• الثالث على التوالي هو اللي على بالي...

• لا قياس مع الفارق بوجود زياش الخارق
• هزم الظبيان في «دوالا» يعبر بنا ل «كان دوالا»

منتشيا.. مبتهجا برباعية السهل الممتنع.. ودون أن نأخذ بالنصف الفارغ من الكأس مع كل الذي أفرزته المباراة من رعونة في التدبير الدفاعي  والتعايش مع الخطة التي كانت «المنتخب» سباقة لعرضها باللعب ب 3 مدافعين في المحور يرتدون على الأطراف٬ لمساعدة حكيم ونوصير على الطيران و التحليق بأجنحة الأسود... بعيدا عن كل هذا رشراقات و ما أكثرها و بشارات وما أجملها لاجت من رباعية الدار البيضاء، أظهرت فارقا لا يحتاج لمقارنات بين أسود تصارع كي تستعيد زئيرها وظبيان انحنت أمام شراسة هذه الأسود.
غذا بمشيئة الله مباراة الإياب في جولة التصفيات الرابعة، نقودكم عبر التحليل التالي لتلامسوا أكبر عناوين هذه الرحلة ومقاصد وحيد والكومندو الذي سافر معها منها بدوالا الكامرونية:


الحكيمان لديكم لا خوف عليكم
منذ فترة ونحن نقول أنه «زمن الحكيمين» أشرف حكيمي وحكيم زياش الثنائي الأغلى في تاريخ الكرة المغربية والأغلى في مشوار المحترفين في أوروبا، أمام إفريقيا الوسطى في الدار البيضاء لم يكونا في حاجة لصكوك الإقناع ليستدلا على هذه الميزة والإضافة النوعية داخل عرين يحتكم بسلطانهما.
فمتى توجها اشتعلت جذوة الفريق الوطني، ومتى أفل نجميهما تأثر الأداء واندحر وتكلس واحتبس، في عنوان العدد المنصرم ونحن نعرض بالتحليل لقراءة واقع المباراة قلنا أنها تتفرع على عدة فروع وكتبنا بالبنط العريض «حرير زياش وألمعية حكيمي ورصاصات العرابي» وقد تجمعت كلها في المباراة لتدلنا على مرابط الفرس ومن أين ستؤكل أكتاف الخصوم والمنافسين.
زياش كما قال حساب نادي تشيلسي العربي: «يرسم بريشة من حرير لدرجة وأنت تطالع هذا العنوان يمكن أن تصلك برقية غرام أو خارطة تدلك على الكنز منه»، ولو تأملنا في لمسة أو لسعة التمريرة الأولى التي طلبها حكيمي على السطر وفي العمق لأمكننا أن نطمئن طالما أن هذا الثنائي معافى وبفورمة عالية.

• التدوير المفروض
هو تدوير مفروض كي لا نسقط في الفخ والشرك الذي تسقط فيه منتخبات عالمية في زمن كورونا وقد تحالف الفيروس مع الإصابات ليفرض إعاقات مزمنة على بعض من هذه المنتخبات، سيما بعد كل الذي لمسناه ونحن نعاين خروج حكيمي مصابا ومتعتبا وكيف أكمل لمرابط المباراة  لغاية الإجهاد الذي نال من مايي وعدم تناغم ثنائية فضال وسايس.
وحين يحتكم ناخب على كومندو مثل الذي هو تحت رمرة وتصرف وحيد، فهنا لا يسعه إلا أن يكون سعيدا مسرورا وأن يكون مبتهجا وقد توفر له ما لم يتوفر لغيره.
التدوير بمنح الثقة لنايف أكرد الذي هو أفضل من الجميع ويكاد ينازع سايس حاليا، وتواجده سيعفي سايس من أن ينزاح للرواق الأيسر في «كليساج» للتغطية على صعود حكيمي فيتولاه لاعب رين وقد جربه داخل الفتح.
التدوير يعني إراحة المزراوي والرهان على شباك، إراحة تاعرابت والدفع بأبو خلال منذ البداية والرهان على النصيري مكان العرابي في تبادل للمهام سيربك زاهوي و يمنح الأسود رشاقة وانتعاشة كبيرتين.

• الثالث تواليا
لئن كان الخروج من خيمة التصفيات مائلا بتعادل مخيب أمام مرابطو موريتانا قد أغاظنا بذات الحجم الذي أحبطنا، فإن ضرب بوروندي في بوجمبورا بالثلاثة وصفع إفريقيا الوسطى بالأربعة مكن الفريق الوطني من تصحيح الوضع واستعادة المقود الذي يليق به رائدا ومتصدرا.
إلا أن رحلة دوالا هذه المرة مختلفة تماما، فالظبيان مراهنون على تآكل موريتانيا وبوروندي ليفوزوا هم على الفريق الوطني فتعاد العزلة والحسابات ويلعبوا ورقة الصف الثاني وهذا سقف طموح مدربهم.
والفريق الوطني ينظر للإنتصار الثالث تواليا على أنه مفتاح التأهل من دوالا التي تحتضن هذه المباراة المنفية لنهائيات كان دوالا الصيف القادم إن شاء الله بنفس البلد الكامرون، لأنه حين يصل الفريق الوطني نقطته العاشرة فسيكون قد وضع قدما و9 أصابع في "الكان" وهنا سيفسح المجال أمام وحيد لقراءة مستقبل الأسود بأريحية أكبر وأفضل بكل تأكيد.

• وماذا عن السوءات؟
كي لا نسقط في إطناب التهليل والتطبيل وكي لا نغالي ونبالغ في استعراض الجوانب المشرقة، فقد قدم رفاق كوندوبيا أمام الفريق الوطني في الدار البيضاء ملمحا ينذر بملاقاة منتخب إفريقي جد متطور ويلعب كرة جميلة بتواجد العراب الإيفواري الذي نقل للظبيان بعضا من ألق الأفيال وشراستهم.
فما فعله الجناج مافوتا والنفاتة سيدريك بدفاع الفريق الوطني من سهولة اختراق ووصول لمرمى بونو وعديد الهفوات التي لاحقت على مستوى العمق الدفاعي وارتداد الوسط للمساعدة، يفرض التحلي بالحذر وعدم سلخ جلد هذا الظبي قبل الإجهاز كليا عليه وإن كان سيلعب في غير محميته ومعقله.
ومهما يكن يقيننا كبير وثقتنا أكبر في هذا المنتخب الذي قدم ليس بالأمس بل منذ فترة. إشارات على أنه يسير في الإتجاه الصحيح وأن السوءات التي نتحدث عنها لا يمكنها حجب ما وصفناه بالإشراقات التي أطلت.
مع زياش الخارق وما ظهر من فوراق، النصر وحده ما سيرضينا في دوالا لحسم التأهل المبكر للكان الكامروني.