حقق الرجاء البيضاوي أول فوز بمركب محمد الخامس والثاني تواليا بدور المجموعات لعصبة الأبطال الإفريقية، حينما أسقط شبيبة القبائل الجزائري بثنائية نظيفة في أمسية كروية رفيعة بحضور جماهيري ولا أروع.
الجزائريون قدموا شوطا أولا ممتازا من الناحية التكتيكية والدفاعية، خنقوا فيه النسور وأغلقوا المنافذ، وفرضوا حراسة لصيقة على الثلاثي مالانغو ورحيمي ومتولي لينجحوا في إبعاد الخطورة عن مستطيلهم الصغير، مع شن مرتدات مزعجة وسريعة أربكت أكثر من مرة الشاكير وبقية زملائه.
ورغم تهديد رحيمي ومالانغو لمرمى الشبيبة من رأسيتين د12 و14، إلا أن الكرة إنحصرت في مجمل الوقت في وسط الميدان حيث الكثافة العددية والإنضباط الصارم للزوار، والذي عجز الرجاويون عن إختراقه في غياب الحلول، مع تسجيل تسديدة وحيدة لنناح ضعيفة في يد الحارس الجزائري د27، ليحتج بعدها بدقائق أصحاب الأرض على الحكم المصري مطالبين بضربة جزاء بعد مسك نغوما من قميصه، لكن قاضي اللقاء لم يعلن عن شيء وزاد من التوثر النفسي وإختناق اللاعبين الذين عايشوا دقائق نصف أول عسير ومشنوق بلا لمسة رجاوية.
خلال الشوط الثاني إنقلبت الآية وتلاشت الحواجز وإنتفض النسور ليكشروا عن المخالب، وجاء السيناريو المجنون بهدفين متتاليين بقدمي مالانغو د51 ورحيمي د53، ليحرر الجميع من الضغط ويصفع الجزائريين الذين بدوا مشدوهين وفي حيرة، وكاد إرتباكهم وتفككهم الدفاعي أن يكلفهم هدفا ثالثا من إنفراد لنناح بالحارس بن بوط د58، وإستعرض رحيمي فصلا من المراوغات وقدم هدية ولا أجمل رفضها مالانغو ليضيع الثنائية ببشاعة د66، لتتحول بعدها السيطرة والخطورة للشبيبة بعد تطعيم الهجوم بثلاثة عناصر، في وقت هدأ فيه زملاء العرجون من الإيقاع وتعاملوا بذكاء وإقتصاد مع بقية الدقائق.
وضغط الضيوف بشكل رهيب في الدقائق الأخيرة وناب القائم عن الحارس الزنيتي في التصدي لتسديدة ماكرة من عدادي، وإكتفى الرجاء بالدفاع وتشتيت الكرات رغم بعض الأخطاء التي مرت بسلام، إلى أن أعلن الحكم المصري عن نهاية الديربي المغاربي بفوز مستحق وثمين إرتقى بالرجاء وحيدا لوصافة المجموعة بست نقاط بفارق نقطة عن المتصدر الترجي التونسي.