شدد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونطي على انه يريد "ضمانات إضافية" قبل ان تمنح حكومته الضوء الأخضر لاستئناف منافسات البطولة المحلية لكرة القدم المعلق منذ آذار/مارس الماضي بسبب فيروس كورونا المستجد.

وتشهد إيطاليا التي تعد من أكثر الدول تضررا بوباء "كوفيد-19" على صعيد الوفيات، نقاشات مضنية في الآونة الأخيرة من أجل السماح بعودة منافسات "سيري أ" التي علقت منذ التاسع من آذار/مارس.

وأبدت الأندية الأربعاء رغبتها في استئناف المباريات اعتبارا من 13 يونيو، لكن اعتماد هذا التاريخ لا يزال يحتاج الى موافقة رسمية من الحكومة. وعلى رغم التوافق على هذا الموعد، تشير التقارير الصحافية الى ان الأندية لا تزال منقسمة حول نقاط عدة مطروحة ضمن الخطط المعدة لعودة المباريات.

وعاودت الأندية التداريب الفردية للاعبين في مراكزها اعتبارا من الرابع من ماي، ومن المقرر ان تعود التداريب الجماعية اعتبار من يوم غد الإثنين.

وقبل ساعات من ذلك، أعطى كونطي إشارة إضافية على ان التباينات، لاسيما بين السلطات السياسية والصحية من جهة، والسلطات الرياضية من جهة أخرى، لا تزال تفرض نفسها.

وقال في مؤتمر صحافي ليل السبت "قبل بدء الموسم، نحتاج الى بعض الضمانات الإضافية، ومن خلال الحديث الى وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا، يتضح اننا لم نحصل عليها بعد".

وتابع "آمل في أن يكون ذلك ممكنا في أقرب وقت ممكن".

ويتمحور الخلاف حول البروطوكول الصحي الصارم الواجب اعتماده لعودة المباريات، وهو ما بات شرطا أساسيا لأي بطولة كروية تريد استئناف منافساتها، كما فعلت البوندسليغا الألمانية اعتبارا من أمس السبت.

ويرى العديد من الأندية أن البروطوكول الصحي التي عانت الجامعة المحلية للعبة من أجل التوصل اليه بناء على توصيات اللجنة التقنية والعلمية التي تقدم المشورة للحكومة بشأن "كوفيد-19"، صارم جدا بشكل يجعله غير قابل للتنفيذ.

وتدور الاشكالية الأساسية حول نقطتين.

تتعلق الأولى بالصعوبات اللوجستية التي تواجها الأندية في إجراءات المعسكرات التدريبية المغلقة التي تستمر 15 يوما اعتبارا من الإثنين.

نظريا، يجب على اللاعبين العمل والأكل والنوم في مراكز التدريب أو في فندق مخصص بالكامل لفريقهم لتجنب خطر التقاط العدوى، لكن العديد من الأندية لا تملك هذه المرافق.

أما الإشكالية الثانية، فتتعلق بالحجر الصحي الجماعي، أي عزل كامل أفراد الفريق في حال تبينت إصابة أحدهم بـ"كوفيد-19".

وتحبذ الأندية اتباع النموذج الألماني، أي أن يتم حجر المصاب فقط وليس الفريق بأكمله.

وسبق لأندية إيطالية عدة منها فيورنتينا وسمبدوريا، أن أعلنت مؤخرا تسجيل إصابات بـ"كوفيد-19" في صفوفها.

وليل السبت، انضم بارما إليها بإعلان إصابة اثنين من لاعبيه بفيروس كورونا، ما تطلب وضعهما في الحجر.

وأشار النادي في بيان الى ان أفراده خضعوا لفحوص كشف "كوفيد-19"، وأتت كل النتائج سلبية باستثناء لاعب ين لا تظهر عليهما أي عوارض للمرض.

وأوضح "جاءت نتيجتهما إيجابية في الفحص الأول وسلبية في الفحص الثاني الذي أجري بعد 24 ساعة"، مشيرا الى ان اللاعبين اللذين لم يسمهما "في حالة ممتازة ولا تظهر عليهما أي عوارض، وتم على رغم ذلك عزلهما بشكل فوري وسيراقبهما النادي بشكل دائم".

وأحصت إيطاليا حتى السبت أكثر من 32 ألف وفاة معلنة بـ"كوفيد-19"، وهي تعمل بشكل تدريجي على الحد من تدابير الإغلاق التي فرضت منذ مارس. وأعلنت السلطات السبت انها ستعيد فتح حدودها أمام السياح من الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الثالث منيونيو.