يسجل الدور نصف النهائي الذي سيجرى اليوم بين الرباط وطنجة، سابقة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، ذلك أن اللاعبين الخمسة الذين حصدوا جائزة أفضل لاعب إفريقي منذ عام 2017، سيكونون حاضرين في مباراتي اليوم، وهو ما يعكس القيمة التقنية العالية لهذه النسخة مع بلوغها مرحلة الحسم.

صحيفة "ليكيب" الفرنسية قدمت لأربعة نجوم من المنتخبات الأربعة، تناوبوا على جائزة الكرة الذهبية الإفريقبة ونعرض لرابعهم، عميد الأسود أشرف حكيمي.

• أشرف حكيمي (2025).. الظهير الثائر

خاض أشرف حكيمي سباقًا حقيقيًا مع الزمن منذ اليوم التالي تقريبًا لإصابته بالتواء في الكاحل أمام بايرن ميونيخ يوم 4 نوفمبر، حيث كثّف ساعات طويلة من العمل والتأهيل من أجل التعافي في أسرع وقت ممكن. وقد توصل نادي باريس سان جيرمان والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اتفاق للعمل في تناغم تام، إذ أشرف طبيب المنتخب المغربي كريستوف بودو، الطبيب السابق للنادي الباريسي، على متابعة حالته الصحية قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا.

ولم يكن حكيمي يرغب في تفويت هذه النسخة المقامة على أرض الوطن، لما تمثله لديه ولدى الجماهير المغربية من قيمة رمزية كبيرة، باعتباره أحد أبرز وجوه النجاح الكروي في البلاد. أفضل لاعب إفريقي لسنة 2024 تابع مباريات المنتخب من مقاعد البدلاء في البداية، قبل أن يشارك أمام زامبيا في الجولة الثالثة من دور المجموعات، حيث خاض 26 دقيقة في الفوز بثلاثية نظيفة.

وكان الناخب الوطني وليد الركراكي يترقب التوقيت الأنسب للدفع بحكيمي إساسيًا انطلاقًا من دور ثمن النهائي. وفي هذا السياق، قال الدولي المغربي السابق والمحلل الرياضي مصطفى الحداوي: «حكيمي ليس في أفضل مستوياته المعهودة، وهذا أمر طبيعي. لقد عاد بسرعة كبيرة بعد إصابة قوية، واللعب في مسابقة بهذا المستوى من التنافس والضغط ليس بالأمر السهل.

يحتاج إلى استعادة الإيقاع البدني وكذلك مرونة الكاحل، لكنه يلعب بذكاء. آمل أن نراه أكثر فعالية ليمنح المنتخب الإضافة المطلوبة.

كما أن هذه الإصابة سمحت له بالحصول على بعض الراحة، بالنظر إلى عدد المباريات الكبير الذي خاضه».

ورغم تألق نصير مزراوي في الفترة الماضية، أظهر حكيمي منذ عودته نشاطًا واضحًا على الرواق الأيمن، حيث كان أكثر اللاعبين إرسالًا للعرضيات منذ بداية دور ثمن النهائي بـ18 عرضية، في مؤشر قوي على عودته السريعة إلى مستواه المعهود.