كأس زايد للأندية الأبطال: الإسماعيلي ــ الرجاء.. النسور يتحدون كل الأعباء

مباشرة بعد ضمان تأهله لنهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، طوى نسور الرجاء صفحة هذه المنافسة القارية مؤقتا، ليتفرغوا للواجهة العربية، حيث تنقلوا للديار المصرية في اليوم الموالي لملاقاة فريق الإسماعيلي برسم سدس عشر نهائي كأس زايد للأندية العربية الأبطال. الفريق الأخضر وبالرغم من الإرهاق الناتج عن توالي المباريات فإن لاعبيه يتمتعون بمعنويات مرتفعة، ويحدوهم طموح كبير للذهاب بعيدا في هذه المنافسة العربية، لكن الأكيد أن مهمة النسور لن تكون سهلة أمام فريق الإسماعيلي الذي يقدم موسما جيدا رفقة مدربه البرازيلي جورفان فييرا العارف بخبايا الكرة المغربية. فكيف إستعد الفريق الأخضر لهذه المباراة؟

معنويات مرتفعة
حقق الفريق الأخضر مع بداية هذا الموسم نتائج جيدة في أغلب المباريات، ما مكنه من المنافسة على كل الواجهات التي يشارك فيها، وبعد تخطيه يوم الأربعاء الماضي لعقبة انيمبا النيجيري حيث تفوق عليه النسور ذهابا إيابا ما مكنهم من ضمان التأهل لنهائي كأس قارية بعد غياب طويل، ارتفعت معنويات أشبال المدرب غاريدو، وزاد سقف الطموحات، كما عادت الثقة لكل مكونات الفريق، وخاصة الجماهير الرجاوية التي عادت بدورها لتساند فريقها، وفي ظل هذه الأجواء الإيجابية وهذا التلاحم بين كل مكونات الفريق الأخضر رحلت البعثة الرجاوية مساء يوم الخميس الماضي للديار المصرية حيث ستلاقي هناك فريق الإسماعيلي الذي يسعى بدوره لتحقيق نتائج جيدة على الواجهة العربية.

إمتياز للنسور 
الإحصائيات والأرقام تمنح الإمتياز لفريق الرجاء في مواجهاته السابقة مع الأندية المصرية، حيث سبق له أن تقابل معها في 16 مباراة فاز في سبعة منها وتعادل في خمس مباريات، وخسر في أربع مناسبات أغلبها مع الزمالك، سجل خط هجومه 20 هدف و دخلت شباكه 14 هدف، كما سبق له أن قابل الإسماعيلي سنة 2015 في افتتاح كأس إتحاد شمال إفريقيا، وتفوق النسور بهدف نظيف. وفي هذه المواجهة العربية سيستفيد الفريق البيضاوي، من عودة نجمه الأول عبد الإله الحافيظي، وباقي الأسماء الأخرى من الوافدين الجدد ممن غابوا عن اللائحة الإفريقية، وهذا ما يريح أكثر المدرب غاريدو باعتبار توسيع قاعدة الإختيار.

عين على الخصم
تدخل هذه المباراة في إطار المواجهات التقليدية بين الكرتين المغربية و المصرية، وهي التي تميزت دائما بالقوة والحدة، ويعتبر الإسماعيلي من الأندية القوية بمصر إلى جانب الزمالك والأهلي، تعتبر هذه المشاركة العاشرة له في المنافسات العربية، حيث سبق له أن خاض 49 مباراة في هذه المسابقات منذ سنة 1992، وأفضل إنجاز له هو الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال العرب موسم 2003 ـ 2004 حيث خسر أمام الصفاقسي التونسي بضربات الجزاء.
وفي النسخة الحالية تجاوز في الدور السابق نادي الكويت الكويتي بضربات الجزاء بعد إنتهاء المباراتين بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما.
وبرسم البطولة المصرية يحتل الإسماعيلي الرتبة 11 برصيد 12 نقطة بعد ان خاض 9 مباريات، فاز في ثلاث وتعادل وخسر نفس العدد،سجل تسعة اهداف، ودخلت شباكه 11 هدف، ما يؤكد معاناته على مستوى خط الدفاع. ويعتبر لسعد الجزيري الهداف الأول للفريق برصيد ثلاثة أهداف.

إستغلال الذهاب
التجارب والمباريات السابقة التي خاضها النسور تحت قيادة المدرب غاريدو خاصة على المستوى الإفريقي أكدت حسن التعامل مع المواجهات خارج القواعد، حيث ظهر خلالها الفريق الأخضر بمستوى جيد، كما حقق فيها نتائج إيجابية أخرها الفوز على انيمبا النيجيري بمعقله، وهذا ما يزيد من ثقتنا في قدرة العناصر الرجاوية ومعها الإطار الإسباني على التعامل بشكل جيد مع مثل هذه المباريات، والمطلوب حاليا هو التعامل بشكل جيد مع المباراة، بهدف العودة بنتيجة إيجابية هناك من ملعب الاسماعيلي وقطع خطوة مهمة نحو المرور للدور الموالي. مع التذكير بأن الأهداف خارج القواعد تبقى مهمة لحسم التأهل في حال التساوي في نتيجتي الذهاب والإياب.

مواجهة مفتوحة
هي مواجهة مفتوحة بين مدربين يمثلان المدرستين البرازيلية والإسبانية، وهناك قاسم مشترك بين المدربين، فالبرازيلي جورفان فييرا يعرف فريق الرجاء بشكل جيد، كما يعرف خبايا الكرة المغربية باعتبار استقراره بالمغرب لمدة طويلة، ومن جانبه فقد سبق لغاريدو أن اشتغل بالديار المصرية حيث قاد فريق الأهلي المصري نحو اللقب القاري. وهذه المعطيات تجعل المباراة كتابا مفتوحا أمام المدربين، لكن طبيعتها تفرض احترام الخصم والتعامل مع أطوارها بذكاء، والأهم في مثل هذه المواجهات هو تفادي الهزيمة، والبحث عن تسجيل الأهداف خارج القواعد، فالشوط الأول هناك بالإسماعيلية لكن هناك شوط ثاني سيكون حاسما هنا بالبيضاء، لذلك يجب عدم التسرع، والتعامل مع المباراة بهدوء بهدف إستغلال الفرص التي ستتاح لمهاجمي الفريق الأخضر، ومن دون شك ستكون عناصر الفريق المصري بحماس زائد بفعل مساندة جماهيرهم، وهذا الإندفاع والحماس الزائد قد يعرضهم لإرتكاب الأخطاء التي يجب على النسور إستغلالها بشكل جيد، والعودة بنتيجة إيجابية من خارج القواعد.
البرنامج
ذهاب دور ثمن نهائي كأس زايد للأندية الأبطال
الإثنين 29 أكتوبر 2018
الإسماعيلية: ملعب الإسماعيلية: س18: الإسماعيلي المصري ـ الرجاء البيضاوي

مواضيع ذات صلة