تمت المصالحة أخيرا بين وحيد خليلودزيتس ونصير مزراوي، بعدما قبل الناخب الوطني أخيرا أن يتخلى عن عناده، وسافر إلى أمستردام بهولندا ليستعيد واحدا من أفضل الأسود المغاربة تألقا في الملاعب الأوروبية حاليا.
المصالحة بين الإثنين تمت بطريقة فيها الكثير من الدلالات ومن المزح أيضا.. فقد أصر خليلودزيتش على أن يتصالح مع مزراوي بقارورة الماء، والصور التي تداولها الجميع توضح كيف يسكب فيها خاليلودزيتش الماء لمرزاوي ليشرب.. فما دلالة ورمزية قارورة الماء؟ ولماذا إختار خاليودزيتش أن يتم التصالح بهذه الطريقة.
لقد إختار وحيد أن يبدأ المصالحة من حيث بدأ الخصام وسوء التفاهم بين الإثنين، وهذا يعني أن مزراوي لم يكن يكذب عندما أعلن في السابق أن لا مشكلة لديه مع الناخب الوطني، وأن كل ما قيل لا أساس له من الصحة.. وأن المشكلة تتعلق بشرب الماء، حيث قال مزراوي في تصريحات سابقة له: "عندما تلقيت الدعوة للإنضمام لصفوف المنتخب المغربي لم يسمح لي أجاكس بالذهاب في بداية الأمر لأنني كنت مصابا، لكن المنتخب المغربي أرادني هناك، لقد أرسلوا أيضا رسالة إلى أجاكس وقالوا بأنهم رتبوا كل شيء بشكل صحيح. وكانت النتيجة النهائية أن سمح لي أجاكس بالذهاب، كان ذلك خلال أيام كان من المفترض أن أحصل فيها على عطلة". وأضاف: "وصلت أخيرا إلى المغرب وكان المدرب منزعجا، ثم بدأنا التدريبات وكان الجو حارا، وكان يتوقف التدريب كل 5 دقائق لشرب الماء. في مرحلة معينة لم أعد أشعر بالعطش ولم أشرب، لكن المدرب أصر على أن أشرب". وتابع مزراوي: "هنا بدأت المشاكل، فقد ظل المدرب يقول عليك أن تشرب، وكنت أرد عليه أنا لست عطشانا.. لكن مع إصراره في أن أشرب المزيد تحولت من إنسان هادئ إلى إنسان عدواني، ثم حصلت على قنينة ماء فتحتها وصببت الماء أرضا وأغلقتها مرة أخرى.. لم أرغب في أن أشرب.. ثم استشاط المدرب غضبا وأرسلني إلى غرفة تبديل الملابس.. قلت له طلبت مني المجيء بعد إصرار كبير وفي وقت كان من المفرض ألا أتدرب فيه، ثم طردتني من التدريب في أول يوم، دعني إذن أعود إلى المنزل.. هذا ما قلت له بالضبط في ذلك الوقت، ومن يومها بدأت المشاكل".

ولأن خليودزيتش يعرف أصل المشكل بينه وبين مزراوي فقد فضل أن يمازح لاعبه لحظة المصالحة ويحمل معه قارورة ماء ليقول للدولي المغربي مازحا "لابد أن تشرب، وعليك أن تشرب"!