المنتخب: ب. الإدريسي
تفوق رافا بينيتيز المدرب الجديد لريال مدريد على سلفه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تحقيق أعلى نسبة امتلاك للكرة وفي تنفيذ أكبر عدد من اللمسات وفي صناعة العديد من الفرض، إلا أنه إختلف عنه في نسبة التوفيق على مستوى النتيجة، إذ أنهى ريال مدريد مباراته الأولى له في الليغا هذا الموسم والأولى رسميا له مع بينيتيز بالتعادل سلبا بميدان سبورتينغ خيخون أمس الأحد.
وبحسب الإحصائيات التي تم الكشف عنها فإن ريال مدريد سدد 22 مرة في اتجاه مرمى خيخون من دون أن يصيب الهدف، كما وصلت نسبة إستحواذه على الكرة إلى 68 بالمائة كدليل على سيطرته الميدانية، كما حقق أعلى نسبة تمرير للكرة 638 وهو ما لم ينجزه لاعبو الريال الموسم الماضي في كل مبارياتهم التي خاضوها بعيدا عن البرنابيو.
ولم يحقق بينيتيز البداية المثالية التي كان يحلم بها عندما عجز لاعبو الريال عن إسقاط الجدار الدفاعي الذي نصبه سبورتينغ خيخون، كما أن كل الوصفات الهجومية التي جربها بينيتيز خلال المباراة لم تنفع لزيارة شباك الفريق المضيف.
وكما أراد ذلك رافا بينيتيز فإن غاريث بيل كان أحد أكبر المحاور الهجومية برغم أنه لم يكن بالفعالية المطلوبة، إذ لمس الكرة 83 مرة وأنجز 54 تمريرة ناجحة، ولم يكن الدور الجديد الذي أناط به رافا اللاعب إيسكو متطابقا بالكامل مع قدراته التقنية ،فقد كان مردوده التقني مختلفا عن كل المباريات التي خاضها بقميص ريال مدريد حيث بدأ باللعب أمام سبورتينغ خيخون في الجهة اليمنى وبعد ذلك إنتقل للعب في العمق قبل أن يتم إستبداله بالكرواتي كوفاسيتش القادم للريال من أنتر ميلان الإيطالي، إذ أنجز أضعف نسبة تمرير للكرة ولم تتجاوز تمريراته الثلاثين تمريرة، وهو رقم لم يسجله إيسكو طوال الموسم الماضي.
ويجب الأخذ بعين الإعتبار نسبة الفشل التي صاحبت البرازيلي مارسيلو في عدد تمريراته، إذ أخفق في 16 تمريرة من أصل 36 تمريرة أنجزها خلال المباراة بينما لم يسقط في الموسمين الأخيرين عن 25 تمريرة ناجحة.
وكل هذه الإحصائيات تقيم الدليل على أن هناك نهجا تكتيكيا داخل ريال مدريد برغم الإبقاء على شاكلة 4-3-3، نحث يجعل من نتيجة التعادل بميدان خيخون وعدم تسجيل ريال مدريد لأي هدف أمرا مفهوما لا يمكن الظهور معه بمظهر المتشائم.