• مرتفعات ورطوبة ورحلة كلها صعوبة
• الخطأ ممنوع والخسارة تكسر الضلوع
يتمركز الوداد بين المنزلتين بكل تأكيد، وهو يقلع صوب كينيا عبر طائرة خاصة لخوض مباراة في غاية الأهمية عن المحطة الخامسة لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية أمام نيروبي يونايتد، لتكون بذلك أول رحلة للفرسان الحمر المعروفون بتوصيف غزاة القارة صوب هذا البلد المشهور بارتفاعه عن سطح البحر، وعادة ما يقصده العداؤون العالمين للأكسنجة والتحضير لكبريات ملتقيات القوى.
الوداد الذي خسر مباراة مانييما ومعها خسر حسم التأهل متصدرا، يعلم علم اليقين أن الخطأ ممنوع في هذه السفرية ولو بالتعادل، لأن ذلك سيرهن تأهله بموقعة عزام التنزاني، مثلما على الوداد الحذر ولو كان يواجه متذيل الترتيب.
• مرتفعات مشبعة بالرطوبة
ما إن تنفس لاعبو الوداد قليلا وقد عانت أقدامهم ترهلات واضحة بسبب مضاعفات ملعب مازيمبي المهزلة والكارثي، واحد من ملاعب الكاف التي تليق بها، طالما أنها لم تقدر ملاعب الكان الأيقونية التي وضعها المغرب رهن إشارة الضيوف والمشاركين، حتى علموا أنهم مدعوون للعودة مجددا وصوب تحليق لا يقل إرهاقا ولا تعبا صوب كينيا التي يزورها الوداد لأول مرة.
الإختلاف هذه المرة أن ملعب مباراة نيروبي تحفة ورائع جدا بخلاف ملعب لوبومبابتشي، والخصم مقصي وليس مثل مانييما، وعداده التنقيطي صفر، إلا أن الجانب السلبي هنا هو طبيعة مناخ نيروبي الصعب وارتفاع العاصمة الكينية عن سطح البحر وصعوبة اللعب في مثل هذه الأجواء مثلما، عانى منها لاعبو المنتخب المحلي وخسروا مع السكتيوي مباراة الشان الوحيدة أمام منتخب كينيا، هنا الإرتفاع هو المطرقة وضغط النتيجة هو السندان ومنافس متحرر من كل ضغط هو الفيصل وما على لاعبي الوداد سوى التكفير عن خطئية رحلة لوبومباتشي.
• المعادلة المطلوبة
لا توجد خيارات بل هي إلزامية هذه المعادلة وهي الفوز أمام فريق يتذيل ترتيب المجموعة، وليس لديه ما يخسره هنا، وكذا حتى لا يرهن الوداد مصير التأهل وهو الذي سبقته سمعته في معترك الأبطال لهذه المسابقة لغاية الجولة السادسة حين يواجه عزام التنزاني المشاكس على ملعبه في الدار البيضاء.
للوداد إذن 9 نقاط وهو نفس رصيد مانييما، ولعزام 6 نقاط، وهنا عزام المنتصر في مباراتين تواليا سيلاقي مانييما وانتصار عزام مع تعثر الوداد لا قدر الله بالخسارة سيضع 3 أندية بنفس النقاط في الصدارة.
مثلما أن تعادل الوداد مع انتصار عزام أو تعادله لن يضمن للوداد التأهل، بل لو تعادل الوداد وانتصر مانييما سيخسر الوداد الصدارة التي يسعى إليها كي يخوض إياب ربع النهائي بالدار البيضاء.
بشكل أكثر تبسيطا ووضوحا، أنصار الوداد الذين تنقلوا صوب لوبومباتشي كما هي عادتهم لن يقبلوا ولن يرضوا بغير الإنتصار لفريق مدجج بأرمادة مرشحة للتتويج.
• تركيبة جديدة للموقعة؟
الوداديون يطلبون من بنهاشم التخلص من تقاليد التركيبة المعروفة ومنح الفرصة للوافدين الجدد ومنحهم فرصة تبرير، لماذا تم التعاقد معهم في هذا الميركاطو؟
فباستثناء البوليفي موزيس بانباغا ووسام بن يدر اللذين ظهرا في مباراة الكونغو، بنهاشم لم يمنح بعد ثقته للاعب فاكا ولا الوافي ولا الصادق ولا حتى بيار.
واستنادا لمخلفات رحلة الكونغو والعقم الهجومي البين والواضح، وكذا العناء الذي تحمله الوداد في البناء، هذه المرة سيكون زياش حاضرا مع الإنطلاقة ليعزز خيارات الأجنحة مع المخضرم أمرابط، مثلما سيظهر فاكا في الوسط للربط بعدما قال بنهاشم أنه سيعوض أدوار زمراوي المنتقل للعب في البطولة المصرية.
روميرو فاكا الصفقة الباهظة القادم من بوليفار البوليفي لا يمكنه بعد الضجة التي أثارها أن يكون أسير الدكة، مثلما أن بنهاشم سعيد جدا باستعادة هنوري هداف الوداد للياقته بعد الإصابة التي طالته في كأس العرب، والرهان كبير على اقتناص الإنتصار الذي لن يحسم رغم كل شيء التأهل لو ينتصر عزام، لأن احتمال فوز عزام في الدار البيضاء وفوز مانييما أمام الفريق الكيني في الجولة السادسة سيضع الأندية الثلاثة ب 12 نقطة في الصدارة، وهذا ما يطوق الفرسان بحتمية الإنتصار وبالحصة بمشيئة الله تعالى.
• البرنامج
• كأس الكاف (الجولة 5)
ـ الأحد 8 فبراير 2026
بكينيا: الملعب الوطني: س17: يونيو يونايتد ـ الوداد الرياضي
إضافة تعليق جديد