عاد إسم ربيع حريمات ليثير الكثير من الجدل بعد نهائي عصبة أبطال إفريقيا، ليس فقط بسبب مساهمته في تسجيل ضربة جزاء وإضاعته لأخرى أمام ماميلودي صن داونز، بل أيضا بسبب التساؤلات المتزايدة حول مدى قدرته على حجز مكان داخل اللائحة النهائية للمنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
عميد الجيش الملكي دخل الموسم الحالي كأحد أبرز نجوم البطولة الاحترافية، ونجح في فرض نفسه كقائد داخل المجموعة العسكرية بفضل شخصيته القوية وانتظام مستواه المحلي، غير أن مباريات المستوى العالي تظل دائما الاختبار الحقيقي لأي لاعب يطمح لحمل قميص “أسود الأطلس” في المحافل الكبرى.
وخلال النهائي القاري، ظهر حريمات برغبة كبيرة وقتالية واضحة، لكنه لم يقدم ذلك الأداء الاستثنائي القادر على إقناع الناخب الوطني محمد وهبي بمنحه مكانا مضمونا ضمن كتيبة المونديال.
وكان المدرب طارق السكتيوي قد منح حريمات الثقة في فترات سابقة مع المنتخب المحلي والرديف، بينما تشير المعطيات الحالية إلى أن المنافسة داخل وسط ميدان المنتخب الأول أصبحت أكثر تعقيدا، خصوصا مع بروز أسماء شابة وواعدة مثل أيوب بوعدي وسمير المرابط، إضافة إلى وفرة الخيارات التي يملكها الطاقم التقني في المراكز نفسها.
ولا يتعلق الأمر فقط بالإمكانات التقنية، بل أيضا بإيقاع المنافسة والخبرة في أعلى المستويات. فالفارق بين التألق المحلي وفرض الذات قاريا وعالميا ما يزال واضحا، وهو ما يجعل مهمة لاعبي البطولة الاحترافية أكثر صعوبة في ظل الحضور القوي للمحترفين المغاربة في أوروبا.
جماهير “الزعيم” تدرك قيمة حريمات داخل الفريق، وتثمن ما يقدمه بقميص الجيش الملكي، غير أن الواقعية تفرض الاعتراف بأن اللاعب لم يصل بعد إلى المستوى الذي يجعله من الأسماء غير القابلة للنقاش داخل مشروع المنتخب المغربي المقبل.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن اللائحة النهائية التي ستضم 26 لاعبا لخوض كأس العالم 2026، تبدو حظوظ حريمات مرتبطة بقدرته على تقديم إضافة استثنائية ، لأن المنافسة داخل “الأسود” لم تعد تعتمد على الاسم أو الشعبية، بل على الجاهزية الكاملة والقدرة على مجاراة أعلى نسق ممكن في كرة القدم الحديثة.