ستكون أنظار الشعب المغربي شاخصة مساء اليوم نحو المباراة النهائية لمسابقة كاس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة على أرض المملكة حيث "أسود الأطلس" على موعد مع لقب طال انتظاره منذ 50 عاما عندما يواجهون السنغال في الرباط.
هي الفرصة الثانية للمغرب بعد 22 عاما للتتويج باللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1976 عندما كانت المسابقة تقام بنظام المجموعة الموحدة في الدور النهائي. خسر المغرب بقيادة مدربه الحالي الذي كان ظهيرا أيمن وقتها المباراة النهائية الاولى في تاريخه قبل 22 عاما عندما سقط امام تونس المضيفة 1-2.
ويسعى المغرب الى تأكيد إنجازاته في الآونة الأخيرة والتي خولته صدارة القارة السمراء في التصنيف العالمي باحتلاله المركز الحادي عشر، بدءا من إنجازه في مونديال 2022 في قطر عندما بلغ نصف النهائي، ورقمه القياسي العالمي في الانتصارات المتتالية التي بلغت 19 قبل السقوط في فخ التعادل امام مالي في دور المجموعات علما أنه لم يخسر منذ عامين وتحديدا منذ خروجه من ثمن نهائي النسخة الاخيرة في كوت ديفوار قبل عامين على يد جنوب افريقيا 0-2.
ويعول المغرب الذي توج بلقب مونديال تحت 20 عاما في تشيلي، كأس العرب في قطر وبطولة امم افريقيا للاعبين المحليين، دعم جماهيره في ملعب مولاي عبدالله في الرباط والذي يتسع لنحو 69 الف متفرج.
وقال الركراكي في مؤتمر صحافي عشية المباراة النهائية "كنا نحلم بالتواجد هنا في 17 كانون الثاني/يناير منذ عامين، وأنا سعيد جدا بخوض هذا النهائي غدا (الأحد) على أرضنا، إنه حلم كل مدرب. الآن تبقى امامنا المباراة الاخيرة والخطوة الأكثر صعوبة لتحقيقها".
وشدد على أن الأمر يتعلق بـ"هدف بلد بأكمله، لكنها تبقى مجرد كرة قدم. أحاول تغيير العقليات. هدفنا هو العودة (الى النهائي) بعد عامين وأربع سنوات، أن نحافظ على الاستمرارية. يجب أن نعود للعمل الشاق ابتداء من اليوم التالي للنهائي كيفما كانت النتيجة".
وأضاف "غدا نريد أن نصنع التاريخ، والسنغال ستحتاج إلى أن تكون قوية جدا كي تفوز علينا في أرضنا، رغم أنها قادرة على ذلك".
- لقب ثان للسنغال أيضا -
وتألق المغرب، المضيف الخامس عشر الذي يبلغ النهائي ويسعى الى السير على خطى كوت ديفوار المتوجة بلقب النسخة الاخيرة على أرضها قبل عامين، في مباراتيه الاخيرتين عندما أطاح بالكاميرون ونيجيريا بعد مستوى غير مقنع في دور المجموعات وثمن النهائي.
ويدين المغرب ببلوغه المباراة النهائية الى مهاجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم عبد القادر دياز، هداف المسابقة حتى الآن برصيد خمسة أهداف، إضافة إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى هدف واحد من ضربة جزاء في التعادل مع مالي بدور المجموعات.
من جهتها، تبحث السنغال التي تخوض النهائي الرابع في تاريخها والثالث في النسخ الاربع الاخيرة، عن لقبها الثاني بعد الاول عام 2022 عندما تغلبت على مصر بضربات الترجيح في الكاميرون، وذلك بعد خسارتها نهائي نسخة 2019 امام الجزائر 0-1 في مصر.
وبدورها تملك السنغال خطا دفاعيا قويا حيث استقبلت شباكها هدفين فقط، لكنها ستخوض النهائي في غياب قائدها خاليدو كوليبالي بسبب الايقاف.
ويحمل المهاجم المخضرم ساديو مانيه آمال السنغاليين بعدما سجل هدف الفوز في مرمى مصر في نصف النهائي وصرح أن المباراة النهائية ستكون الاخيرة له في العرس القاري.
لكن مدربه باب تياو أكد عشية المباراة أن مهاجم ليفربول الانكليزي وبايرن ميونيخ الالماني سابقا والنصر السعودي حاليا قد يضطر إلى إعادة النظر في قراره، قائلا: "أعتقد أنه اتخذ قراره في لحظة انفعال، والبلد لا يوافق، وأنا كمدرب لا أوافق. نود الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة".
واشتكت السنغال من الظروف التي رافقت وصولها إلى الرباط قبل المباراة.
وكان "أسود الطيرانغا" متمركزين في مدينة طنجة طوال البطولة قبل أن يصلوا إلى الرباط بالقطار الجمعة.
وأصدرت الجامعة السنغالية بيانا تحدث فيه عن "مخاوف جدية" بينها "غياب الأمن الكافي" عند وصول المنتخب، ما "عرض اللاعبين والجهاز الفني للخطر".
كما اشتكى من الفندق المخصص للبعثة، ومن حصولهم على أقل من ثلاثة آلاف تذكرة لجماهيرهم في النهائي، إضافة إلى عرض ملعب تدريب في مركز المنتخب المغربي بسلا.
وقال تياو: "ما حدث لم يكن طبيعيا. بالنظر إلى الأعداد (الكبيرة من الجماهير)، كان يمكن أن يحدث أي شيء. كان لاعبونا في خطر. هذا النوع من الأمور لا يجب أن يحدث بين بلدين شقيقين".
وردت الكونفدرالية الافريقية على احتجاج السنغال ببيان أكد فيه التزامه بمبادئ العدالة والشفافية والالتزام الصارم بلوائحه.
وأوضح أنه حرص بالتعاون مع لجنة التنظيم المحلية، على إخضاع جميع المنتخبات للظروف نفسها، مشيرا الى ان الجامعة السنغالية منح فرصة اختيار الفندق الخاص بمنتخبه قبل النهائي، وتمت الاستجابة لهذا الطلب.
وأضاف "بعدما عبر منتخب السنغال عن عدم رضاه بخصوص ملعب التدريبات، تواصل "الكاف" فورا مع لجنة التنظيم المحلية لتوفير ملعب تدريب بديل، وتم حل هذا الأمر".
وتابع "منحت الجامعة السنغالية، بما يتماشى مع اللوائح، حصته من تذاكر المباراة النهائية".
إضافة تعليق جديد