ربع نهائي كأس زايد: الرجاء ـ ن. الساحلي: تحد جديد في انتظار النسور

بعد ضمان تأهله لدور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية، يعود الفريق الأخضر للمنافسة على الواجهة العربية، حيث سيكون موعد الكتيبة الخضراء مع قمة عربية بتوابل مغاربية حين يلاقي خصما من العيار الثقيل من حجم النجم الرياضي الساحلي التونسي، هي بالفعل مباراة حاسمة تنتظر الفريقين بعد غد السبت و من دون شك فإن عشاق الكرة المستديرة بالبلدين الشقيقين ستتجه لمركب مولاي عبد الله الذي سيحتضن هذه القمة العربية التي لا تقبل القسمة على اثنين، الفريقان يمران من نفس الظروف، ويعانيان من ضغط المباريات جراء المشاركة على عدة واجهات، وهذا ما سيزيد من صعوبة المباراة وقوتها، فكيف استعد النسور لهذه القمة المغاربية التي ينتظر أن تحضرها جماهير قياسية خاصة من أنصار الفريق الأخضر؟

إختبار حقيقي
بعد تجاوزه لعقبة السلام زغرتا اللبناني والإسماعيلي المصري، يجدد الفريق الأخضر العهد مع المنافسة العربية، لكن هذه المرة سيكون أمام اختبار حقيقي حين يلاقي النجم الساحلي التونسي في أقوى المواجهات برسم ربع نهائي كأس زايد للأندية العربية الأبطال، الفريق التونسي يبدو مختلفا عن باقي الأندية الأخرى التي سبق للنسور مواجهتها سواء في المنافسات الإفريقية أو العربية بحكم فارق التجربة، إضافة للخبث الكروي الذي تتميز به الأندية التونسية المتمرسة بالمنافسات الإفريقية، ما يفرض على العناصر الرجاوية التركيز الجيد لضمان التأهل للمربع الذهبي.

إستحضار الغرينطا
بالرغم من تعثره في المباريات الأخيرة على مستوى البطولة الإحترافية، فإن نتائج الفريق الأخضر في المنافسات الخارجية كانت أفضل،خاصة بعد ضمان التأهل للمرة الثانية على التوالي في منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، ما يوضح بشكل جلي التركيز أكثر على الواجهتين العربية والإفريقية باعتبار أنها مباريات حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، كما أن الحوافز المالية تبدو مغرية أكثر بالنسبة للمنافسات الخارجية، ما يحفز أكثر مكونات الرجاء على الذهاب بعيدا وخاصة على الواجهة العربية، لكن هذه المرة ستكون المجموعة الرجاوية أمام تحدي صعب حين يواجه فريقا تونسيا متمرسا يعرف بدوره كيف يحقق نتائج إيجابية في مثل هذه المواعيد الكبيرة، ولتجاوز هذه العقبة يحتاج الفريق الأخضر لنفس الغرينتا التي واجه بها فيتا كلوب الكونغولي في ذهاب نهائي الكأس القارية.

عين على الخصم
ضمن النجم الساحلي تأهله لدور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية دون عناء بعد إعفائه من الدور 16 مكرر من طرف الكاف،لكن وضعية أبناء سوسة لا تختلف كثيرا عن وضعية النسور، حيث المعاناة من ضغط المباريات بسبب المشاركة على أربع واجهات (بطولة، كأس تونس، كأس زايد، كأس الكاف)، كما فرضت عليه البرمجة خوض الكلاسيكو ضد النادي الإفريقي يوم أمس الأربعاء قبل التنقل للرباط.مر الفريق الساحلي بفترة من عدم الإستقرار التقني هذا الموسم بعد إقالة المدرب شهاب الليلي وبعده البلجيكي جورج ليكنز، قبل الإستقرار على العجوز الفرنسي لومير، الذي سيكون في مواجهة مفتوحة مع الإسباني غاريدو.
أبناء سوسة يحتلون حاليا الرتبة الرابعة في البطولة برصيد 21 نقطة بعد مرور 12 دورة، قبل الكلاسيكو ضد النادي الإفريقي.
ويعتمد المدرب لومير على عناصر مجربة بداية بالحارس مكرم البديري وباقي اللاعبين: غازي عبد الرزاق، بوغتاس، بن عزيزة، عوادي، مساكني، بلعربي، كشريدة، الحناشي والشرميطي..

