ريو 2016: هكذا يبرر العسري إقصاء عماد باسو

قال محمد العسري مدرب المنتخب الوطني للجيدو تعليقا على خروج البطل المغربي عماد باسو من الدور ثمن النهائي لوزن أقل من 66 كلغ في دورة الألعاب الأولمبية المقامة حاليا بريو دي جانيرو أن هذا الإقصاء لا يمكن أن يمثل نهاية لعمل انطلق منذ سنوات وسيظل مستمرا باعتبار أن عماد باسو بطل إفريقيا ما زال أمامه هامش لتطوير إمكانياته ليصبح أقوى خلال السنوات القادمة، وأكد العسري في تصريح خاص لـ «المنتخب» من ريو دي جانيرو:
«منذ أربع سنوات ونحن نشتغل مع عماد باسو بشكل متواصل من أجل الوصول به إلى المستويات العالية، ولله الحمد تمكن من الفوز باللقب الإفريقي متفوقا على أبطال كبار من مصر والجزائر، وعملنا على تحضيره بطريقة احترافية للألعاب الأولمبية، ولا أخفي أننا كنا نعلق عليه آمالا كبيرة، وهو ما ترجمه في الدور سدس عشر النهاية عندما تجاوز بشكل واضح لا لبس فيه الأسترالي كاتز ناتان قبل أن يلتقي في مباراة الثمن مع الكندي أنتوان بوشار وهنا يمكن القول أن عماد باسو وقع تحت ضغط كبير ما دام أنها ألعابه الأولمبية الأولى، برغم أنه خسر أمام الكندي الذي أحدث مفاجأة كبيرة بإقصائه للبطل الروسي الذي كان مرشحا بقوة للفوز بذهبية هذا الوزن.

أعتقد أن عماد باسو افتقد إلى الجانب القتالي الذي يجب توفره في مثل هذه المباريات، كما أن الظروف التي وضع فيها عماد باسو لم تساعده على التركيز بشكل كبير على نزال من المستوى العالي».
وألمح محمد العسري إلى الطارئ والمستجد الذي ميز مرحلة ما قبل الألعاب الأولمبية بخاصة لما أقدمت الجامعة الملكية المغربية للجيدو على التعاقد مع مدير تقني جديد هو الفرنسي كريستيان شومون، ويرى العسري أن هذا المستجد أثر كثيرا على مردود البطل عماد باسو، يقول العسري:
«لقد تفاجأت ونحن في طريقنا إلى أولمبياد ريو أن الجامعة تعاقدت مع مدير تقني جديد، بل وأسندت إليه مهمة تأطير الأبطال في وقت كنت قد رافقت هؤلاء وبينهم عماد باسو لمدة أربع سنوات وهو ما كان له في اعتقادي تأثير سلبي، كلنا يعرف مدى التداعيات السلبية لقرارات فجائية كهاته التي اتخذتها الجامعة بتغيير التأطير التقني للأبطال الرياضيين في مرحلة بالغة الحساسية.
لقد حضرت إلى ريو وكان بودي أن أكمل عملي مع الرياضي الذي أشرفت على تدريبه لأربع سنوات كاملة، إلا أن ذلك استحال بسبب قرار أنا اعتبر على أنه كان قرارا بتداعيات سلبية وخطيرة أيضا».
وأقر محمد العسري بأنه تفاجأ كثيرا لقرار الجامعة بإسناد تأطير الأبطال خلال الألعاب الأولمبية للمدير التقني الجديد:
«شيء مؤسف فعلا أن لا أتمكن من إتمام عمل كنت قد بدأته قبل أربع سنوات بكثير من الحماس، لا أدعي أن الأمور كانت ستختلف مع عماد باسو لو عملت على تأطيره خلال منافسات وزن أقل من 66 كلغ، إلا أنني موقن من أن التغيير التقني الذي ليست له طبيعة اضطرارية لا يمكن أن يأتي بأشياء جيدة في توقيت كهذا وظرفية كهاته ومناسبة مثل الألعاب الأولمبية حيث يكون ضروريا أن يراعي الجانب البسيكولوجي عند الرياضي أكثر من الجانب التقني والتكتيكي، وأنا بقدر حزني على أن أصبح بين عشية وضحاها رقما على الهامش فأنا موقن أن عماد باسو يظل بطلا للمستقبل».
وانتهى المدرب الوطني محمد العسري إلى القول بأن الحضور في حدث كوني مثل الألعاب الأولمبية هو مسؤولية ثقيلة وأمانة ملقاة على عاتق الجميع، مسؤولية بدل كافة الجهود من أجل أن يرفرف العلم المغربي عاليا ومن أجل أن يصل الأبطال المغاربة إلى منصات التتويج، وأن قرارات مثل هاته لغاية الأسف تحول دون بلوغ هذا الحلم.

 

مواضيع ذات صلة