بطولة «الكالشيو» الإيطالية تنبعث من رمادها

بين من ينتظر عودة أيام الزمن الجميل للكالشيو ومن يعشق الدوري الإنجليزي أو الإسباني، قررنا وضعكم في صورة أحداث ما قبل البداية الفعلية لمنافسات «السيري أ» الإيطالية عبر تقريبكم مما يجري داخل كواليس الأندية الإيطالية قبل ضربة البداية. 

تقترب عجلة بطولة الكالشيو الإيطالية من العودة للدوران بعد التوقف بسبب العطلة الصيفية. يبدأ الموسم الكروي في إيطاليا تحت أنظار عشاق الساحرة المستديرة بتشويق وحماس كبيرين خصوصا بعد الميركاطو الملفت الذي بصمت عليه الفرق الإيطالية الكبرى كما أن إلتحاق مدربين كبار ببطولة «السيري أ» من طينة أنطونيو كونطي وماوريسيو ساري والذي سيزيد لا محالة من حدة تنافس الأندية حول لقب «السكوديتو» بعد سيطرة مطلقة لنادي السيدة العجوز خلال المواسم الفارطة. 

يمكن تلقيب اليوفنتوس بملك التعاقدات الحرة في أوروبا بعد نجاحه في جلب نجوم إنتهى عقدها رفقة أنديتها كالفرنسي الشاب رابيو اللاعب السابق لباريس سان جيرمان والويلزي آرون رامزي لاعب أرسنال السابق وإستعاد اليوفي كذلك خدمات الحارس الأسطورة جيجي بوفون. ويبدأ بطل إيطاليا موسمه الجديد هذه المرة مع التقني الإيطالي ماوريسيو ساري مدرب نابولي السابق -بعد رحيل الإيطالي الآخر ماسيمليانو أليغري قبيل نهاية الموسم المنصرم- وعينه هذه المرة على لقب عصبة الأبطال الأوروبية الغائب عن خزينة النادي منذ سنة 1996؛ وفي هذا الصدد خرج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بتصريح لجريدة الماركا الإسبانية:

" أتمنى أن يفوز اليوفنتوس بلقب «الشامبيونز»، سنحاول كما نفعل دائما. اليوفي سيحقق اللقب، لا أعلم إن كان ذلك سيحدث هذه السنة أم السنة الموالية، لكن النادي سيصل إلى ذلك قريبا".

لم تقدم إدارة نابولي بقيادة رئيسه أوريليو دي لورنتيس على صفقات كبيرة في الصيف ونجح المدرب كارلو أنشيلوتي في تدعيم خط الدفاع بإنتداب اليوناني كوستاس مانولاس من روما الذي سيعوض رحيل راوول ألبيول إلى ڤياريال ليشكل ثنائية قوية مع السينغالي خاليدو كوليبالي كما آثر أنشيلوتي الحفاظ على الركائز الأساسية بما فيهم القصيرين المكيرين لورينزو إنسينيي ودريس ميرتنز مما يعزز فرص نابولي في سباق الفوز باللقب.

يمكن إعتبار تولي المدرب الإيطالي أنطونيو كونطي الإشراف على تدريب الإنتر أهم صفقة للنيراتزوري خلال الميركاطو الصيفي الحالي، نظرا لتجربة هذا الأخير ومعرفته الدقيقة بالكرة الإيطالية بعد الفترة الذهبية التي قضاها رفقة السيدة العجوز إضافة لقيادته المنتخب الإيطالي في فترة سابقة. 

وقد شهد ميركاطو الإنتر تقلبات عديدة كما تم ربط عدة أسماء بالفريق دون أن توقع في كشوفات الفريق على غرار إدين دجيكو، روميلو لوكاكو وكانت آخر الأسماء راكتيتش وڤيدال من نادي برشلونة الإسباني.

وأبرز ما ميز أحداث المركاطو الخاص بنادي الإنتر مسلسل ماورو إيكاردي بعد أزمة اللاعب مع إدارة النادي وسحب شارة العمادة منه، بالإضافة للبلجيكي رادجا نينغولان الذي يتواجد ضمن قائمة اللاعبين الغير مرحب بهم من طرف التقني الإيطالي.

ويعيش نادي ميلان الغريم الأزلي للإنتر فترة تجديد وإعادة ترتيب الأوراق في ظل إستبعاد النادي من منافسات الدوري الأوروبي بعد تولي ماركو جيامباولو المدرب السابق لسامبدوريا تدريب الفريق وإجراء عدد من التغييرات على الطاقم الإداري بعد إستقالة ليوناردو وتعيين الأسطورة الإيطالية باولو مالديني والنجم الكرواتي السابق زفونيمير بوبان ضمن الإدارة الرياضية للروسونيري. وقد تناولت تقارير صحفية خبر مصادقة صندوق إليوت مالك النادي على تغيير إستراتيجية النادي بالسعي وراء شراء مواهب شابة مقابل مبالغ زهيدة ثم الإستثمار في بيعهامستقبلا وتظل صفقة البرتغالي لياو الأخيرة من نادي ليل الفرنسي خير دليل على الإستراتيجية الجديدة للنادي. 

ومن جانب آخر، تأثر نادي روما الإيطالي بزلزال التغييرات الجذرية التي طرأت على المستوى الإداري بعد خلافات حادة مع ملاك النادي أدت إلى مغادرة الأسطورة الإيطالية فرانشيسكو طوتي والمدير الرياضي مونشي الذي قرر العودة لنادي إشبيلية الإسباني كما رحل عن روما لاعب الوسط المخضرم دانييل دي روسي إلى بوكا جونيور الأرجنتيني، ليبصم نادي الذئاب على ميركاطو شاحب دون جديد يذكر ما عدا إستقدام الحارس الإسباني باو لوبيز من نادي بتيس الإسباني مما يصعب من مهمة الجيلياروسي رفقة مدربه الجديد باولو فونسيكا الموسم القادم.

مواضيع ذات صلة