حقق المنتخب المغربي تأهلا صعبا لدور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بعد الفوز على منتخب تنزانيا (1 – 0) في دور الثمن، وكان الهدف الوحيد في المباراة من توقيع إبراهيم دياز.. المباراة  أقيمت بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط وقادها الحكم المالي بوبو تواروي.

وبدأ المدرب الركراكي المباراة بذات التشكيلة التي بدأ بها المباراة الماضية أمام زامبيا، يغيب عنها فقط أوناحي بسبب الإصابة، وتم تعويضه ببلال الخنوس.. وجاءت تشكيلة أسود الأطلس على الشكل التالي: بونو – حكيمي – أكرد – ماسينا – مزراوي – العيناوي – الخنوس – صيباري – إبراهيم – الزلزولي – الكعبي.

واتضح من خلال بداية المباراة أن منتخب تنزانيا كذب كل التوقعات، حيث بدا مهاجما أكثر منه مدافعا.. إذ فضل مدربه غاموندي، الذي يعرف جيدا كرة القدم المغربية، أن يكون شجاعا في هذه المباراة، ويلعب بأسلوب يطغى عليه الضغط والاندفاع.. لذلك كان أول تهديد في المباراة لصالح تنزانيا في الدقيقة 4، عندما تسلل مهاجما تنزانيا من ماسينا من الجهة اليسرى ومرر كرة هددت حارس المرمى بونو.

ورغم شجاعة التنزانيين بدأ المنتخب المغربي المباراة بثقة كبيرة، واستطاع اللاعبون أن يفرضوا أسلوب لعبهم مع البناء بهدوء وتركيز.. وتمكن صيباري من التوقيع على أول هدف في المباراة في الدقيقة 15، لكن تم إلغاؤه لكون صيباري كان في حالة شرود.

وتواصلت ضغوطات الأسود عبر صناعة التهديد إما من الجهة اليسرى عن طريق الزلزولي وصيباري ومزراوي، وإما من الجهة اليمنى عبر حكيمي وإبراهيم والخنوس.. لكن كل منافذ الدفاع كانت مغلقة.. إذ شدد التنزانيون الرقابة على كل مساحات العبور.. وفرضوا عليها رقابة صارمة.

وبعد محاولات عديدة أتيحت فرصة ملائمة لإبراهيم في الدقيقة 34، لكنه تسرع في التسديد، وكانت قدفته عالية.. تلتها ححاولة أخرى في الدقيقة 36ن عبر تمريرة من الجهة اليسرى من الزلزولي لكن الكعبي حاول الوصول إليها بضربة رأسية، ولم يتمكن من ذلك.

وفي نهاية المطاف، إنتهى الشوط الأول متعادلا بين المنتخبين من دون أهداف.. وبذلك حقق منتخب تنزانيا ما كان يصبو إليه وهو إنهاء هذا الشوط من دون أن يتلقى أي هدف.

وجاء شوط الحسم والحسابات الدقيقة، وهو الشوط الثاني الذي حاول فيه المنتخب المغربي فك كل طلاسيم المباراة، وإيجاد الحلول لكل الاستعصاءات.. واستمر بحث الأسود عن هدف السبق رغم صعوبة الأمر لتكتل الدفاعات التنزانية واستماتتها.

وأتيحت أول فرصة مغربية خلال هذا الشوط في الدقيقة 50، عبر رأسية الزلزولي صدها حارس المرمى بعد تمريرة حكيمي، ثم جاء التهديد الثاني في الدقيقة 53  من الكعبي عبر رأسية مرت محادية، وكانت الكرة من تمريرة حكيمي أيضا..

وضد مجريات اللعب خلق منتخب تنزانيا تهديدا خطيرا، وبالضبط في الدقيقة 55، عبر تسديدتين قويتين صد بونو أولها بصعوبة، ومرت الثانية عالية. وفي الدقيقة 60، سدد حكيمي ضربة خطإ مباشرة كانت تهديدا حقيقيا على مرمى التنزانيين.. ولم ييأس الأسود واستمروا في البحث عن هدف السبق عبر مزيد من التهديد، أثمرت إحداها عن هدف الفرج في الدقيقة 64، عبر محاول فردية من إبراهيم في الجهة اليمنى حيث سدد من الزاوية المغلقة وهزم حارس المرمى التنزاني.

وفي الدقيقة 75 لجأ وليد الركراكي إلى إجراء 3 تبديلات دفعة واحدة لضخ دماء جديدة في صفوف الأسود، حيث أدخل الثلاثي، النصيري، صلاح الدين وبن الصغير، بدل الثلاثي الكعبي، مزراوي وصيباري.. تلاه تغيير آخر في الدقيقة 85 حيث تم استبدال إبراهيم المصاب بالبديل تيرغالين.

وحاول منتخب تنزانيا العودة في المباراة، وبحث بدوره عن فرص التهديد، لكن في نفس الوقت ظل الأسود يشكلون تهديدا عليه، لكن بنسبة أقل.. حيث تراجع مستوى التهديد وكأن المنتخب المغربي اكتفى بالهدف الوحيد وفضل اللعب بأسلوب دفاعي أكثر.. وهو ما كان فيه نوع من المجازفة لأن بمقدور التنزانيين خلق فرص التهديف القوية في أي وقت.

واستطاع الأسود الحفاظ على نظافة شباكهم إلى أن أعلن حكم المباراة عن نهاية المباراة بفوز صعب (1 – 0)، وتأهلوا بالتالي إلى دور ربع النهائي لمواجهة الفائز من مباراة جنوب إفريقيا والكامرون