تماما كما توقعت "المنتخب" قبل أيام، تحديدا بعد الفوز العريض لمنتخبنا الوطني على نظيره الغيني برباعية لهدف في مؤجل الجولة الثانية لتصفيات كأس العالم 2022، وهو الفوز الرابع تواليا في التصفيات، الذي منح الأسود تأهلا مبكرا للدور الإقصائي الأخير والحاسم من إقصائيات كأس العالم، فقد نجح المنتخب المغربي في مواصلة صعوده في تصنيف الفيفا للمنتخبات العالمية، وبات اليوم يحتل المرتبة 29 عالميا، ليصبح رسميا بين أفضل 30 منتخبا عالميا، وليتقدم مركزا واحدا على المنتخب الجزائري الذي ظل في مركزه الثلاثين عالميا.

• الثالث إفريقيا والثاني عربيا
19,77 هو عدد النقاط التي جناها الفريق الوطني من فوزه في المباريات الثلاث، على غينيا بيساو ذهابا وإيابا عن الجولتين الثالثة والرابعة، وعلى غينيا في مؤجل الجولة الثانية، وكلها مباريات برمجت شهر أكتوبر الحالي، برسم تصفيات كأس العالم، ليربح بذلك أربعة مراكز دفعة واحدة، ويرتقي للمركز 29 عالميا، ما جعل منه ثالث أفضل منتخب إفريقي بعد السينغال الذي حافظ على مركزه 20 عالميا وتونس الذي تراجع مركزين في التصنيف وبات يحتل المركز 27 عالميا.
في المقابل أصبح الفريق الوطني ثاني أفضل منتخب عربي بعد تونس، ويتقدم في الترتيب على منتخب الجزائر الذي حافظ على مركزه الثلاثين، ومنتخب مصر الذي ارتقى للمركز 44 عالميا.
وواصل الفريق الوطني ارتقاءه في ترتيب الفيفا، بفضل انتصاراته المتتالية، سواء في المباريات الرسمية أو المباريات الودية، برغم أنه ما زال بعيدا عن أفضل ترتيب له على الإطلاق (المركز 13عالميا)، وهو المركز الذي احتله مباشرة بعد خروجه من الدور الأول لكأس العالم 1998 بفرنسا، ليظل المنتخب المغاربي الأفضل تصنيفا، والمنتخب الإفريقي الثاني صاحب أفضل تصنيف بعد المنتخب الكاميروني الذي حل في مناسبتين، سنتي 2006 و 2009 في المركز 11 عالميا.

•بماذا سينفعنا هذا التصنيف؟
وإذا كان تصنيف الفيفا هو المرآة العاكسة لتطور المنتخبات العالمية، فإن أهميته الأخرى تكمن في أن الإتحاد الدولي والكونفدراليات القارية تلجأ إليه عند سحب قرعة تصفيات ونهائيات كأس العالم وكذا تصفيات ونهائيات المسابقات القارية.
ولتوضيح مدى أهمية هذا التصنيف العالمي، فإن استمرار المنتخب المغربي ضمن أفضل 5 منتخبات إفريقية في تصنيف الفيفا بعد مباراتي شهر نونبر القادم أمام السودان وغينيا واللتان ستختتمان الدور الإقصائي الثاني، سيجعله في القبعة الأولى عند سحب الدور الثالث والحاسم من تصفيات كأس العالم، الدور الذي ستتأهل له 10 منتخبات تتصدر المجموعات العشرة.
وكان المنتخب المغربي قد ضمن مع المنتخب السينغالي تأهله بشكل مبكر للدور الحاسم قبل نهاية دور المجموعات بجولتين.
واعتمادا على التصنيف الحالي، وبفرض أن المنتخبات الخمسة التي تحتل أفضل المراكز في تصنيف الفيفا ضمنت عبورها للدور الثالث والحاسم من تصفيات كأس العالم 2022، فإن الفريق الوطني سيتفادى بذلك مواجهة منتخبات السينغال، تونس، الجزائر ونيجيريا، علما أن الفيفا ستجرى قرعة هذا الدور الحاسم والأخير خلال شهر نونبر القادم بعد أن ينتهي الدور الثاني بإجراء الجولتين الخامسة والسادسة بين 12 و16 نونبر القادم.