مروان سعدان.. أرقامي بتركيا أكسبتني التقدير وتشعرني بالفخر (1)

كان لا بد من اقتفاء أثر هذا اللاعب الذي يوقع للموسم الثالث تواليا على حضور أكثر من مميز في البطولة التركية فارضا تفوقه ونجاحه بالأرقام والحضور الفعلي القوي.
مروان سعدان نجم الفتح الذي كان سباقا بين كل الفريق لولوج عالم الإحتراف قبل أن يلحق به بطنا وفوزير وبولهرود، اللاعب الذي اختير في فتر من الفترات أفضل سقاء في البطولة والذي كان له حضوره القوي مع المنتخب المحلي.
بل أن سعدان سيتحول لواحد من عناصر الأسود التي تبني الزاكي إلحاقها لعرين الأسود قبل أن تكون للناخب الحالي نظرته المختلفة.
سعدان يوقع على حضور مميز بالبطولة التركية يفوق أحيانا ما يقدمه الدوليون الآخرن ومع ذلك لم يحد بعد موعد إلتفاتة من رونار.
في الحوار التالي نقودكم لمشاركة الرائع سعدان أفكاره وطموحاته وحلمه الكبير الذي ندعوكم لاكتشافه.


المنتخب: بداية  يسرنا أن نتواصل معك عبر «المنتخب» وأن نقتحم عليك غربتك في محاولة لمعرفة جديدك بالأراضي التركية، كيف هي أحوالك أولا؟
مروان سعدان: بخير ولله الحمد وبدوري ممتن لاهتمامكم ولسعيكم المتواصل لمعرفة جديد المحترفين بالخارج، كما أنني سعيد هنا لأني أولا توفقت في تجربة هناك من راهن علي فشلها وما استمراري مع هذا الفريق للعام الثالث علي التوالي إلا دليل على الرضا المتبادل بيننا والذي هو ثمرة ثقة وعمل كبير وتضحيات.
أجد هنا ناس في قمة الطيبوبة والجميع يكيل لي الإحترام والتقدير الذي فرضته بأخلاقي أولا وانضباطي واحترامي لنادي وجماهيره ثانيا.

ــ المنتخب: إستمرارك مع "ريزا سبور" للموسم الثالث تواليا، هل يمكن أن نطلق عليه التوافق الكبير، أم أنه رضا بالواقع واحترام لبنود العقد؟
مروان سعدان: قد تكون كل هذه الفرضيات كما طرحتها صحيحة وهي علي كل حال ترضيني وتؤكد أني رجل ولاعب أحترم تعهداتي وإلتزاماتي مع كل الفرق التي لعبت لها.
أي لاعب لكرة القدم لا يكون همه سوى أن يكون مرتاحا في المحطة التي يمارس فيها، وما دمت أشعر بالإرتياح الذي يحفزني على العطاء فبطبيعة الحال لا يوجد مجال للمغامرة.
مسؤولو الفريق وجماهيره وضعوني ومنذ أول مرة وصلت فيها في دائرة الحرج بسبب حسن الإستقبال والمعاملة ولم يشعروني أني غريب عنهم ،وبذلك أنا مطالب بالوفاء وأن أرد لهم هذا الدين والجميل.

ــ المنتخب: معني هذا أنك ستواصل على الأقل لغاية العقد بحسب ما فهمته من كلامك؟
مروان سعدان: أنت تعلم جيدا أن اللاعب حين يقترب من نهاية عقده تبدأ حملة مبكرة للتفاوض من أجل التجديد وغيرها من الأمور الأخرى، عقدي اقترب من نهايته ومقترحات البقاء هنا لفترة إضافية ترد على كل يوم، لكني كل مرة أطلب تأجيل الحسم والرد لأني أفضل أن يكون التقييم نهاية الموسم.
عروض البقاء هنا هي تشريف لي وللاعب البطولة المغربي لأن هذا معناه أداء الرسالة بنجاح و إخلاص ومعنا أني وفقت وهناك شعور بالرضا من فعاليات الفريق.
لن أكذب عليك هنا أشعر بارتياح شديد وإن لم تكن العروض التي أتوصل بها تفوق بكثير ما أنا عليه اليوم فلن أغير مان يشعرني بالهدوء.

