تقرير المنتخب: كرتنا ولعنة "الڤار"

تعيش كرتنا الوطنية في المرحلة الحالية، صدمة كبيرة ناتجة عن لعنة "الڤار" وشوكته المسمومة . ففي الوقت الذي كان فيه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، من السباقين لركوب قطار التكنولوجيا الحديثة في التحكيم ، حيث  أصر على ضرورة  إدخال تقنية "الڤار" إلى منظومتنا الكروية ابتداء من الموسم الكروي المقبل، نجد أن تجربة هذه التقنية التكنولوجية ، تنفث سمها في جسد كرتنا الممثلة قاريا بفريقي الوداد البيضاوي والنهضة البركانية، لتصيبه بالشلل النصفي، وتترك أنصار ومحبي الكرة في بلدنا مشدوهين ومندهشين وفي الوقت نفسه مصدومين ...
فهل المسألة لها علاقة بالتقنية الجديدة  وسوء التعامل معها ؟ أم أن المسألة مرتبطة بالعنصر البشري في حد ذاته، أقصد الحكم / والحكام الآخرون ، في تركيزهم على ما هو آلي تكنولوجي ، وتغافلهم عن ما هو نصوص قانونية، بها تسير اللعبة  وتؤطر قانونيا؟
إن ما وقع في مباراتي فرقنا في النهائي، يكشف عن حقيقة واحدة، وهي أن تركيز حكمي الوسط على تقنية "الڤار" عندما استدعوا إلى إعادة النظر في بعض قراراتهما، جعلهما يخطئون التقدير في فهم وتطبيق القانون.
فلمسة يد المهاجم الودادي لم يكن فيها أي تعمد، لأن أن وضعية الذراع كانت طبيعية  كما أن عامل القرب والمباغتة كان حاضرا كمعطى في تأويل الحالة، وهي عناصر تنفي وجود المخالفة البتة. 
كما أن إعادة تنفيذ الضربة الترجيحية لبركان بفعل مخالفة حارس مرمى المصريين للقانون، حيث تقدم قبل تنفيذ الضربة، كان يستلزم، بالنص القانوني ، إرفاق القرار التقني بعقوبة انضباطية، وهي الإنذار ومن ثمة الطرد لكونه كان حاصلا على بطاقة صفراء في المباراة.  
لكن السؤال المحير هو: لماذا لم يتدخل حكم "الڤار" المساعد  لتذكير حكم الساحة بذلك؟ هل أصبح الكل عبيدا للشاشة والإعادة لرصد المخالفة التقنية، ومن تم نسيان ما يمكنه أن يرافقها من عقوبة انضباطية؟ 
   إذا كانت تجربة" الڤار" قد أطاحت برأس حكمين كبيرين في القارة الافريقية في نهائيين، وهما المرشحان لقيادة مباريات "الكان" الإفريقي،  فهل هذا مؤشر تنبيهي إلى إمكانية فشل تجربة الفيديو في المسابقة الافريقية المقبلة؟ أم أن فشل التجربة في النهائيين، سيكون درسا مهما للساهرين على الشأن ألتحكيمي في القارة؟
الواضح أن ما حدث يلزم الكاف بإعادة النظر في  استكمال تكوين الحكام المقبلين على التظاهرة القارية، ومنحهم صلاحيات جديدة للتدخل الآني، ليحقق "الڤار" هدفه المنشود، وهو مساعدة الحكم على تصحيح هفواته التقديرية بعد إعادة معاينة اللقطة من جوانب متنوعة، وبالتالي إحقاق مبدأ العدالة  والإنصاف اللذان من اجلهما تم السماح للتقنية بولوج عالم المستديرة. 

 

مواضيع ذات صلة