إكتمال الصفوف
في كل المباريات الأخيرة لم تسمح الظروف للمدرب غاريدو بالإعتماد على تشكيلته الأساسية التي غابت منذ نهائي كأس الكونفدرالية ضد فيطا كلوب، وذلك بسبب توالي الإصابات التي ضربت ثوابت الفريق إضافة للغيابات الناتجة كذلك عن التوقيفات، لكن يبدو بأن هذه الإكراهات سيتم تجاوزها بعد الكلاسيكو ضد الجيش الملكي، حيث سيتمكن من استعادة مجموعة من عناصره الأساسية، كما ستكتمل الصفوف بحضور الوافدين الجديدين نناح وفابريس نغا المنضمين للائحة العربية، ومن دون شك فإن كل مكونات الرجاء تعرف ما ينتظرها بعد غد السبت، فمثل هذه المباريات غالبا ما تحسمها جزئيات بسيطة، وبالتالي وجب التعامل بذكاء مع أطوار المباراة، والتركيز منذ البداية للنهاية، فالفريق الأخضر مطالب بتسجيل الأهداف وممارسة الضغط على دفاع الخصم، لكن هذا لا يعني الإستعجال والتسرع، بل الضرورة تفرض التركيز وحضور الفعالية والنجاعة الهجومية، والمباريات السابقة أكدت توفر الرجاء على مجموعة من الطاقات الإبداعية في خط الهجوم إن تم استغلالها ومطابقتها مع إمكانياتها فبإمكانها الوصول لمرمى الفريق التونسي في عدة مناسبات، لكن الضرورة تتطلب كذلك توخي الحذر الدفاعي لتجنب السقوط في المحظور، فكما قلنا مثل هذه المباريات تحسمها بعض الجزئيات التي يجب الإنتباه إليها وأخذها بعين الإعتبار، نعلم جيدا قوة وتجربة الفريق التونسي وتمرسهم بمثل هذه المنافسات، لكن هذا لا ينفي وجود نقط ضعف يمكن استغلالها وأهمها تقدم مجموعة من لاعبيه في السن وافتقادهم للسرعة، وهذا ما قد يرجح كفة الرجاء الذي يتميز مهاجموه بالسرعة.

الرجاء يثأر للوداد
الجماهير الرجاوية كانت حاضرة بقوة في المباراة السابقة ضد أفريكا ستار الناميبي بالرغم من إجراء المباراة بمراكش، ولعل اختيار خوض هذه القمة ضد النجم الساحلي بالرباط سيشكل حافزا مهما لأنصار الفريق الأخضر للتنقل بكثافة للمركب الأميري، وكما عودتنا الجماهير الرجاوية فإنها ستكون المعادلة الصعبة في مباراة يوم السبت، فهي متأكدة بأنها من ستدفع فريقها نحو شباك الخصم، بتحفيزاتها وتشجيعاتها طيلة أطوار المباراة، وستكون الحناجر كلها وراء اللاعبين لتحفيزهم على البذل والعطاء، وليست الجماهير الرجاوية وحدها من ستكون وراء الأخضر، بل كل الجماهير المغربية باعتبار أن أصدقاء الحافيظي يمثلون الكرة المغربية، ويحملون على عاتقهم مهمة الثأر لإقصاء الوداد من هذه المنافسة العربية أمام ذات الفريق، في وقت كان يمر فيه الفريق الأحمر بمرحلة فراغ صعبة.
البرنامج
السبت 26 يناير 2019
كأس زايد للأندية الأبطال
ذهاب دور الربع نهائي
بالرباط: مركب الأمير مولاي عبد الله: س17: الرجاء البيضاوي ـ النجم الساحلي

مواضيع ذات صلة