الوداد البيضاوي ــ ماميلودي صنداونز: قمة من نار مليئة بالأخطار

بعد التعادل الإيجابي هدفين لمثلهما في مباراة الديربي والإطمئنان على صدارته للبطولة الإحترافية، يعود الوداد البيضاوي للتركيز على الواجهة القارية، حيث يستقبل اليوم الجمعة بمركب مولاي عبد الله ضيفه ماميلودي صنداونز برسم ذهاب نصف نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، المباراة ستكون مفتوحة بين الفريقين وكذا المدربين البنزرتي وموسيمانا بحكم عدد المواجهات التي جمعت الفريقين في السنوات الأربع الأخيرة، كما أنها لن تكون سهلة بالنسبة للفريق الأحمر باعتبار المؤهلات التي يتوفر عليها الخصم الجنوب إفريقي الذي استطاع إقصاء الأهلي المصري في الدور السابق بعد أن تفوق عليه بخماسية نظيفة، هذا بالإضافة للقناعات التي قدمها في دور المجموعات حين أكد توفره على مجموعة متجانسة تضم العديد من اللاعبين المجربين، ومن دون شك فإن صنداونز لن يأتي للمغرب من أجل السياحة، بل إنه سيبحث بكل الوسائل عن انتزاع نتيجة إيجابية، ما يفرض على العناصر الودادية التعامل مع المباراة بذكاء وبكل الجدية اللازمة لتحقيق فوز مطمئن قبل مباراة الحسم ببلاد مانديلا. 
معنويات مرتفعة
نتيجة مباراة الديربي كانت مطمئنة للعناصر الودادية، بعد أن مكنها التعادل الإيجابي من الحفاظ على فارق مريح من النقط عن المطارد المباشر الرجاء، وهذا ما ساهم في الرفع من معنويات المجموعة التي عادت لاستئناف تداريبها في أجواء جيدة طبعها التفاؤل والإرتياح.ومنذ بداية هذا الأسبوع كان التركيز كله على المواجهة القادمة ضد صنداونز، والجميع ينتظر أن يكون الوداد في الموعد ويظهر بصورته الحقيقية التي تنطبق مع مؤهلات لاعبيه الذين يتمتعون بذكاء في التعامل مع مثل هذه المباريات، وبانضباط تكتيكي عالي، وبنفس الطريقة التي أسقطوا بها الخصوم، سواء في دور المجموعات أو في دور الربع فإنهم قادرون على إضافة صنداونز لضحاياهم وضمان مقعد في النهائي الإفريقي.
قوة المواجهة
مجموعة من المواجهات جمعت الفريقين في السنوات الأخيرة في منافسات عصبة الأبطال، سواء في دور المجموعات كما كان الشأن في النسخة الحالية أو في دور الربع، والتجارب السابقة سواء هذا الموسم أو في المواسم السابقة أكدت بأن المواجهات بين الطرفين غالبا ما تميزت بالحدة والقوة والتكافؤ في أغلب الأحيان، حيث احتاج الفريق الأحمر للضربات الترجيحية لحسم التأهل لدور نصف النهائي على حساب صنداونز في النسخة التي توج فيها الفريق الأحمر باللقب، وهذا الموسم تمكن كل فريق من تحقيق الفوز بميدانه، والأهم أن فريق الوداد ظل دائما الشبح المخيف للفريق الجنوب إفريقي، لكن هذا لا يعني بأن المهمة ستكون سهلة أمام فريق أصبح أكثر تمرسا من ذي قبل بالمنافسات القارية، وخاصة المواجهات مع اندية شمال إفريقيا، والفوز على الأهلي بخماسية أكبر دليل.
لقاء مفتوح
