الذواذي: كأس العالم 2022 بقطر ستترك إرثا إنسانيا كبيرا

انطلقت صباح اليوم الإثنين فعاليات اليوم الأول من الدورة العاشرة للمنتدى الاجتماعي لعام 2018 والذي يُنظمه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية. 
ويُشكل المنتدى الذي يُعقد سنوياً منصة حوارية تفاعلية حرة لممثلي المجتمع المدني، والهيئات الحكومية لمناقشة التحديات التي تواجه تطبيق حقوق الإنسان حول العالم. وتنظم نسخة هذا العام، التي تستمر حتى 3 أكتوبر، تحت شعار "توظيف الرياضة والقيم الأولمبية في احترام حقوق الإنسان والمحافظة عليها".  
وسلط السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن مونديال 2022 بقطر خلال كلمة ألقاها في الحفل الإفتتاحي، الضوء على دور الرياضة خاصة كرة القدم وقدرتها على التقريب بين الشعوب، حيث قال: "تحتفي بطولة كأس العالم لكرة القدم كل أربعة أعوام بمكانة هذه اللعبة باعتبارها اللغة الأكثر انتشاراً بين شعوب العالم، حيث تابع نسخة هذا العام من البطولة في روسيا ما يزيد عن 3.4 مليار شخص، أي ما يعادل أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية. هذه الطاقة الكامنة في لعبة كرة القدم والتأثير الذي تملكه على مختلف الفئات المجتمعية يمنحنا فرصة استثمارها لتعزيز التنمية بكافة مجالاتها، وهي الرؤية التي لطالما حملتها دولة قطر لهذه البطولة بوصفها محفزاً ودافعاً لعملية التنمية على المستويين المحلي والإقليمي". 
كما استعرض الذوادي في كلمته عدداً من مبادرات وبرامج الإرث التي تتبناها اللجنة العليا كتحدي 22، والجيل المبهر، ومعهد جسور، ومنتدى التمكين، وغيرها، مشيراً إلى النتائج التي حققتها في تحسين حياة الأفراد، وإكساب جيل الشباب معرفة ومهارات هامة لبناء مستقبل مشرق لدولهم من خلال الاستفادة من الطاقة الكامنة في كرة القدم وشعبيتها الجارفة في المنطقة. 
كما تحدث الذوادي عن مجالات أخرى كان لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 دورٌ إيجابيٌ في تطويرها، منها على سبيل المثال ظروف رعاية العمال المساهمين في نهضة قطر من خلال بناء استادات بطولة قطر 2022، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات عديدة لضمان أمن العمال وصحتهم وسلامتهم طوال فترة عملهم في قطر. 
وأكد الأمين العام على الإرث الهام الذي ستتركه بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، إذ ستسهم في تغيير الصورة النمطية للمنطقة خاصة في ظل الحروب والانقسامات التي تُخيم عليها، وذلك من خلال رسم صورة تعكس حقيقة المنطقة وطبيعتها. وأضاف الذوادي قائلاً: "سيتوافد الناس من شتى أنحاء العالم إلى دولة قطر عام 2022، فيما سيتابع البطولة المليارات عبر الشاشات، ما يجعل من هذه البطولة فرصة قيمة للاحتفاء بالقيم الإنسانية التي تجمع شعوب العالم، والترويج لحقوق الإنسان وأهمية احترامها والمحافظة عليها". 
واختتم الذوادي كلمته بالتشديد على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والفعاليات الكبرى في تحقيق أهداف الأمم المتحدة في مجال التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية إدراج الرياضة كمحور أساسي لتحقيق ذلك. 
كما ألقى كل من أندرو بارسونز، رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، ونوال المتوكل، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، واللاعب الأولمبي روز ناثيكه لوكونين أحد أعضاء فريق ألعاب القوى الأولمبي للاجئين، كلمات افتتاحية إلى جانب الأمين العام. 
وافتتح الجلسة الرئيس المقرر للمنتدى الاجتماعي، متحدثاً عن أهمية تعزيز فهم المجتمع الدولي لدور الرياضة والقيم الأولمبية في الترويج لحقوق الإنسان في ظل التوترات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، مثنياً على أهمية الرياضة في تجسير الهوة بين الشعوب وصناع القرار، والترويج لمفهوم التضامن الاجتماعي كهدف مشترك يسعى لتحقيقه كافة أفراد المجتمع. 
من جانبه، أكد فويسلاف سوك، رئيس مجلس حقوق الإنسان، على دور المنتدى الاجتماعي كمنبر ترويجي للحوار البناء حول كافة المواضيع الإنسانية التي تواجه المجتمع الدولي، معرباً عن آماله بأن تكون نسخة هذا العام مميزة وثرية. 
من جهتها، شددت ميشيل باشيليت، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، في كلمتها على الدور الهام الذي تلعبه الرياضة والفعاليات الكبرى في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان والمساواة والعدالة الاجتماعية والحد من التمييز. 

مواضيع ذات صلة