المنتخب المغربي لقصار القامة يعتبر مشاركته ايجابية في منافسات "كوبا أمريكا"

أكد أطر ولاعبو المنتخب المغربي لقصار القامة أن مشاركتهم الايجابية كضيف خاص في منافسات "كوبا أمريكا" الخاصة بهذه الفئة التي احتضنتها العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيريس (24-29 أكتوبر الجاري) شكل مرتكزا للانتقال نحو عالم الاحتراف والإطار المؤسساتي.

وأجمع لاعبو المنتخب وأطره، في مداخلات أدلوا بها في إطار استقبال خصتهم به سفارة المغرب ببوينوس أيريس أمس الاثنين بحضور ممثلين عن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، على أن مشاركتهم في هذه التظاهرة الرياضية إلى جانب منتخبات كل من الأرجنتين والشيلي والبيرو والبرازيل والباراغواي وبوليفيا وكولومبيا والولايات المتحدة الأمريكية-كندا، قد صقلت موهبتهم ومكنتهم من الوقوف على نقاط القوة والضعف وتحديد موقعهم ضمن خريطة المنتخبات العالمية.

وكشفوا أنهم يعتزمون التحول الى الإطار المؤسساتي، مع السعي مستقبلا الى تشكيل فرق على الصعيد الوطني تشارك في بطولة محلية خاصة بهذه الفئة فضلا عن تنظيم دوريات إقليمية تدعى اليها منتخبات من الخارج، و في مقدمتها المنتخب الأرجنتيني.

وحل المنتخب المغربي لقصار القامة في المرتبة السادسة، وذلك بعد فوزه في مباراة ترتيبية على نظيره البوليفي بنتيجة 6 -3 ضمن هذه النسخة الأولى التي فازت بها الباراغواي بعد تغلبها على البلد المضيف الأرجنتين، في المباراة النهائية بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.

وقال مدرب المنتخب المغربي، يونس ربيع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الأمر يتعلق بخطوة أولى على درب الاحتراف، موضحا ان مشاركة المغرب في بطولة قارية مكنه من الاحتكاك مع منتخبات وراءها باع طويل في هذا المجال ومن التعرف على قوانين اللعبة الخاصة بهذه الفئة.

وأضاف أن المنتخب الوطني سيعكف في الفترة المقبلة على اعادة هيكلة بنيته وانتقاء لاعبين يتميزون بقدرة بدنية عالية وصقل مواهبهم استعدادا للمنافسات المقبلة.

وأعرب عن الرغبة في تشكيل عدد من الفرق على الصعيد الوطني للمشاركة في التظاهرات الكروية الوطنية ولتكون بمثابة خزان يزود المنتخب الوطني بلاعبين موهوبين. 

من جانبه، اعتبر عميد المنتخب المغربي، نزار بنقطابة أن المشاركة مكنت من الاحتكاك مع منتخبات تتوفر على تجربة كبيرة في اللعبة لا تقل عن سبع سنوات، مؤكدا أن العمل سيتواصل من أجل الرقي بالفريق الوطني إلى المستويات العالمية. 

وبدوره، أكد عميد المنتخب الأرجنتيني، فاكوندو ماريانو روخاس، في تصريح مماثل، أن مشاركة المنتخب المغربي ضمن هذه البطولة القارية كانت "هامة جدا"، لا سيما وأن كرة القدم رياضة لها عشاق كثيرون سواء في المغرب أو الأرجنتين، وبالتالي فإن البطولة "منحتنا الفرصة من أجل تسليط الضوء على هذه الفئة القادرة على الاندماج في المجتمع"، مضيفا أن المنافسة القارية أريد لها أن تكتسي إشعاعا دوليا، وأن تساهم في تعزيز ثقافة السلام والمحبة والاحترام والتضامن بين شعوب العالم.

من جهته، عبر أدريان سافاروني، عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، عن السعادة الكبيرة لمشاركة المنتخب المغربي في بطولة "كوبا أمريكا"، مثمنا هذه المشاركة المغربية التي وصفها بكونها أعطت "قيمة مضافة" لهذه البطولة القارية، معربا عن الأمل في أن يتم تنظيم بطولات من هذا القبيل بالمغرب تعرف مشاركة الأرجنتين.

وأشاد المسؤول الكروي الأرجنتيني بالجهود التي بذلتها الجمعية المدنية لقصار القامة بالأرجنتين من أجل تنظيم أول بطولة قارية خاصة بهذه الفئة، مشيرا أن ذلك شكل مناسبة من أجل التعارف بين الممارسين ومراكمة التجارب في أفق الاستعداد لتنظيم بطولات أخرى في المستقبل.

مواضيع ذات صلة