على عكس المواجهات السابقة بين الطرفين، فلأول مرة يحصل صنداونز على امتياز خوض مباراة الذهاب ضد الوداد خارج قواعده، وهذا ما يجعل الحسابات مختلفة، حيث سيكون أمامه فرصة التدارك في مباراة الإياب بميدانه، مدرب الفريق يعرف جيدا ما ينتظر لاعبيه بمركب مولاي عبد الله، ومن دون شك سيراهن على تحصين دفاعه بشكل أفضل مع استغلال أمثل للمساحات التي يمكن أن يتركها لاعبو الوداد وراءهم، بهجومات مضادة خاطفة ومباغثة قد يتم فيها التركيز على سرعة مهاجميه، هي المواجهة السابعة من نوعها بين الطرفين في المواسم الأخيرة، ويبدو بأن الأوراق باتت مكشوفة بالنسبة للمدربين، باعتبار عدم مضي وقت طويل على المواجهة الأخيرة التي جمعت الطرفين والتي انتهت بفوز الفريق الأحمر بهدف نظيف. 
الجانب الذهني
مثل هذه المباريات تحتاج اكثر للإعداد النفسي وللحضور الذهني، والمدرب البنزرتي على وعي تام بأهمية هذا الجانب النفسي إضافة للحضور البدني والتكتيكي، فالمباراة ستحسمها جزئيات بسيطة، وبالتالي وجب التعامل بذكاء مع أطوارها، والتركيز منذ البداية للنهاية، فالفريق الأحمر مطالب بالهدوء و عدم التسرع أو الإستعجال في البحث عن الهدف، صحيح أن الضغط على دفاع الخصم هو الكفيل بخلق فرص للتسجيل لكن الضرورة تفرض التركيز و حضور الفعالية و النجاعة الهجومية، والمباريات السابقة أكدت توفر الوداد على مجموعة من الطاقات الإبداعية في خط الهجوم إن تم استغلالها ومطابقتها مع إمكانياتها فبإمكانها الوصول لمرمى صنداونز في عدة مناسبات، ويبقى الأهم هو حضور التوازن بين الدفاع والهجوم، والتحول السريع بينهما، ومن دون شك فإن الصراع سيكون أكثر على مستوى خط الوسط، ومن يمتلك مفاتيح اللعب ويفوز بأكثر عدد من النزالات الثنائية سيقترب أكثر من حسم المباراة، ولا ننسى أن المواجهة هي من جولتين، وبالتالي وجب الحذر وتفادي قبول شباك التكناوتي لأي هدف ستكون له عواقب وخيمة في الإياب، لأن وزنه سيكون ذهبا بالنسبة للخصم الجنوب إفريقي الذي سيسعى لتحقيق هذا الهدف بكل الوسائل المتاحة.
الجماهير في الموعد
مشوار طويل قطعه الوداد في هذه المسابقة الإفريقية قبل الوصول لمربع الأقوياء، ومن دون شك فإن مجهودات كبيرة بذلت للسير بثبات نحو استعادة اللقب القاري، هذا المجهود الكبير الذي بذلته كل مكونات الفريق لا يمكن أن يذهب أدراج الرياح، ولعل خوض هذه المباراة  أمام الجماهير الودادية يمثل امتيازا مهما للمجموعة الحالية التي قدمت أوراق اعتمادها في كثير من المباريات السابقة، ويوم غد الجمعة سيجدد الأنصار والعشاق العهد مع الفريق الأحمر، ونحن واثقون من قدرة الجماهير الودادية على قلب موازين المباراة لصالح فريقها، حيث ستكون الحناجر كلها وراء اللاعبين لتحفيزهم على البذل والعطاء، والهدف هو الفوز الذي سيرفع من حظوظ الفريق لتجاوز هذا الدور، وهي الخطوة الأولى نحو المنافسة مجددا على لقب الأميرة السمراء، والعودة مجددا للتربع على عرش الكرة الإفريقية.
البرنامج
الجمعة 26 أبريل 2019
ذهاب نصف نهائي عصبة أبطال إفريقيا
بالرباط: مركب الأمير مولاي عبد الله: س20: الوداد البيضاوي ـ ماميلودي صانداونز

 

مواضيع ذات صلة