قيل أنه المغربي الذي سينافس نيمار على الأضواء، والموهوب الذي سيفعل العجب بالقارة العجوز، واللاعب الذي سيزاحم الكبار على منصات التتويج بالأحذية الذهبية والكرات الماسية.
لكن لا شيء من ذلك حدث، والفتى إنطفأت شمعته حتى قبل أن تشتعل، وكل الهالة الإعلامية والضغوطات التي صاحبته في إيطاليا وأوروبا صارت في خبر كان، بعدما إنساق نحو مغامرة حرق المراحل ليطل على العالم بسرعة، لكنه إحترق وإنتحر.
هاشم مستور ومباشرة بعد دخوله التاريخ كأصغر لاعب يحمل قميص الأسود قبل قرابة سنتين إبان حقبة الناخب الوطني السابق بادو الزاكي، عاقبه الطاليان بطرده من نادي ميلان في عيد ميلاده 17، في هدية كان يتوقعها الصعود للفريق الوطني وإنتظار فرصة مبكرة، فإذا بقرار التخلي عنه في إعارة لمدة موسمين لمالقا الإسباني.
لكن مستور اليافع إستعصى عليه إثبات ذاته في الليغا التي لم يظهر فيها إلا خمس دقائق، ليتم طرده مجددا بحجة أنه لاعب إستعراضي ولا يصلح للتباري الجاد، فأنقذه زفول المغمور ومتذيل ترتيب البطولة الهولندية الصيف الماضي من التشرد الكروي بعد فترة إختبار دامت أسبوعين كاملين.
وفي سيناريو حزين جديد خذل اللاعب المسؤولين الهولنديين الذين ندموا على التعاقد معه، بعدما فشل في تقديم البرهان والإضافة أثناء المباريات الأولى، ليكون مصيره التهميش والتجاهل والإبقاء عليه في بيته نهاية كل أسبوع.
مستور مثال المواهب التي تستعجل الصعود وتسئ التعامل مع الأضواء والشهرة وتسقط في فخ الغرور والكسل وسوء التدبير، وتضع رقبتها فوق مقصلة الإعدام المبكر لتكون الخاسر الأول قبل الوطن.