هزيمة ثقيلة للكويت 4-1 أمام استراليا في بداية قوية لكأس اسيا

رأى المدرب الفرنسي لمنتخب عمان لكرة القدم بول لوغوين ان على لاعبيه تقديم جهود مضاعفة لكي يتمكنوا من مجاراة لاعبي المنتخب الكوري الجنوبي غدا السبت في كانبرا في منافسات المجموعة الاولى من نهائيات كأس اسيا استراليا 2015.

وسيكون بانتظار المنتخب العماني الذي لم يخض سوى 6 مباريات سابقا في البطولة القارية وفاز بواحدة مقابل 3 تعادلات وهزيمتين, مهمة صعبة للغاية في مستهل مشواره الاسترالي اذ يواجه منتخبا خبيرا جدا يتمتع لاعبوه بالموهبة والسرعة.

وفي مؤتمره الصحافي عشية المباراة المرتقبة امام كوريا الجنوبية, كان لوغوين واضحا بان لا خيار امام لاعبيه المغمورين مقارنة بمنافسيهم سوى العدو خلف الكوريين السريعين جدا اذا ما كانوا يريدون الحصول على الكرة بالقدر الذي يريدونه.

وامل لوغوين الذي استلم مهمته في 27 يونيو 2011 لقيادة المنتخب في التصفيات الاسيوية الأولية المؤهلة لكأس العالم 2014 فصعد به الى الجولة النهائية ثم قاده الان الى النهائيات القارية اضافة لوصوله الى نصف نهائي خليجي 22 في نونبر الماضي, ان تصب الحرارة المرتفعة في كانبرا لمصلحة فريقه, قائلا: "الطقس حار جدا ونحن لا نتذمر! نحن مستعدون لاستغلال كل شيء ممكن".

واكد لوغوين الذي قاد ليون الى لقب الدوري الفرنسي ثلاث مرات متتالية, ان فريقه ليس متواجدا في البطولة ليكون رقما اضافيا وحسب, مضيفا "نحن نعلم تاريخ كوريا الجنوبية واستراليا لكن يجب ان نكون طموحين. استراليا وكوريا الجنوبية مرشحتان (للتأهل الى ربع النهائي) لكننا متواجدون هنا لخلق المشاكل وتحقيق المفاجأة. نحن لسنا هنا للمشاركة وحسب ولسنا لنكون لطفاء مع الجميع".

ويبدو ان الطريق الوحيد امام عمان لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الاولى هو خطف نقطة من استراليا او كوريا الجنوبية والفوز على الكويت, وقد تطرق لوغوين الى ذلك بشكل مازح مشيرا الى انه سيقبل من دون اي تردد بتعادل مع هذين المنتخبين.

وتابع بشكل جدي هذه المرة: "قد نتمكن من تحقيق ذلك. اذا لعبنا بطريقتنا واذا لم نخف من اجواء الملعب الكبير والاجواء الرائعة".

ومن جهة اخرى, اعرب لوغوين عن صدمته مما حصل في العاصمة الفرنسية باريس وبان تفكيره مع بلاده بعد مقتل 12 شخصا في اعتداء على صحيفة شارلي ايبدو الاسبوعية, مضيفا في هذا الصدد: "انه امر غير اعتيادي (في مؤتمر صحافي مخصص لمباراة كرة قدم) لكني اريد ان اقول كلمة واحدة بشأن ما حصل في فرنسا. تفكيري مع عائلات من ذهبوا ضحية هذا الاعتداء في فرنسا. نشعر بحزن كبير, نحن في حالة صدمة بشأن ما حصل".

وفي الجهة المقابلة, كان تركيز المدرب الالماني لمنتخب كوريا الجنوبية اورليتش شتيليكي على عامل الحرارة المرتفعة اذ اعرب عن تخوفه من ان تلعب دورا لمصلحة المنتخب العماني.

وتدخل كوريا الجنوبية الى مباراة غد وهي مرشحة للخروج بالنقاط الثلاث من مباراتها مع عمان, لكن شتيليكي حذر من العوامل المناخية حيث من المتوقع ان تصل الحرارة الى 30 درجة مئوية في كانبيرا وهذا الامر قد يصب في مصلحة المنتخب الخليجي المعتاد على اللعب في اجواء حارة.

"من المؤكد ان لاعبي عمان معتادون اكثر من لاعبينا على هذا المناخ, خصوصا اولئك الذين يلعبون في انكلترا والمانيا (من لاعبي كوريا الجنوبية)", هذا ما قاله المدرب الالماني البالغ من العمر 60 عاما والذي يخوض مع المنتخب الكوري الجنوبي تجربته الثالثة على صعيد المنتخبات الوطنية فئة الكبار بعد ان سبق ان درب سويسرا بين 1989 و1991 وكوت ديفوار بين 2006 و2008 اضافة الى منتخبات الفئات العمرية لالمانيا بين 2000 و2006.

وتابع لاعب وسط بوروسيا مونشنغلادباخ وريال مدريد الاسباني ونوشاتل السويسري سابقا والذي خلف هونغ ميونغ-بو بعد النتائج المخيبة في مونديال البرازيل الصيف الماضي: "بامكانكم ان تتوقعوا منا بطريقة ذكية (من اجل توفير جهود اللاعبين). ما علينا فعله هو السيطرة على الكرة واذا نجحت في السيطرة على الكرة ستتمكن من السيطرة على عامل الحرارة المرتفعة".

وتقام البطولة القارية في فصل الصيف ما دفع المنظمين الى تحديد موعد انطلاق الغالبية العظمى من المباريات في السادسة والثامنة مساء لتفادي الحرارة المرتفعة.

لكن كوريا الجنوبية تبدأ مسعاها للفوز بلقبها الاول منذ اكثر من نصف قرن في الساعة الرابعة بعد الظهر بسبب اقامة مباراتين اخريين ضمن منافسات المجموعة الثانية, ما دفع المدرب الالماني الى التذمر, قائلا: "الجميع يحب اللعب في المساء لكن يجب ان نفهم بان هناك حقوق النقل التلفزيوني. يجب ان نتقبل هذا الامر لكننا نحبذ اللعب بعد هذا التوقيت (اي بعد الرابعة ظهرا)".

وتعتبر كوريا الجنوبية من ابرز المنتخبات المرشحة للفوز بلقبها الاولى منذ 1960 والثالث في تاريخها الى جانب اليابان حاملة اللقب واستراليا المضيفة وايران.

وقد تحدث شتيليكه عن صيام كوريا الجنوبية عن الالقاب قائلا: "اذا لم تفز باللقب لفترة 55 عاما فالوقت حان (لفك الصيام). هذه هي نيتنا وما نعمل عليه", مؤكدا ان كل لاعبيه جاهزون ومتحمسون لبدء البطولة وبان تركيزه منصب على الاداء الجماعي وليس الفردية.

وتابع "الوضع معقد لان فريقنا يتكون من لاعبينا ال`23 قادمين من 20 فريقا مختلفا ومن دوريات ثماني دول مختلفة. لكن الروحية جيدة. على الجميع ان يعمل معا ونحن لا نسعى للفوز بجائزة افضل لاعب في البطولة بل نتطلع لنكون افضل فريق في البطولة".

وكالات

مواضيع ذات صلة