الأحمر العماني يدافع عن الطموحات العربية أمام النمور الكورية

رغم الضغوط الهائلة التي كانت متوقعة على منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم خلال مباراته المتوقعة غدا السبت أمام نظيره العماني في بداية مسيرتهما بالنسخة السادسة عشر من بطولة كأس آسيا 2015 التي تستضيفها أستراليا حاليا ، جاءت الهزيمة الثقيلة 1/4 للمنتخب الكويتي أمام نظيره الأسترالي في المباراة الافتتاحية للبطولة اليوم الجمعة لتضع المنتخب العاني تحت ضغط كبير أيضا.

ولم يكن المنتخب العماني يتمنى بالتأكيد هذه الهزيمة الثقيلة لشقيقه الكويتي حيث ضاعفت هذه النتيجة من الضغوط الواقعة على الأحمر العماني قبل مباراة الغد أمام كوريا الجنوبية بعدما أصبح مطالبا بحفظ ماء وجه الكرة العربية والخليجية في المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة. كما أشارت النتيجة الكبيرة في مباراة الافتتاح إلى أن المنافسة قد تنحصر بين عمان وكوريا الجنوبية على المركز الثاني بالمجموعة وهو ما يجعل لنتيجة مباراة اليوم أهمية بالغة.

ويسعى المنتخب العماني إلى الخروج من مباراة الغد بنتيجة إيجابية لأن الهزيمة تعني أنه سيبتعد خطوة كبيرة مثل نظيره الكويتي عن صراع المنافسة على التأهل لدور الثمانية بالبطولة. ويعلم الأحمر العماني تماما أنه على وشك المواجهة مع منتخب عريق له تاريخ حافل على صعيد الكرة الاسيوية والعالمية حيث سبق له احتلال المركز الرابع في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان بخلاف فوزه بلقب أول نسختين من البطولة الأسيوية وذلك في 1956 و1960 .

كما يرغب المنتخب الكوري بقيادة مدربه الألماني أولي شتيلكه في استعادة بريقه الأسيوي والمنافسة على الصعود لمنصة التتويج لإنهاء حالة الجدب التي أصابته في البطولة على مدار نصف قرن. كما يسعى المنتخب الكوري للرد على المشككين في مستوى الفريق الذي تراجع مستواه تدريجيا منذ مونديال 2002 وهو ما اتضح من خروجه صفر اليدين في الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل دون أن يحقق أي فوز في المباريات الثلاث التي خاضها بمجموعته.

وكان هذا الخروج المبكر سببا في رحيل المدرب الوطني هونغ ميونغ بو عن تدريب الفريق ليتولى شتيلكه المسؤولية الصعبة في البطولة الأسيوية الحالية بعد شهور قليلة من توليه تدريب الفريق.

ورغم الترشيحات القوية التي تصب في مصلحة المنتخب الكوري ، يدرك شتيلكه واللاعبون أن مهمتهم غدا لن تكون سهلة على الاطلاق لاسيما وأن المنتخب العماني يمتلك مهارات عالية وكان قادرا على استكمال طريقه بنجاح في بطولة كأس الخليج الثانية والعشرين بالرياض قبل أقل من شهرين ولكن الحظ عانده ليسقط أمام نظيره القطري في المربع الذهبي للبطولة ويحول اهتمامه للبطولة الأسيوية. ولهذا ، يدرك المنتخب الكوري أن فوزه في مباراة الغد ليس مضمونا على عكس تصورات كثيرين من المتابعين للبطولة.

وينتظر أن يعتمد شتيلكي كثيرا في مباراة الغد وفي باقي مباريات البطولة على الخبرة التي اكتسبها محترفوه في أوروبا ومنهم كي سيونغ يونغ نجم سوانسي سيتي الإنجليزي وسونهيونغ مين نجم باير ليفركوزن الألماني إضافة لثلاثة لاعبين آخرين محترفين بالدوري الألماني (بوندسليغا) . وقال شتيلكه "هناك كثير من التوقعات معلقة على اللاعبين المحترفين بأوروبا. هذا أمر طبيعي..

ولكن إذا لم نقدم أداء جماعيا ، فلن يفيدنا الأداء الفردي بشيء. ولهذا ، علينا أن نعمل جميعا وفي إطار الفريق". وأضاف "ولهذا ، قلت إننا لا نتطلع إلى أفضل لاعب في البطولة وإنما إلى أفضل فريق في البطولة. هذا هو هدفنا".

وعن التشكيلة التي سيخوض بها المواجهة أمام المنتخب العماني غدا ، قال شتيلكي "اللاعبون يعرفون بالفعل التشكيلة الأساسية للفريق. أرى أنه من المهم ، عندما نشاهد الشرائط المصورة وعندما نجري تدريباتنا ، أن يعلم كل لاعب المكان الذي سيلعب فيه والمنافس الذي سيلتقيه". وأضاف "في عملي عادة ، يعرف اللاعبون دائما التشكيلة الأساسية قبل يوم واحد على الأقل من المباراة".

وكالات

مواضيع ذات صلة