أشعل الوداد الرياضي الميركاطو الشتوي هذا الموسم بتحركات قوية وغير مسبوقة أعادت الفريق إلى صدارة المشهد الكروي، بعدما اختارت الإدارة نهج سياسة هجومية في سوق الانتقالات تجمع بين الأسماء الوازنة والخبرة الدولية من جهة، والرهان على عناصر شابة واعدة من جهة أخرى.
الصفقة الأبرز التي خطفت الأضواء كانت بلا شك انضمام الدولي المغربي حكيم زياش، في عودة تاريخية لنجم الأسود إلى البطولة الوطنية بعد مسيرة احترافية حافلة في أوروبا، توج خلالها بعصبة أبطال أوروبا وراكم تجربة كبيرة مع أندية الصف الأول. حضور زياش منح الميركاطو الودادي بعدا جماهيريا، تسويقيا وتقنيا، كما جعل الفريق محط أنظار الإعلام والمتابعين، خاصة بالنظر إلى ما يمتلكه اللاعب من قدرة على صناعة الفارق وقيادة المجموعة في اللحظات الحاسمة.
ولم تتوقف صفقات الوداد عند هذا الحد، إذ عزز خطه الأمامي بالتعاقد مع المهاجم الفرنسي وسام بن يدر، صاحب التجربة الطويلة في البطولات الأوروبية، في صفقة تهدف إلى منح الفريق قوة هجومية إضافية وخيارات متعددة في الثلث الأخير من الملعب. كما واصل النادي تحصين دفاعه بضم نبيل خالي كظهير أيسر، والتعاقد مع المدافع المغربي أيمن الوافي القادم من البطولة السويسرية، إضافة إلى صلاح مصدق بعقد يمتد لموسم ونصف، بهدف بناء خط خلفي أكثر توازن وصلابة.
وفي إطار تعزيز وسط الميدان والرهان على المستقبل، ضم الوداد اللاعب الشاب نعيم بيار على سبيل الإعارة من نادي بولونيا الإيطالي، في خطوة تؤكد توجه الإدارة نحو الاستثمار في الطاقات الصاعدة ومنح المدرب حلولا تقنية إضافية داخل التشكيلة.
هذا التنوع في التعاقدات، بين الخبرة الدولية والدماء الجديدة، جعل الميركاطو الحالي مختلف عن الفترات السابقة التي اتسمت في الغالب بالتعاقدات المحدودة التأثير أو ذات الطابع المؤقت.
ونجح النادي في استقطاب أسماء لها وزنها داخل المستطيل الأخضر وخارجه، وهو ما يمنح الفريق دفعة معنوية قوية ويعيد الثقة لجماهيره التي كانت تطالب بتحركات جريئة تعيد النادي إلى مكانته الطبيعية. كما أن هذه التعاقدات تعكس رؤية واضحة لإدارة تسعى إلى المنافسة على كل الواجهات، سواء في البطولة الوطنية أو الاستحقاقات القارية.
إضافة تعليق جديد