سابقة تاريخية... ليلى ولينا وليلي، هذه التوائم الاستونيات الثلاث اللواتي استطعن التأهل الى اولمبياد ريو 2016 من 5 الى 21 غشت، وتحديدا في سباق الماراتون ضمن رياضة العاب القوى. وليس مهما ان تنافس التوائم الثلاث على ميدالية في ريو دي جانيرو، وانما الاهم هو كتابة صفحة في التاريخ الاولمبي. وحالة الشقيقات الثلاث من عائلة لويك فريدة من نوعها وغير مسبوقة، ويقول عنها مؤرخ الالعاب الاولمبية بيل مالون الذي يقطن في كارولاينا الجنوبية بالولايات المتحدة "لم نر على الاطلاق 3 توائم يشاركن في الالعاب الاولمبية سواء في نسخة واحدة او في دورات متتالية". واضاف "اذا شاركت توائم عائلة لويك، فهذا سيكون سابقة اولمبية وستكون هذه المشاركة تاريخية"، مشيرا الى ان ايا من الشقيقات الثلاث قادرة على المنافسة على ميدالية، لكن ذلك لا يمنعهن من الاستمرار في التدريب حتى اللحظة الاخيرة، وبالنسبة اليهن، لن يستطيع فيروس زيكا حرمانهن من كتابة هذه الصفحة في تاريخ الالعاب الاولمبية. وقالت ليلي المولودة مع ليلى ولينا في 14 اكتوبر 1985 (30 عاما) قبل 5 سنوات من انفصال استونيا عن الاتحاد السوفياتي، لوكالة فرانس برس "لم يأت على تفكيرنا ان ننسحب" بسبب فيروس زيكا. واضافت "كنا نشيطات وكثيرات الحركة منذ طفولتنا الاولى. علمتنا فصول الصيف السابقة في مزرعة جدتنا العمل بعرق الجبين". ولا تنفصل الشقيقات الثلاث عن بعضهن ويبقين سويا في الزمان والمكان. ومع اقتراب موعد الالعاب الاولمبية، غالبا ما تشاهد التوائم الثلاث في قمصانهن الصفراء الفضفاضة على المضمار المحيط بنهر ايمايوجي (الام) في المدينة الجامعية القديمة لمسقط رأسهن تارتو. ولا تمارس التوائم الثلاث سباق الماراتون الا منذ 6 سنوات كانت كافية لحجز بطاقة التأهل الى الالعاب الاولمبية. ليلى هي الافضل بين الشقيقات الثلاث وقطعت مسافة 195ر42 كلم بزمن ساعتين و37 دقيقة بفارق كبير عن بطلة اولمبياد لندن 2012 الاثيوبية تيكي جيلانا (07ر23ر2 ساعة)، وبفارق كبير جدا عن الرقم القياسي للسباق المسجل باسم البريطانية باولا رادكليف في ماراتون لندن عام 2003 (25ر15ر2 س). لكن المهم هو في مكان آخر، والمطلوب قد تحقق في الواقع، وتؤكد ليلى ان الشقيقات الثلاث لا تبحثن عن اكثر "من رقمهن الشخصي"، مضيفة "ندعن بعضنا بعضا، نأمل بان نجري معا من البداية وحتى النهاية، وهذا بحد ذاته حافز كبير بالنسبة لنا". ومن الصعب التفريق بين التوائم الثلاث، وقصة الشعر يمكن ان تشكل الفارق الوحيد بينهن. لكن بالنسبة الى المدرب هاري لامبرت، فهو ليس بحاجة لمشاهدة رؤوسهن للتفريق بينهن لان كل واحدة تركض بطريقة مختلفة عن الاخرى. ويقول لامبرت "انها فكرة جيدة ان تجعلهن يركضن معا على اكبر قسم من المضمار، لكن للاسف لا يملكن نفس المستوى ولا يمكنهن الجري بنفس الوتيرة. وقبل الانخراط في الركض، كانت التوائم الثلاث راقصات مهنيات على موسيقة هيب-هوب وكن شديدات الالتزام بالتدرب عليها، ثم استطاعت ليلي وليلى ايجاد بعض الوقت والتوجه الى الرسم الذي يشكل احدى هواياتهن. وتقول ليلى "الرسم يتيح لي فرصة التفكير بامور اخرى". ووضعت ليلى على صفحتها في موقع فيسبوك لوحة البجعة التي رسمتها بيدها واسمها باللغة الاستوانية "لويك" اي هو نفسه اسم عائلة ليلى. نحيفات وممشوقات القد، متشابهات ورشيقات بلون اشقر فاتح وعيون زرقاء، ترتفع قامة كل منهن 65ر1 م، لكنهن شرهات جدا. وتؤكد لينا "البوظة.. نستطيع ان نأكل عدة كيلوغرامات منها!. خصوصا عندما يكون الطقس حارا في الصيف. كل احد، نحضر فطائر الكريب المصنوعة من البيض والحليب والسكر ونأكل البوظة". وتأمل التوائم الثلاث بان يحظين بالشعبية خلال مشاركتهن في الاولمبياد ما يساعدهن في صنع مستقبلهن، وتؤكد ليلي المتخصصة في صناعة الحلوى "نحلم بان تكون لنا شركة لمنتجات التجميل او على الارجح مقهى شعبي". وتختم بالقول "سنرى بعد الاولمبياد عندما تهدأ الامور. علينا ان نفكر بالاستفادة من كوننا ثلاث توائم وكيف يساعدنا ذلك على استقدام الناس الى المقهى. نحن لا نفترق عن بعضنا البعض ابدا".