتقالات الغريبة للأسود صوب الخليج منذ سنة 2006 مع جواد الزاييري الذي غادر أوروبا شابا في أوج عطائه منتقلا إلى الإتحاد السعودي، ثم بعده جاء آخرون في مقدمتهم سفيان علودي الذي قال "لا" لمارسيليا الفرنسي من أجل العين الإماراتي، ثم الرحيل المفاجئ ليوسف العرابي وعادل هرماش إلى الهلال السعودي وبعده إلى البطولتين الإماراتية والقطرية، وسلسلة من الإنتقالات للاعبين كانوا في قمة الهرم بأوروبا لينزلوا إلى السفح الكروي، والحديث عن أسامة السعيدي، عبد العزيز برادة، عبد الرزاق حمد الله، يوسف حجي، الحسين خرجة وآخرين خرّبوا مسيرتهم في بداياتهما أو نهايتها بقرار الذهاب إلى الخليج.

هذا العام قرر السير على الدرب ومفاجأة المتتبعين أصحاب النجومية والمهارة والشخصية، ويتعلق الأمر بالأحمدي، أمرابط، بنشرقي، الكعبي الذين إستسلموا للغة المال ووافقوا على الفور بعد رؤية شيكات بالعديد من الأصفار.

الدولار أعمى أغلبية اللاعبين وقتل الطموح ونسف أحلام الإحتراف الأوروبي في نفوسهم، وبات ملاذ اليائسين والباحثين عن الثروة بأقل مجهود وتأمين المستقبل مبكرا، مقابل دفع ثمن المنفى والعزلة والإبتعاد عن العرين.