تواصل نهائيات كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب تأكيد نجاحها الجماهيري اللافت، بعدما بلغ إجمالي عدد الحضور في مباريات دور المجموعات، إلى حدود يوم الثلاثاء الماضي، ما مجموعه 622.222 متفرجا بمعدل 20.741 مشجعا في المباراة الواحدة، وهو ما يبرز بشكل واضح الإقبال الكبير للجماهير على متابعة العرس القاري من المدرجات. 
هذه الأرقام تبرز التفوق الواضح لنسخة المغرب 2025 مقارنة بالنسخة السابقة التي احتضنتها كوت ديفوار سنة 2023، إذ لم يتجاوز مجموع الحضور آنذاك، بعد الجولة الثانية من دور المجموعات، 424.851 متفرجا، رغم أن الحضور الإجمالي بلغ لاحقا أزيد من 1.1 مليون مشجع، بحسب ما أعلنته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف). 
وتشير المعطيات الحالية، إلى أن نسخة المغرب تسير بثبات نحو تحطيم أرقام قياسية جديدة، خاصة على مستوى متوسط الحضور في المباراة الواحدة، في ظل الزخم الجماهيري المتواصل منذ انطلاق المنافسات.
وسجلت الجولة الأولى من دور المجموعات لوحدها حضورا بلغ 236.849 متفرجا، مقابل 157.313 مشجعا فقط خلال الجولة نفسها من نسخة كوت ديفوار، بفارق يقارب 79 ألف متفرج، وهو ما يعكس الفارق الكبير في التفاعل الجماهيري بين النسختين، ويؤكد الشغف الكروي الذي يميز الجمهور المغربي.
ويعزى هذا الإقبال القوي إلى عدة عوامل، أبرزها جودة البنيات التحتية الرياضية، وسهولة الولوج إلى الملاعب، إضافة إلى التنظيم المحكم وتوزيع المباريات على مدن كبرى تتوفر على قاعدة جماهيرية واسعة، فضلا عن الحضور اللافت للجماهير الإفريقية التي حلت بالمغرب لمساندة منتخباتها.
ومع انتهاء منافسات دور المجموعات واقتراب الأدوار الإقصائية، تتجه المؤشرات إلى أن كأس الأمم الإفريقية  مرشحة لتحقيق أعلى متوسط حضور جماهيري في تاريخ الكأس، وهو ما يعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة لتنظيم التظاهرات الكروية الكبرى على المستويين القاري والدولي.