كانت إحدى أبرز مفاجآت وبدايات الموسم في البطولة الفرنسية. حمزة إگمان، الذي فرض نفسه بقوة في منافسات البطولة الفرنسية، كان دون شك يترقب بشغف كبير خوض كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، غير أن آماله سرعان ما تلقت ضربة موجعة، بعدما تعرّض لإصابة خلال مواجهة فريقه أمام أولمبيك مارسيليا، وهي الإصابة التي كان من شأنها إبعاده عن الملاعب لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.

ورغم ذلك، قرر وليد الركراكي المجازفة بإدراج اسمه ضمن لائحة المنتخب المغربي، أملاً في استعادته في الوقت المناسب. مهمة لم تكن سهلة، لكن الطاقم الطبي للمنتخب الوطني نجح في تأهيل اللاعب بدنيًا ليكون حاضرًا خلال الأدوار الإقصائية. غير أن العودة إلى الجاهزية البدنية شيء، واستعادة نسق المنافسة في أعلى مستوى شيء آخر تمامًا.

أول مشاركة حقيقية لحمزة إگمان أمام منتخب نيجيريا كانت صعبة، حيث بدا اللاعب في وضعية معقدة، وأضاع ضربة الترجيح، ما ترك أثرًا واضحًا عليه. وبعد اللقاء، حرص وليد الركراكي على الدفاع عن لاعبه، قائلاً:

«ربما لم يكن من المفترض أن أدفع بإغمان، فقد مر وقت طويل دون أن يلعب. إنه لاعب شاب، ولم تكن الظروف مثالية. في التدريبات كان يسدد بشكل ممتاز، وأنا من أرسلته إلى المواجهة. لو كنا قد أُقصينا، لكان ذلك خطئي أنا. أنا من اخترت حمزة».

• حمزة إكمان خارج المنافسة لمدة 6 أشهر

وفي نهائي يوم الأحد، حاول وليد الركراكي إعادة إطلاق اللاعب أمام منتخب السينغال، في وقت كان فيه المنتخب المغربي متأخرًا في النتيجة. لكن لسوء الحظ، وبعد دقائق قليلة فقط من دخوله، تعرّض إكمان لإصابة جديدة اضطرته إلى مغادرة أرضية الملعب، تاركًا زملاءه يلعبون بعشرة لاعبين طوال فترات الوقت الإضافي.

خرج اللاعب باكيًا، في مشهد مؤثر، وسط مخاوف كبيرة من خطورة الإصابة. وبعد نهاية اللقاء، أعلن وليد الركراكي خبرًا سيئًا بخصوص لاعب ليل الفرنسي، مؤكدًا أن حمزة إكمان سيغيب عن الملاعب لمدة ستة أشهر، في ضربة قاسية للاعب وللمنتخب المغربي على حد سواء.