• حرير زياش٫ لذغات النصيري ورصاصات العرابي
• بالفورمة العالية سنكسب النقاط الغالية ونؤمن الصدارة العاجية

يعود المنتخب المغربي ليواصل رحلة البحث عن إحدى بطاقتي التأهل للكان المقبل بدولة الكامرون، حين يستقبل منتخب ظبيان إيبانغي أو منتخب جمهورية إفريقيا الوسطى، ثالث المجموعة التي يتصدرها الأسود مناصفة مع منتخب المرابطون الموريتاني.
وحيد وهو يتعثر في أول إطلالة رسمية له في هذه التصفيات بتعادل مخيب مع موريتانيا، يسعى هذه المرة للتصحيح وتكرار ما أنجزه في بوجمبورا البورندية لما عاد ب 3 نقاط حملتها 3 أهداف الموقعة هنا.
ماذا أعد وحيد وبأي كومندو تسلح، التقرير التالي يقربكم من بعض الجوانب المرتبطة بهذه الإطلالة..

• عطالة كورونا
هذه المباراة كان يفترض أن تجرى قبل 3 أشهر كما أقرت بذلك رزنامة الفيفا، قبل أن تتغير خارطة الكرة العالمية بالكامل ويتقرر تأجيلها لغاية انجلاء سحابة كورونا أو أن تخف قليلا.
وخلال فترة العطالة الطويلة، عكف وحيد على إعداد كتاب خاص وغير مسبوق كان عصارة الفترة التي قضاها مع الأسود، إشتغل عليه في حجره الصحي الفرنسي ليعرض لنقاط قوة وضعف فريقه وجوانب الإصلاح المؤملة في الفترة المقبلة وكذا الأسماء التي تطابق فكره ومرجعيته والتي ستستقبل معه القطار.
بعدها سيظهر الأسود في وديتين، تباينتا من حيث المؤدى والشكل والصورة، ودية أولى مبهرة أمام السينغال بانتصار كاسح أدخله نادي الثلاثين في تصنيف الفيفا، وثانية متواضعة بغلاف الشك أمام الكونغو، عادت لتكرس المخاوف السابقة التي رافقت وديات الإستهلال مع نفس المدرب والتي خلت من الإقناع.

• فلاش باك المجموعة
لا أحد كان يتوقع أن يكون ترتيب هذه المجموعة على شكله الحالي فور إجراء القرعة، صحيح الفريق الوطني في رواق الإعتيادي الذي يليق به متصدرا، لكن ليس وفق السيناريو الحالي كما هو في تصميم وهندسة الترتيب المعلن بعد مرور جولتين.
جميعنا كان يمني النفس أن نكون مثل منتخبات، تونس والجزائر، ثم السينغال ونيجيريا التي تحلق بالصدارة بالعلامة الكاملة، إلا أن التعادل المخيب في جولة الإفتتاح أمام موريتانيا كان عائقا أمام هذا التحليق ولو مع تصحيح الوضع لاحقا في بوروندي.
المنافس يأتي ليواجه الفريق الوطني وهو ثالث المجموعة، ورفاق الوحش كوندوغبيا المنتقل حديثا لأتلتيكو مدريد مدركون وهم يتخلفون عنا بنقطة واحدة أن الخسارة مجددا بعد انهزامهم أمام موريتانيا سيضعف بحظـوظ التواجد في "الكان".

• فورمة عالية
لا يوجد وضع أجمل من الوضع الحالي للاعبي الفريق الوطني أوروبيا، خاصة العناصر الرئيسة في التشكيل، ياسين بونو ينازع القفازات الكبيرة أوروبيا برسمية مطلقه بالأندلس، النصيري رفيقه بالفريق وجد الضالة أخيرا بأهداف حاسمة بين الليغا وعصبة الأبطال، حكيمي بالعشرة مقنع مع الإنتر، مزرواي لامع مع الأجاكس، زياش يرسل الشهد ويدل كتيبة البلوز على خرائط سحرية بتمريرات وكأنه يرسلها باليد، العرابي مطابق لنفسه باليونان، وأمرابط الصغير بالتزكية لامع مع الفيولا بالكالشيو، وبقية وزارء الدفاع متميزون مع فرقهم من الألمعي سايس للواعد نايف، فماذا يطلب وحيد أكثر من هذا؟ لذلك لا قياس مع وجود أكثر من فارق بين أسود وحيد وصبيان زاهوي المستند أساسا للوحش كوندوغبيا وعناصر مخضرمة يقودها الحارس جيوي لامبت حارس "سودون" الفرنسي والشقيقان ياميسي القادمان من هواة فرنسا، وسيدريك لامبيري مدافع الإتفاق السعودي بمعية ديلان مبونبوني لاعب شوليت بهواة فرنسا أيضا.

• أسود وضبيان
مع استعراض لكومندو كل طرف، وبلغة المحللين على الورق لا قياس مع هول الفوارق، وبلغة الواقع وخاصة في زمن كرة كورونا الغريب والعجيب، ما عاد المنطق يحتكم إليه في منح الأفضلية على مستوى الترشيحات ما لم يتم الإحتكام لما يعرف ب «الميدان يا حميدان» دون أن نذهب بعيدا وقد عضنا حنش موريتانيا فألزمنا بالخشية من شريط الضبيان بطبيعة الحال وهو ما نبه وحذر منه وحيد.
لذلك وكما هو متوفر ضمن هذه القراءة وكل واحد يطالع اللائحة، سيلمس زخم الخيارات والإختيارات المتاحة أمام الناخب الوطني كما لم يستفد غيره منها، ما غابت الإصابات وابتعدت عن العرين وهو ما نأمله.
الإجهاز على الضبيان بأن يستعيد زياش ذاكرة الأهداف التي غابت عنه لعامين كاملين بتمامها وكمالها في مباراة رسمية، وأن يمارس النصيري والعرابي هواية القنص المعتادة، هي من ستكفل للأسود صدارة مريحة وتقربنا من "كان" الكامرون دون ترقب لوجع ومفاجآت المحطات المقبلة، ولنواصل بمشيئة الله في هذه المباراة مع بدأناه في بوجمبورا.