يُعد ريان بونيدا من الأسماء التي لفتت الأنظار في عالم كرة القدم منذ سن مبكرة، قبل أن ينجح تدريجيًا في فرض نفسه داخل نادي أياكس أمستردام، حيث بدأت مستوياته الأخيرة تثير اهتمام الإعلام والجماهير في هولندا.
ففي تقرير له، وقف موقع "إذا كنت تتابع كرة القدم ومواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات، فمن المرجح أنك سمعت باسم ريان بونيدة. فقبل نحو عشر سنوات، عندما كان في الثامنة من عمره فقط، أثار اللاعب البلجيكي ذو الأصول المغربية ضجة كبيرة على موقع يوتيوب، حين كان لاعبًا في أندرلخت. آنذاك، حصدت مقاطع مهاراته ومراوغاته وأهدافه، التي أظهرت مستوى تقنيًا لافتًا مقارنة بعمره، مئات آلاف المشاهدات، وتم تقديمه كأحد أبرز المواهب الواعدة في الكرة البلجيكية. غير أن تقييم موهبة لاعب في هذا السن المبكر يظل دائمًا مسألة معقدة، خاصة أن العديد من المواهب التي حظيت بضجة إعلامية مبكرة لم تتمكن لاحقًا من تأكيد إمكاناتها.
ورغم هذه الشهرة المبكرة، واصل بونيدا تطوره بهدوء وثبات، حيث استمر في لفت الأنظار ضمن مختلف الفئات السنية، مستفيدًا من متابعة جماهيرية واسعة تجاوزت 700 ألف متابع على مواقع التواصل. ومع تراجع قدرة أندرلخت على الاحتفاظ به، خاصة في ظل عدم قدرته على تلبية بعض مطالبه، قرر اللاعب الانتقال إلى أياكس أمستردام، في خطوة اعتُبرت موفقة نظرًا لسمعة النادي الهولندي في صقل المواهب الشابة. وهناك، بدأ تدريجيًا الاقتراب من أجواء الاحتراف عبر الفريق الرديف الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية.
بعد بداية موسم قوية في بطولة الدرجة الثانية الهولندية، حصل بونيدا أخيرًا على فرصته مع الفريق الأول، حيث أظهر نضجًا كبيرًا في أدائه، واستغل الدقائق التي مُنحت له لترك بصمته وصناعة الفارق. ونجح صانع الألعاب البالغ من العمر 19 عامًا في تسجيل هدفين وتقديم ثماني تمريرات حاسمة خلال 19 مباراة هذا الموسم، بينها أربع تمريرات حاسمة في مباراة واحدة، ما عزز ثقة إدارة النادي في قدراته.
ويرتبط اللاعب بعقد يمتد حتى عام 2028، كما يملك إمكانية تمثيل المنتخب البلجيكي أو المنتخب المغربي، وهو ما يزيد من الاهتمام بمستقبله الدولي. وقبيل مباراة نهاية الأسبوع، أشارت الصحافة الهولندية إلى رغبة إدارة أياكس في تمديد عقده، إدراكًا منها لقيمته التقنية. وبعد المباراة أمام فورتونا سيتارد، التي انتهت بفوز أياكس (4-1) وسجل خلالها بونيدة أول أهدافه في الدوري الهولندي الممتاز، بدا أن قناعة النادي بموهبته ازدادت أكثر.
وأكد اللاعب نفسه بعد اللقاء شعوره بالراحة داخل النادي، مشيرًا إلى أن المفاوضات حول تمديد العقد ما زالت جارية، مع تركيزه الكامل على تطوير مستواه داخل الملعب. كما عبّر عن إعجابه بتاريخ أياكس ومكانته الكبيرة في كرة القدم الأوروبية، مؤكدًا أن أسطورة النادي عبد الحق نوري كان أحد قدوته.
وبات اسم بونيدا يتصدر عناوين الصحافة الهولندية، التي اعتبرت أنه أعاد الحماس واللمسة المهارية إلى أسلوب لعب أياكس، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من مسيرته، داخل نادٍ يفضّل تطوير لاعبيه بهدوء دون استعجال، رغم موجة الإشادة الكبيرة التي تحيط بالموهبة الشابة.
إضافة تعليق جديد