•• ما زال المدرب هو الوسيلة الاسهل والحلقة الاضعف في متناول الادارة، فبرغم التخطيط المفترض الذي تبنى عليه أسس كرة القدم وتقييم النتائج كنتاج عمل الادارات قبل المدرب الذي يعد حلقة تنفيذية، إلا ان الإطاحة بالمدربين تمثل خيارا انسب، ليس لتصحيح المسار بل لامتصاص نقم الجماهير وسوء النتائج..
ومن ذات خرم الواقع، تم طرد سامي الطرابلسي وجهازه المساعد من تدريب منتخب تونس عقب الخروج من افريقيا 2025، مع ان الأسباب لا يمكن حصرها بجهة، إلا ان المدرب يبقى هو المدرب في كل زمان ومكان.
•• نعم: أشاطر الحكم المالي الذي ادار مباراة المغرب وتنزانيا، بصعوبة احتساب ضربة جزاء لتنزانيا بآخر دقيقة كما طالب المدرب التنزاني ولاعبوه وجماهيرهم واعلامهم ممن احتجوا لعدم احتساب الضربة بعد سقوط مهاجمهم.. لكني كنت اتمنى ان يذهب الحكم لتقنية الفار كي يخفف من غلواء الجانب التنزاني الذي يعتقد انه على حق.. لكن تجاهل الحكم للاحتجاجات لا يجعله على خطأ فحسب.. بل يضع أمام الحكام علامات حمراء.
•• في متابعة منصفة وتحليل موضوعي لمباريات المغرب حتى الآن، نجد أن اسود الاطلس (المدججين بكل شيء سيما بكم النجوم المحترفين بافضل البطولات الاوربية معززين بالدعم الحكومي والمساندة الاعلامية والهوس الجماهيري والاجواء الشعبية المفرطة في التفاؤل) لم يقدموا الاداء ولا النتائج المطلوبة التي تتسق مع ما تقدم.
في مباراتهم امام تنزانيا التي لا تعد الاختبار الجدي بعد، لم يكونوا مقنعين حتى للمدرب المغربي وليد الركراكي الذي اعترف بصعوبة المباراة وارتكاب بعض الاخطاء، لكن الحكمة الدائمة تقول (الفوز يغطي العيوب وان كانت ظاهرة) .. كما ان ربع النهائي على الابواب ولا يمكن الحديث عكس تيار الجماهير الكاسر الذي يغرق كل شيء وان كان حقيقيا، مما يدعو الاكثرية لمسايرة الركب على امل تحقيق الفوز دون الخوض بتفاصيل لا يمكن لأحد أن يتجرا بتناولها، فيما طبول الفوز تقرع ليل نهار وفي الشوارع والميادين وعبر وسائل الاعلام كلها.
منتخب المغرب كلوحة فنية كروية تراه متكاملا جدا على الورق، لكنه على المستطيل الأخضر لم يتمحور حد التركيز ولم يترجم ذاته بمخرجاته .. هناك نقص ما .. أتمنى ان لا تبقى الحلول الفردية معول عليها في مواجهات قادمة، ستكون من العيار الثقيل، سيما وان الكامرون أظهر ما لا سبيل للتخفي غير المواجهة والعطاء فإن رجال صامويل أيطو على اهبة الاستعداد للتعارك حد القتال، من اجل اثبات الذات، وهذا ما أظهروه جليا ولا يمكن مقارنتهم بتنزانيا مع ان لكل مباراة ظروفها.
ما ينقص المنتخب المغربي هو التخلص من ربقة الانشداد لإيقاع الجماهير والثقة المفرطة المفروضة حد حرمة تناول أي شعار غير (الشعب يريد كاس افريقيا) .. هذه الثقة المبررة على المدرجات حد الاريحية والمزاجية لا تعبر عن حقيقة الاجواء داخل الميدان، الذي ستكون روح المحارب وحدها من يحسم النقاش، ويضع حدا لقرع الطبول المشوشة!
إضافة تعليق جديد