ــ المنتخب: يتواجد في البطولة التركية عدد كبير من اللاعبين المغاربة الدوليون منهم وآخرون قدموا من بطولات أوروبية أخرى هل من تواصل دائم مع كل هؤلاء؟
مروان سعدان: لا يمكن  أن نقول عنه تواصلا دائما، قل عنها لقاءات تفرضها المعسكرات المشتركة مثلا أو بعض اللقاءات التي تتم خلال المواجهات المباشرة وهنا يكون التواصل عابرا بطبيعة الحال.
شخصيا أنا أتواجد في منطقة بعيدة بعض الشيء لذلك يتحكم في هذا التواصل العوامل التي أشرت إليها سابقا ومع ذلك فأخبار كل واحد منا لا تتأخر عن الثاني طالما أننا في نفس البلد.

ــ المنتخب: طيب لندخل لصلب الموضوع، نجاحك الكبير رفقة ناديك التركي لم يواكبه استمرارك مع المنتخب الوطني هناك من وضع اسمك في فترة من الفترات على أنه لاعب المستقبل في مركز السقاء في وسط الميدان إلا أ هذا لم يحدث، ما تفسيرك؟
مروان سعدان: لطالما طلب مني الخوض في هذا الموضوع و امتنعت، لأنني أرى أن هناك شخصا واحدا هو المؤهل لاتخاذ القرار ودعوة من يراهم الأنسب ويلبون حاجياته وهو الناخب الوطني بطبيعة الحال.
بالنسبة لي يمكن أن أتحدث عن شيء واحد وهو ما أدعوكم للتدقيق فيه وهو الأرقام والإحصائيات التي تلخص كل شيء، فمنذ حلولي بهذه البطولة خضت لغاية اليوم حوالي 70 مباراة في موسمين ونصف و لم أتخلف عن مباراة سوى للإصابة أو مرض.
تم اختياري مرارا لاعب الدورة وضمن التشكيل الرسمي، سجلت ومررت تمريرات حاسمة، فماذا يمكنني أن أفعل أكثر من هذا برأيك؟

ــ المنتخب: إذن أنت ترى أن هناك تهميشا يطالك دون أن تعرف مصدره ولا تبريره؟
مروان سعدان: أنا لا أسميه تهميشا ولا تجاهلا لأني قلت لك أني أحترم قرارات هيرفي رونار كما أحترمت قرارات كل المدربين الذين أشرفرا على تدريبي ولم يسجل أحد منهم أني طالبته يوما ما بتوضيح أو شيء من هذا القبيل في حال لم يستخدمني في مباراة معينة.
أنا لاعب محترف وأعرف جيدا حدود الإختصاص والأدوار وأحترم قناعات كل واحد، لكن الصحافة والإعلام والجمهور يمكن أن يكون في فترة من الفترات حكما في مثل هذه الحالات، وبالنسبة لي ضميري مرتاح ومقتنع بما أقدمه ولولا ذلك لما كنت بقيت هنا طيلة هذه الفترة.

ــ المنتخب: هل نفهم من كلامك أنك لست محبطا و لا حزينا لأنك لا تلعب مع الفريق الوطني و مقتنع بهذا القدر و المصير؟
مروان سعدان: ومن قال لك أني لست حزينا؟ سأخبرك بشيء مهم وهي أني لما نجحت مع فريق الفتح كما نجح عدد من اللاعبين المميزين في قيادته لإنجاز تاريخي توصلت بعروض كثيرة وعديدة و كان بعضها من الخليج و يفوق بكثير عرض فريقي الحالي٬لكني رغبتي ورغبة إدارة الفتح التي لها فلسفة خاصة مع لاعبيها والدليل احتراف الصديقين بولهرود و كرد مؤخرا بأوروبا، كان هو أن أختار اللعب في بطولة تضمن لي الإستمرار مع المنتخب الوطني لأني كنت يومها واحدا من أفراده.
لذلك أؤكد لك كما يمكن أن يؤكده لك كل اللاعبين المغاربة أنها لحظات حزينة ومؤلمة تلك التي يتعايشون معها حين يجتهدون ويقدمون تضحيات ولا يجدون في نهاية المطاف مكانا لهم في عرين الأسود.
(يتبع)

مواضيع ذات صلة